'أنا حرّة' يسبق رمضان ويخاطب جمهوره

رهان برمجي خارج الزحام يمنح العمل المغربي مساحة أوسع للتفاعل، ويعزّز حضوره الدرامي قبل انطلاق المنافسة الرمضانية المزدحمة بالأعمال.

الرباط - قرّرت شبكة قنوات "إم بي سي" عرض الموسم الثاني من المسلسل المغربي "أنا حرّة" إلى ما قبل شهر رمضان، في خطوة تعكس إعادة ترتيب برمجتها الدرامية تزامناً مع ازدحام الموسم الرمضاني بالأعمال الجديدة.

وأعلنت قناة "إم بي سي5" عبر حسابها الرسمي على موقع إنستغرام أن الجزء الثاني من المسلسل سيُعرض "قريباً"، قبل أن تكشف، عبر حسابها على منصة إكس، أن بث الحلقات سينطلق ابتداءً من 28 يناير/كانون الثاني الجاري، وهو ما يؤكد خروجه رسمياً من المنافسة الرمضانية.

ويأتي هذا القرار في سياق إعادة هيكلة شبكة البرامج، خصوصاً بعد منح الضوء الأخضر لانطلاق تصوير أعمال درامية جديدة مخصصة للعرض خلال رمضان المقبل، ما فرض تعديلات على خريطة البث، كان من أبرزها إبعاد "أنا حرّة" عن الموسم الرمضاني وتعويضه بمسلسل "رأس الجبل" ضمن البرمجة الخاصة بالشهر الفضيل.

ويرى متابعون أن عرض الموسم الثاني خارج الزحام الرمضاني قد يمنح العمل مساحة أوسع للتفاعل مع الجمهور، ويسمح بإبراز تطور أحداثه وخطوطه الدرامية، خاصة في ظل الجدل والنقاش المجتمعي الذي رافق عرض موسمه الأول.

ويتكون مسلسل "أنا حرّة" من موسمين، يضم كل واحد منهما 30 حلقة. وكان من المقرر في البداية أن يُعرض الموسم الثاني خلال رمضان المقبل، قبل أن يُتخذ قرار عرضه قبل ذلك بكثير ضمن استراتيجية برمجية جديدة للقناة.

وعالج الموسم الأول، في إطار درامي اجتماعي، قصة نور، المرأة التي تخوض تجربة زواج قاسية مع رجل نرجسي يفرض عليها أشكالاً متعددة من العنف النفسي والجسدي. وسرعان ما تتحول معركتها الشخصية إلى صراع مع المجتمع، بعد أن يُحكم الزوج سيطرته على ابنتهما فرح مستغلاً حق الحضانة، لتجد نور نفسها في مواجهة ألم مضاعف بين فقدان الأمان الأسري ومحاولة استعادة كرامتها وحريتها.

وشارك في بطولة العمل في موسمه الأول نخبة من الفنانين، من بينهم كريمة غيث، أمين ناجي، أنس الباز، دلال الغزالي، صونيا عكاشة، عبدالحق بلمجاهد، عبدالسلام بوحسيني، ماريا للواز، حنان بن موسى، رشيدة منار، أنس الحمدوشي، وماريا صادق. المسلسل من إخراج أحمد أكتاروس وشوقي العوفير، وتأليف جواد لحلو، وإنتاج سيدرز آرت برودكشن (صباح إخوان).

وسبق للنجمة كريمة غيث أن عبّرت عن رؤيتها لشخصية نور بقولها "نور هي صوت كل امرأة لم تنعتق بعد من هيمنة العقلية الذكورية في مجتمع ذكوري".

ومن المنتظر أن يواصل الموسم الثاني تسليط الضوء على المسار الإنساني المعقّد لشخصية نور، داخل علاقة زوجية مضطربة تهيمن عليها سيطرة زوج نرجسي، يمارس ضدها مختلف أشكال العنف، ويستغل ابنتهما فرح كوسيلة للضغط والابتزاز العاطفي، في محاولة لإحكام السيطرة على تفاصيل حياتها اليومية، وسط صراع مستمر من أجل الحرية والكرامة.