الجيش السوري يوسع مناطق سيطرته باستعادة حقلي نفط في الرقة

العمليات الأخيرة تشير لتركيز الحكومة في دمشق على استعادة مناطق نفطية حيوية يمكن الاستفادة منها في مشاريع إعادة الاعمار وإنعاش الاقتصاد.
القوات السورية تتقدم باتجاه مطار الطبقة العسكري غربي مدينة الرقة من عدة محاور

دمشق - وسع الجيش السوري مناطق نفوذه السبت بعد سيطرته على حقلي "صفيان" و"الثورة" النفطيين في ريف محافظة الرقة شمال شرقي البلاد، بعد انسحاب مسلحي تنظيم "قسد" ما يشير لإصرار دمشق على مزيد تحقيق التقدم العسكري وعدم الاكتفاء فقط بالمواقع التي استعادتها في حلب وريفها.
وقالت هيئة العمليات التابعة للجيش في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إن "قوات الجيش تمكنت من بسط السيطرة على حقلي صفيان والثورة النفطيين، وعقدة الرصافة (مفترق طرق استراتيجي) قرب مدينة الطبقة" بريف الرقة.
وتعتبر المناطق التي كانت خاضعة لـ"قسد" غنية بالنفط الذي كان يمثل في 2010 نحو 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ونصف صادراتها، وأكثر من 50 بالمئة من إيرادات الدولة.
ويعتقد أن العمليات الأخيرة تشير لتركيز الحكومة في دمشق على استعادة مناطق نفطية حيوية يمكن الاستفادة منها في مشاريع إعادة الاعمار وانعاش الاقتصاد.
وكانت البلاد تنتج 390 ألف برميل نفط يوميا، إلا أن الإنتاج تراجع بشكل حاد ليصل عام 2023 إلى 40 ألف برميل يوميا فقط.
في السياق، نقلت "سانا" عن هيئة العمليات في الجيش السوري أن "وحدة من القوات الخاصة بالجيش استطاعت مباغتة مليشيات بي كا كا الإرهابية وسيطرت على جسر شعيب الذكر غرب الرقة قبل تمكن المليشيات من تفجيره".
كما نشر الجيش السوري خرائط انتشار قوات "قسد" في مدينتي الطبقة والرقة التي تتخذ منها منطلقا للعمليات "الإرهابية"، وحذر الأهالي من الاقتراب منها، وفق "سانا".

كما اعلن الجيش السوري بدء دخول طلائع قواته إلى مدينة الطبقة على ضفاف نهر الفرات جنوبي مدينة الرقة شمال شرقي البلاد.

وذكرت هيئة العمليات لقناة "الإخبارية" السورية الرسمية، أن دخول مدينة الطبقة يجري بالتوازي مع تطويق الميليشيات الكردية داخل مطار الطبقة العسكري. وكانت القوات السورية أكدت قبل ذلك أن قواتها تتقدم باتجاه مطار الطبقة العسكري غربي مدينة الرقة من عدة محاور، لبسط السيطرة.
ويواصل الجيش السوري بسط سيطرته على غرب نهر الفرات، بعد انسحاب تنظيم "قسد"، نحو شرق النهر.
وأعلن الجيش، في تصريحات متتالية لوكالة "سانا"، السبت، بسط سيطرته العسكرية على كامل مدينتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، وبلدة دبسي عفنان بريف الرقة، والتوجه نحو مدينة الطبقة غربي الأخيرة.
جاء ذلك بعد إعلان "قسد"، مساء الجمعة، أنه سيسحب عناصره من غرب نهر الفرات نحو شرقه، وذلك بعد ساعات قليلة من بدء الجيش السوري استهداف مواقعه في دير حافر، حيث كان يطلق منها التنظيم مسيرات "انتحارية" باتجاه المدينة، وكانت سببا في منع الأهالي من مغادرة المنطقة.
وقبل أيام، أرسل الجيش السوري قوات إلى شرق مدينة حلب، عقب رصده وصول مزيد من "المجاميع المسلحة" لتنظيم "قسد" وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر.
ويرفض تنظيم "قسد" تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.