سعد لمجرد يفتتح عامًا مليئًا بالحفلات

نشاط مكثف وحفلات كبرى مع بداية 2026، من الخليج إلى المشرق، تعكس تنوع محطات نجم الأغنية العربية.

الرباط - في خطوة جديدة تؤكد عودته القوية إلى الواجهة الفنية العربية، يواصل الفنان المغربي سعد لمجرد رسم ملامح مرحلة فنية نشيطة مع مطلع عام 2026، عنوانها التنقل بين العواصم العربية والالتقاء بجمهور طالما شكّل ركيزة أساسية في مساره الغنائي.

يستعد لمجرد لإحياء حفل فني مرتقب بمدينة دبي في 30 يناير/كانون الثاني جاري، داخل أحد الفضاءات الفنية المعروفة، في ثاني تعاون يجمعه بهذا الفضاء بعد النجاح اللافت الذي حققه حفله السابق سنة 2025. ويشارك في إحياء السهرة دي جي أصيل، في تعاون يُراهن عليه لإضفاء طابع عصري وإيقاعات راقصة تمنح الجمهور تجربة موسيقية مختلفة.

وقد أعلن نجم "المعلم" عن هذا الموعد عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن السهرة ستكون استثنائية من حيث البرمجة والأجواء، ومؤكدًا حرصه على تعزيز حضوره في الساحة الخليجية بعد فترة من الغياب.

ويأتي حفل دبي ضمن جولة فنية عربية يستهلها سعد لمجرد مع بداية سنة 2026، تشمل عددًا من العواصم العربية، في تأكيد جديد على استمرارية نجوميته وتنوع محطاته الفنية. وتُعد محطة لبنان من أبرز محطات هذه الجولة، حيث يحيي حفلًا فنيًا في الثامن من فبراير/شباط المقبل، في أول ظهور له على هذا المسرح بلبنان، وسط ترقب كبير من جمهوره ومحبيه.

ومن المرتقب أن يشهد هذا الحفل إقبالًا جماهيريًا واسعًا، بالنظر إلى الشعبية الكبيرة التي يحظى بها لمجرد داخل لبنان، والعلاقة الخاصة التي تجمعه بجمهوره هناك، وهي علاقة صنعتها سنوات من النجاحات والأعمال التي تحولت إلى أغانٍ جماهيرية حاضرة بقوة في الحفلات والمنصات الرقمية.

ويرتقب أن يقدم سعد لمجرد خلال حفلاته المقبلة باقة من أشهر أغانيه التي حققت نسب مشاهدة عالية، إلى جانب أعماله الراقصة التي رسخت اسمه كأحد أبرز نجوم الأغنية العربية المعاصرة. ويحرص الفنان المغربي في عروضه الحية على المزج بين الأداء المباشر والتفاعل القوي مع الجمهور، ما يمنح سهراته طابعًا احتفاليًا خاصًا.

وشهدت الأسابيع الأولى من السنة الجديدة نشاطًا فنيًا مكثفًا للفنان المغربي، إذ أحيا فاتح يناير/كانون الثاني الجاري حفلًا فنيًا بالعاصمة المصرية القاهرة احتفالًا برأس السنة، التقى خلاله جمهوره بمنطقة الزمالك، وسط تفاعل كبير. كما حلّ يوم 7 يناير/كانون الثاني بمدينة الدار البيضاء لإحياء حفل فني ضمن البرمجة الفنية لمتنزه أنفا بارك، المنظمة احتفاءً بمنافسات كأس أفريقيا للأمم، في أجواء جمعت بين الفن والرياضة.

ويأتي هذا الزخم الفني في إطار عودة تدريجية لسعد لمجرد إلى إحياء الحفلات، بعد فترة توقف فرضتها أزمته القضائية التي تلزمه بعدم مغادرة التراب الفرنسي إلى حين استكمال أطوار القضية، وهو ما جعل حضوره الفني خلال الفترة الماضية يقتصر على مشاركات محدودة ومدروسة.

على صعيد آخر، يستعد لمجرد للعودة إلى الواجهة الغنائية من خلال ديو فني يجمعه بالفنان اللبناني محمد فضل شاكر، بعنوان "القمر ديالي"، غير أن العمل لا يزال مؤجلًا رغم الانتهاء من تصويره بالعاصمة الفرنسية باريس منذ أشهر.

وحسب معطيات خاصة، تمزج الأغنية بين اللهجتين المغربية والمصرية في قالب شبابي رومانسي، وهي من كلمات وألحان جمانة جمال، توزيع حسام صعبي، وإخراج أمير الرواني. ورغم جاهزيتها التقنية، لم يُحسم بعد موعد طرحها الرسمي، بسبب اعتبارات إنتاجية وتداعيات مرتبطة بالأزمة التي يمر بها الفنان فضل شاكر، إلى جانب انشغال سعد لمجرد مؤخرًا بإطلاق أغنيته الخاصة بكأس أفريقيا للأمم.

وبهذا الزخم الفني المتنوع، يواصل سعد لمجرد تثبيت حضوره في المشهد الغنائي العربي، معتمدًا على قاعدة جماهيرية واسعة ومسار فني ما يزال قادرًا على صناعة الحدث في كل محطة جديدة.