الدبيبة يسعى لكسب الدعم الغربي عبر صفقات النفط

عبدالحميد الدبيبة يعقد اتفاقا مدته 25 عاما لتطوير ‌قطاع ‌النفط مع شركتي توتال إنرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأميركية، باستثمارات أجنبية تتجاوز 20 مليار دولار بتمويل خارجي خارج الميزانية العامة.

طرابلس - قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبدالحميد الدبيبة عقب لقائه مع المبعوث الأميركي مسعد بولس إن البلاد وقعت اليوم السبت اتفاقا مدته 25 عاما لتطوير ‌قطاع ‌النفط مع شركتي توتال إنرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأميركية، باستثمارات أجنبية تتجاوز 20 مليار دولار حيث يسعى الدبيبة لكسب تأييد القوى الغربية وخاصة الرئيس الاميركي دونالد ترامب من خلال صفقات النفط.
وأضاف عبر منصة إكس أن الاتفاق طويل المدى "ضمن شركة الواحة للنفط، بالشراكة مع توتال إنرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأميركية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار بتمويل خارجي خارج الميزانية العامة".
وتابع قائلا إن الهدف هو "زيادة الإنتاج بقدرة إضافية تصل إلى 850 ألف برميل يوميا، وبصافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق 376 مليار دولار".

واصدرت الحكومة بيانا عقب اللقاء أكدت فيه أن "الاجتماع تناول فرص توسيع التعاون في الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وفي مقدمتها قطاع الطاقة، إلى جانب بحث مسارات التعاون في قطاع الطيران والقطاع المصرفي، بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز فرص الشراكات الدولية وفتح آفاق استثمارية جديدة داخل ليبيا".

وذكر مصدر في شركة ‍الواحة أن إنتاج الشركة اليومي يتراوح عادة بين 340 ألفا و400 ألف برميل في الظروف التشغيلية الاعتيادية.
وتدير الواحة، التابعة للمؤسسة الوطنية ?للنفط الليبية، خمسة حقول نفط وغاز رئيسية، بالإضافة إلى عدة حقول ?فرعية منتجة، تربطها شبكات من خطوط الأنابيب تنقل النفط الخام إلى ميناء السدرة النفطي والغاز إلى مرافق المعالجة.
ووقعت الحكومة الليبية أيضا مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأميركية العملاقة للنفط واتفاقية تعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية خلال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد المنعقدة في طرابلس.
وقال الدبيبة إن ‍الاتفاقات الجديدة تعكس "تعزيز ‍العلاقات مع أكبر الشركاء الدوليين وأكثرهم ثقلا وتأثيرا في قطاع الطاقة عالميا... بما يحقق في المحصلة موارد ‍إضافية لاقتصاد الدولة".
في المقابل يعقد أن الصفقات تأتي لكسب تأييد ترامب. وتستند هذه الخطوة إلى فهم أن ترامب يتفاعل بشكل إيجابي مع الأطراف التي تقدم له “صفقات ملموسة” و"عائدات اقتصادية"، ما يجعله يميل لدعم من يحقق مصالحه التجارية. ويُنظر إلى هذه التحركات على أنها محاولة لربط ملف ليبيا النفطي بالمصالح الأميركية المباشرة.
وفي سياق منفصل، قال مسعود سليمان، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، خلال القمة إنه سيجري الكشف عن نتائج أول جولة مناقصة للتنقيب عن النفط في ليبيا منذ أكثر من 17 عاما في 11 فبراير/شباط.
وليبيا من أكبر منتجي النفط في أفريقيا، وهي عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (‌أوبك).
وأبدى المستثمرون الأجانب تحفظا على الاستثمار في ليبيا، في ظل حالة الفوضى التي تشهدها منذ الإطاحة بالرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011. وأدت النزاعات بين الفصائل المسلحة المتنافسة على عوائد النفط في كثير من الأحيان إلى إغلاق حقول للنفط .