موزامبيق تكسر عقدة الانتصارات والغابون تقترب من الخروج

آمال الغابون في بلوغ دور الستة عشر معلقة بنتيجة مباراتها المقبلة أمام حامل اللقب ساحل العاج يوم الأربعاء.

الرباط - حققت موزامبيق فوزها الأول في تاريخ مشاركاتها بنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد 17 محاولة فاشلة، إثر انتصار مثير بنتيجة 3-2 على منتخب الغابون، في المواجهة التي جمعتهما ضمن منافسات المجموعة السادسة في مدينة أغادير المغربية، ليضع المنتخب الغابوني على حافة الخروج المبكر من نسخة 2025.

وأنهى هذا الانتصار انتظاراً طويلاً دام أربعة عقود، منذ الظهور الأول لموزامبيق في النهائيات القارية عام 1986، بعدما كانت حصيلتها تقتصر على أربع تعادلات مقابل 12 خسارة في 16 مباراة سابقة، دون أن تنجح يوماً في تجاوز دور المجموعات.

ورفعت موزامبيق رصيدها إلى ثلاث نقاط من مباراتين، وهو الرصيد نفسه الذي تملكه كل من ساحل العاج والكاميرون قبل مواجهتهما المرتقبة في وقت لاحق الأحد، بينما بقي منتخب الغابون دون أي نقطة بعد خسارته الثانية توالياً، ليصبح خروجه من البطولة شبه مؤكد في حال انتهاء مواجهة ساحل العاج والكاميرون بالتعادل.

وجاء فوز موزامبيق مستحقاً قياساً على الأداء الهجومي والتنظيمي الذي قدمه الفريق، حيث سجل أهدافه الثلاثة كل من فيصل بنجال، وجيني كاتامو، وديوغو كاليلا، في مباراة قادها بخبرة القائد المخضرم إلياس بيليمبي، البالغ من العمر 42 عاماً، والذي لعب دوراً محورياً داخل الملعب، سواء على مستوى التوجيه أو كسب الثنائيات.

وسيطرت موزامبيق على مجريات الشوط الأول، وافتتحت التسجيل في الدقيقة 37 عندما نفذ كاتامو ركلة ركنية متقنة، ارتقى لها بنجال دون رقابة وحولها برأسه إلى الشباك. وبعدها بدقيقتين فقط، تحصل الفريق على ركلة جزاء إثر عرقلة بيليمبي داخل المنطقة من المدافع برونو مانغا، ليترجمها كاتامو بنجاح، بعدما وضع الكرة في اتجاه والحارس في الاتجاه المعاكس، معلناً الهدف الثاني.

وبدا اللقاء في تلك المرحلة وكأنه يسير في اتجاه واحد، غير أن الغابون نجحت في العودة إلى أجواء المباراة قبل نهاية الشوط الأول، حين سدد ديدييه ندونغ كرة قوية من خارج المنطقة تصدى لها حارس موزامبيق، لتجد أوباميانغ الذي تابعها بنجاح داخل المرمى، مقلصاً الفارق ومبقياً آمال منتخب بلاده قائمة.

ومع انطلاق الشوط الثاني، استمرت أفضلية موزامبيق، التي عززت تقدمها في الدقيقة 51 عبر ديوغو كاليلا، بعدما استغل تمريرة عرضية من الجهة اليسرى، ليسدد الكرة في الشباك مسجلاً أول أهدافه الدولية، ومانحاً فريقه أفضلية مريحة نسبياً.

وحاول منتخب الغابون العودة مجدداً، ونجح في تقليص الفارق عندما فشل دفاع موزامبيق في إبعاد كرة من ركلة ركنية، لتصل إلى أليكس موكوتو-موسوندا الذي وضعها في المرمى وسط ارتباك داخل منطقة الجزاء. ورغم الضغط المتواصل في الدقائق الأخيرة، لم تتمكن الغابون من إدراك التعادل، لتتلقى خسارة ثانية متتالية عقدت حساباتها بشكل كبير.

وباتت آمال الغابون في بلوغ دور الستة عشر معلقة بنتيجة مباراتها المقبلة أمام حامل اللقب ساحل العاج يوم الأربعاء، في مواجهة تبدو بالغة الصعوبة، فيما دخلت موزامبيق تاريخ البطولة من أوسع أبوابه، وأبقت على حظوظها قائمة في التأهل، في إنجاز يُعد من أبرز مفاجآت دور المجموعات حتى الآن.