تنسيق بين الامارات ومصر لدفع جهود السلام في السودان
القاهرة - بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، ونظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، مساعي الدفع إلى هدنة إنسانية في السودان وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الوزيرين الخميس بحسب ما بيان للخارجية المصرية الجمعة، حيث يظهر هذا الموقف وجود تنسيق وتعاون متقدم بين البلدين لإنهاء الحرب السودانية بما يخدم الاستقرار في المنطقة.
وتواصل دولة الإمارات ومصر تنسيق جهودهما السياسية والدبلوماسية من أجل دعم مسار الاستقرار في السودان والعمل على إنهاء الحرب الدائرة فيه. ويأتي هذا التعاون في إطار حرص البلدين على الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وتخفيف معاناة الشعب السوداني، عبر الدفع نحو وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف المناسبة للحوار السياسي الشامل.
كما يشمل التنسيق المشترك دعم المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى تسوية الأزمة، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار ويجنب السودان مزيدا من التصعيد والانقسام. ويعتقد أن هذا التعاون سيكون له تداعيات إيجابية على الساحة السودانية.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تخوض "قوات الدعم السريع" مواجهات مع الجيش السوداني إثر خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى لاندلاع مجاعة من بين الأسوأ عالميًا، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.
وأكد عبدالعاطي خلال الاتصال "عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين مصر الإمارات، وما تشهده من تعاون وثيق وتنسيق متواصل على مختلف المستويات".
ووفقا للبيان، "بحث الوزيران تطورات الأوضاع في السودان، وأهمية استمرار التنسيق القائم في إطار الآلية الرباعية، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية، وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة، وصولًا لوقف شامل لإطلاق النار".
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، دعت المجموعة الرباعية (مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة) إلى هدنة إنسانية أولية لـ3 أشهر في السودان.
وفيما أعلنت "الدعم السريع" قبولها بالهدنة والعمل من أجل السلام، لم يعلق الجيش الذي يتمسك لإقرار أي هدنة بانسحاب "الدعم السريع" من المدن والأعيان المدنية و تجميع قواتها في معسكرات.
وتؤكد الإمارات دائما على موقفها الثابت بدعم عملية التهدئة والتسوية السياسية في السودان. وتحاول الدولة الخليجية لعب دور فاعل، يجمع بين الدبلوماسية والضغط الإقليمي والدعم الإنساني. للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتعزيز الحوار الوطني، وتقديم مساعدة إنسانية، وتسعى للعمل مع شركائها من الدول الإقليمية والدولية لتحقيق ذلك.
وبرز دور أبوظبي والقاهرة كفاعلين إقليميين يسعيان إلى الاستقرار وانهاء الأزمة السودانية واستعجال الحل السياسي لوقف النزيف الإنساني ومعالجة أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم الناجمة عن تمسك طرفي الحرب بمواصلة النزاع المسلح.
وتناول الاتصال أيضا "مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، بما في ذلك مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتدشين مجلس السلام". وفي هذا الإطار، شدد عبدالعاطي على "أهمية المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي".
كما شدد على "دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق".
و"مجلس السلام" منظمة دولية تسعى إلى "تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان السلام الدائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات"، بحسب ميثاق المجلس.
ويعد المجلس أحد الهياكل الأربعة لإدارة مرحلة انتقالية في غزة، بالإضافة إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية. والخميس، شهدت مدينة دافوس السويسرية، توقيع ميثاق "مجلس السلام" خلال مراسم حضرها ترامب وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.