إسرائيل تعترض على لجنة إدارة غزة

الدولة العبرية تؤكد أن اللجنة تتعارض مع مواقف تل أبيب وسياساتها في خلاف مع ترامب.
الجهاد الإسلامي يرى أن أعضاء مجلس السلام في غزة اختيروا وفق المواصفات الإسرائيلية"

القدس - قالت إسرائيل، السبت، إنه لم يتم التنسيق معها بشأن إعلان لجنة إدارة قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مواقف تل أبيب وسياساتها في تصريح يكشف خلافا مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بشان مستقبل القطاع.
وأفادت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، في بيان بأن "الإعلان عن تشكيل المجلس الإداري (اللجنة الإدارية) لقطاع غزة، التابع للجنة السلام، جرى دون تنسيق مسبق مع الحكومة الإسرائيلية، ويخالف المواقف والسياسات التي تعتمدها فيما يتعلق بمستقبل القطاع".
وأضاف البيان أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "وجّه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إلى التواصل مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، لبحث هذه الخطوة وتوضيح موقف الحكومة الإسرائيلية منها".
ومساء الجمعة، أعلن البيت الأبيض تشكيل أعضاء "مجلس السلام" واعتماد تشكيلة "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، ضمن أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع.
ويأتي ذلك في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 بندًا، لإنهاء حرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة، والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب قراره رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وأفاد البيت الأبيض بأن نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق، علي شعث، سيتولى رئاسة لجنة التكنوقراط الفلسطينية تحت مسمى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وستتولى اللجنة مهام إعادة تأهيل الخدمات العامة، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية داخل القطاع، إلى جانب وضع أسس حوكمة مستدامة طويلة الأمد.
ووفق القرار الأممي، تُعد اللجنة هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من 15 شخصية فلسطينية وطنية.
وعلى أرض الواقع، لم تبدأ اللجنة عملها الفعلي داخل قطاع غزة بعد، إلا أن حركة "حماس" أكدت على لسان متحدثها حازم قاسم أنها ستعمل على تسهيل عملية التسليم وإنجاح عمل اللجنة المستقلة.
في المقابل اكدت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية السبت، أن إعلان ترامب أعضاء مجلس السلام جاء "وفق المواصفات الإسرائيلية" وبما يخدم مصالح الدولة العبرية.
واوضحت الحركة في بيان "فوجئنا بتشكيلة ما يُسمّى "مجلس السلام" وأسمائه المعلنة والتي جاءت وفق المواصفات الإسرائيلية وبما يخدم مصالح الاحتلال، في مؤشر واضح على نوايا سلبية مبيّتة حول تنفيذ بنود الاتفاق".
وقال شعث إن اللجنة بدأت أعمالها رسميًا من العاصمة المصرية القاهرة، تمهيدًا للانتقال إلى غزة وتنفيذ خطة إغاثة عاجلة.
وإجمالا، خلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لمدة عامين أكثر من 71 ألف قتيل، وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.