هل تواجه ياسمين عبدالعزيز حملات ممنهجة؟
القاهرة - في مشهد بات يتكرر مع نجمات الصف الأول، وجدت الفنانة ياسمين عبدالعزيز نفسها في مرمى حملة تشويه إلكترونية واسعة، اندلعت بالتزامن مع طرح الإعلان الترويجي لمسلسلها الجديد "وننسى اللي كان"، المقرر عرضه ضمن موسم دراما رمضان 2026، وهو ما فتح الباب أمام جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بين داعم ومهاجم، وتحذيرات من خطورة فوضى المحتوى المفبرك.
مع ساعات قليلة من نشر البرومو الرسمي للعمل، فوجئ جمهور ياسمين عبدالعزيز بانتشار صور ومحتوى مسيء منسوب لها عبر صفحات مجهولة، تضمن ادعاءات وصور مفبركة وُصفت بأنها "بعيدة" عن حقيقتها وتاريخها الفني، ما اعتبرته الفنانة حملة ممنهجة لتشويه صورتها والنيل من نجاحها المرتقب.
ولم تلتزم ياسمين الصمت، بل خرجت عن صمتها عبر حسابها الرسمي على فيسبوك برسالة غاضبة وحاسمة، أعلنت خلالها نيتها اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن ما يحدث تجاوز كل الخطوط، وكتبت "الحملات بدأت ومطلعني عريانة في كل حتة.. طيب تمام نرفع قضية ومباحث الإنترنت تجيب مين اللي ورا الحملات والتشويه لصورتي بالطريقة دي!! كل ده عشان إعلان المسلسل نزل؟ أمال لما المسلسل ينزل هتعملوا إيه؟".
وشددت الفنانة على أن تلك الصفحات لا تستهدف النقد الفني، بل الإساءة الشخصية والتشهير، في محاولة لضرب صورتها أمام جمهورها.
ولم يتأخر الدعم، حيث أعلن وائل عبدالعزيز، شقيق الفنانة، موقفًا شديد اللهجة، أكد فيه أن ما يحدث "ضرب تحت الحزام"، مشيرًا إلى أن المتورطين في الحملة سيُحاسبون قانونيًا، ومؤكدًا ثقته في مؤسسات الدولة وقدرتها على الوصول إلى المسؤولين عن تلك الصفحات.
قضية ياسمين عبدالعزيز تحولت سريعًا إلى قضية رأي عام على السوشيال ميديا، حيث عبّر العديد من المتابعين عن تضامنهم، رافضين ما وصفوه بـ"الابتذال الرقمي" و"سفالة الترند".
وكتب أحد المعلقين على فيسبوك "اللي حصل قلة أدب وسفالة، سواء كانت فنانة أو أم أو أخت… دي إنسانة، واللي عمل كده لازم يتحاسب"، بينما كتب آخر على منصة إكس "أخيرًا فنانة بتواجه عبيد المشاهدات وجوع الترند… الذكاء الاصطناعي بقى سلاح قذر في إيد ناس بلا ضمير".
ومن جانبه، علّق الصحفي وائل دياب محذرًا من خطورة تصديق المحتوى المفبرك، مؤكدًا أن ياسمين عبدالعزيز طوال مسيرتها لم تظهر في مثل هذه الصور، وأن انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي جعل التفرقة بين الحقيقي والمزيف أكثر صعوبة، مشددًا على أهمية التحرك القانوني لوقف تكرار تلك الجرائم الرقمية.
وبعيدًا عن الضجيج الإلكتروني، يواصل فريق مسلسل "وننسى اللي كان" تصوير العمل استعدادًا لعرضه في رمضان 2026، وسط ترقب جماهيري كبير لعودة التعاون بين ياسمين عبدالعزيز وكريم فهمي، بعد النجاحات اللافتة التي جمعتهما سابقًا في "ونحب تاني ليه" و"وتقابل حبيب".
وتجسد ياسمين عبدالعزيز في المسلسل شخصية "جليلة رسلان"، ممثلة شهيرة تعيش صراعات مهنية ونفسية مع منافستها (شيرين رضا)، التي تتزوج من طليقها، فيما يقدم كريم فهمي شخصية "بدر"، حارس شخصي من بيئة شعبية، تنشأ بينه وبين جليلة علاقة إنسانية تتطور تدريجيًا وسط تحولات درامية معقدة.
والمسلسل من تأليف عمرو محمود ياسين، وإخراج محمد الخبيري، ويشارك في بطولته نخبة من النجوم، من بينهم خالد سرحان، محمد لطفي، ليلى عز العرب، منة فضالي، شيرين رضا، إدوارد، إنجي كيوان، وسينتيا خليفة، ومن المقرر عرضه عبر شاشة إم بي سي مصر.
وتكشف أزمة ياسمين عبدالعزيز عن وجه مظلم لعالم السوشيال ميديا، حيث بات النجاح الفني محفزًا لحملات تشويه منظمة، تستخدم أدوات التكنولوجيا الحديثة بلا ضوابط أخلاقية. وبينما تتجه الفنانة للتصعيد القانوني، يظل السؤال مطروحًا: هل يشكل هذا التحرك بداية حقيقية لردع جرائم التشهير الرقمي في الوسط الفني؟