خسائر قسد تدفع واشنطن للتفكير في سحب قواتها من سوريا

مسؤولون أميركيون يقولون إن نجاح عمليات الجيش السوري ضد التنظيم الكردي دفعت الجيش الأميركي إلى التشكيك في جدوى مهمته في سوريا.

واشنطن - تدرس الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا بالكامل بعد عمليات الجيش السوري ضد تنظيم "قسد" وفق ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية الخميس، حيث يعتقد أن للخطوة تداعياتها على الوضع في الساحة السورية ومحيطها في ظل التوتر الإقليمي الحالي.
وأسندت الصحيفة خبرها إلى 3 مسؤولين أميركيين، قولهم إن نجاح عمليات الجيش السوري ضد التنظيم الكردي دفعت الجيش الأميركي إلى التشكيك في جدوى مهمته في سوريا.
ويرى المسؤولون الأميركيون بحسب الصحيفة أنه إذا تعرض تنظيم "قسد" للهزيمة بشكل كامل، فلا يوجد سبب لبقاء الجيش الأميركي في سوريا.

لا يوجد سبب لبقاء الجيش الأميركي في سوريا

وفيما تشكل مراكز احتجاز أفراد وأسر تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا مصدر قلق بالنسبة للولايات المتحدة، بينما بدأ الجيش الأميركي بنقل 7 آلاف من أصل 9 آلاف محتجز في هذه المراكز إلى العراق، وفق المسؤولين الأميركيين.
وبحسب وول ستريت جورنال، يتواجد نحو ألف جندي أميركي في سوريا، يتمركز معظمهم في منشآت شمال شرقي البلاد، بمناطق سيطرة تنظيم "قسد".
وفي حال سحب هؤلاء العسكريين والجنود، تنتهي العمليات الأميركية في سوريا التي استمرت أكثر من 10 أعوام منذ ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
وفي خضم التصعيد في سوريا دعا المبعوث الأميركي توم برّاك إلى التمسك بالهدنة ‌وحث على اتخاذ خطوات لبناء الثقة بعد أن سيطرت دمشق على مساحات من شمال شرق البلاد في مسعى لترسيخ سلطتها المركزية.
وتفاقم التوتر بين حكومة الرئيس أحمد الشرع وقسد ليتحول إلى صراع هذا الشهر مع مقاومة القوات مطالب الحكومة بدمج مقاتليها وجيوبها في الدولة.
وبموجب وقف إطلاق النار المعلن يوم الثلاثاء، أمهلت الحكومة قوات سوريا الديمقراطية أربعة أيام للتوصل إلى خطة لدمج باقي عناصرها، وقالت إن القوات الحكومية لن تدخل آخر مدينتين تسيطر عليهما قوات سوريا الديمقراطية إذا تم التوصل إلى اتفاق.
وقال برّاك إنه التقى مع قائد قسد مظلوم عبدي والسياسي الكردي السوري البارز إلهام أحمد الخميس، وأكد دعم الولايات المتحدة لعملية الاندماج المنصوص عليها في اتفاق 18 يناير/كانون الثاني.
وكتب على منصة إكس "اتفقت جميع ‍الأطراف على أن الخطوة الأولى الأساسية هي التمسك الكامل بوقف إطلاق النار الحالي بينما نحدد وننفذ بشكل جماعي تدابير بناء الثقة لدى الأطراف لتعزيز الثقة والاستقرار الدائم".
وتتبادل قوات سوريا الديمقراطية، التي تهيمن عليها فصائل وحدات حماية الشعب الكردية، والحكومة الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار منذ يوم الثلاثاء. وكانت قوات سوريا الديمقراطية أقرب حليف لواشنطن في سوريا لكن موقفها ضعف مع توطيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب علاقاته مع الشرع. وقال برّاك يوم الثلاثاء إن الهدف الأساسي لقوات قسد قد تم تحقيقه إلى حد كبير. وتراجعت قوات سوريا الديمقراطية الآن إلى مناطق ذات غالبية كردية.