واشنطن تجدد دعمها لإقليم كردستان وتعزز شراكتها مع بغداد
أربيل/واشنطن - أكد القائم بالأعمال في السفارة الأميركية لدى بغداد، جوشوا هاريس التزام الولايات المتحدة بدعم سيادة العراق واستقلاله وتعزيز شراكة "قوية" ودائمة مع إقليم كردستان، خلال لقاء جمعه بالقنصل العام الأميركي في أربيل ويندي غرين، مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني في محافظة صلاح الدين.
وأوضح بيان رئاسة الإقليم وتغريدة نشرتها السفارة الأميركية في بغداد أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والعراق، مع التركيز على دور أربيل في دعم الاستقرار الوطني وتعزيز الشراكة الاستراتيجية.
وجدد هاريس وغرين التأكيد على أهمية دعم عراق مستقر ومزدهر، مشددين على أن العلاقة مع إقليم كردستان جزء لا يتجزأ من العلاقة الأميركية-العراقية، وتحقق فوائد ملموسة للطرفين. وقال هاريس إن أي حكومة عراقية يجب أن تظل مستقلة تماماً، مع التركيز على حماية المصالح الوطنية لجميع العراقيين، بما يتيح للعراق الحفاظ على سيادته وتجنب التوترات الإقليمية، ويعزز قدراته على إقامة شراكة متبادلة المنفعة مع الولايات المتحدة.
وأشار البيان إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن المشهد السياسي في العراق، معربين عن تقديرهما للمشاورات البنّاءة الجارية في بغداد، ورحبوا بالجهود المستمرة لصياغة إطار سياسي شامل لجميع العراقيين، بما يعزز الاستقرار ويدعم قيام شراكة فعّالة بين العراق والولايات المتحدة.
ويأتي هذا التأكيد في وقت حساس، يشهد فيه العراق تحديات سياسية وأمنية متعددة، ويبرز الدور المحوري الذي يلعبه إقليم كردستان في استقرار البلاد، سواء على الصعيد الداخلي أو الإقليمي.
وقدم هاريس، نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، شكره وتقديره للرئيس بارزاني على مواقفه الداعمة لإنجاح الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، مؤكدا الدور المهم لأربيل في دعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الحلول السياسية عبر التنسيق مع واشنطن.
ويعكس هذا التقدير الأميركي المكانة الاستراتيجية التي تحتلها حكومة إقليم كردستان، ليس فقط كطرف فاعل في الداخل العراقي، بل كحلقة وصل مهمة بين العراق والشركاء الدوليين، خصوصاً في ملفات الأمن ومكافحة الإرهاب والمبادرات السياسية في المنطقة.
وتبرز هذه اللقاءات استمرارية التزام الولايات المتحدة تجاه العراق، ومكانة إقليم كردستان كشريك أساسي في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني، فضلاً عن دوره في دعم الاقتصاد الوطني ومشاريع التنمية، فالشراكة الأميركية-الكردية ليست مجرد علاقة دبلوماسية، بل إطار عملي يسهم في تحقيق مصالح مشتركة، من خلال دعم مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن ومساندة جهود المصالحة الوطنية، وهو ما يوضح الرؤية الأميركية لتعزيز عراق موحد ومستقر وقادر على مواجهة التحديات الإقليمية.
وتؤكد هذه الخطوات على أن إقليم كردستان يظل أحد الأعمدة الرئيسية في السياسة العراقية، بما يرسخ دوره كفاعل مؤثر في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، ويعزز من فرص قيام شراكة فعّالة ومستدامة بين بغداد وواشنطن، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لتحقيق طموحات العراق في الأمن والتنمية والازدهار.