الدراما المغربية تغازل الجمهور بمزيج من التشويق والكوميديا والحياة اليومية

الأعمال المغربية تحاول تقديم محتوى ترفيهي يحمل رسائل إنسانية واضحة، وقضايا متعددة تعكس اهتمامات الجمهور.

الرباط - تفاعل الجمهور المغربي مع المقطع الترويجي لمسلسل "ليلي طويل"، الذي جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعية، لتحتدم المنافسة على القنوات المغربية بين الأعمال المتنوعة التي تتناول قضايا متعددة تعكس اهتمامات الجمهور.

وتشهد المحطات التلفزيونية المغربية منافسة قوية بين أعمالها الدرامية والكوميدية المتنوعة، التي تجمع بين التراث المغربي الأصيل والقضايا الاجتماعية والطرح المعاصر، مع مشاركة كبار نجوم الدراما المغربية والجيل الجديد من الممثلين، ما جعل موسم رمضان يتصدر اهتمامات الصحف والمواقع الفنية قبل انطلاقه رسميًا.

وتحاول هذه الأعمال تقديم محتوى ترفيهي يحمل رسائل إنسانية واضحة، ويجذب المشاهدين بمزيج من التشويق والكوميديا والحياة اليومية، ومن بينها "ليلي طويل"، و"الهيبة – رأس الجبل"، و"رحمة" بجزئه الثاني، "بنات لالة منانة"، و"حكايات شامة".

وعبر عدد كبير من المتابعين عن حماسهم لمتابعة العمل فور عرضه، خاصة بالنظر إلى القضايا الراهنة التي يطرحها.

وسلط البرومو الترويجي لمسلسل "ليلي طويل". الضوء على عالم منصات التواصل الاجتماعي، وما يرتبط به من ظاهرة الشهرة السريعة التي بات يحققها بعض المؤثرين في وقت قياسي، مع طرح تساؤلات حول ثمن هذه الشهرة، وحدودها، وانعكاساتها النفسية والاجتماعية.

كما يوحي المقطع بأجواء درامية مشوقة تمزج بين التوتر والتشويق، مع معالجة جريئة لواقع معاصر يلامس حياة فئة واسعة من الشباب.

والعمل من إخراج علاء أكعبون، الذي يعرف بأسلوبه البصري المختلف واهتمامه بالقضايا الاجتماعية، فيما تولت فاتن اليوسفي مهمة الكتابة، مقدمة حبكة درامية تبدو واعدة.

ويذهب الجمهور مع أبطال العمل سلمى صلاح الدين، ماريا للواز، أيوب كريطع وناصر أقباب. في رحلة مليئة بالمفاجآت، والصراعات، والانجراف بين الشهرة والواقع… فهل ستتمكّن مريم من الموازنة بين عالمها الطبيعي وجاذبية عالم المؤثرين؟

وكشف الفنان أيوب كريطع، عن ملامح شخصيته الجديدة في المسلسل مؤكدا أنها من أكثر الأدوار الصادمة في مساره الفني. وتحدث في تصريحات صحافية على هامش حضوره لافتتاح "أسابيع الفيلم الأوروبي" بالدار البيضاء، عن تحدي تقديم أدوار الشر، وعن نظرته لتفاعل الجمهور مع شخصياته المثيرة للجدل، كما توقف عند تعاونه المتجدد مع المخرج علاء أكعبون وكواليس الاشتغال معه.

وقال أيوب "بصراحة من بين كل الشخصيات التي جسدت في مساري الفني، دوري في 'ليلي طويل' سيكون صادما للجمهور المغربي. صحيح أن الجمهور يعرفني غالبا في أدوار الشر، لكن هذا الشرير سيصدمهم أكثر".

وحول تخوفه من حصره في أدوار الشر، وما قد يرافق ذلك من تفاعل سلبي من الجمهور، قال كريطع "اعتبر هذه النوعية من الأدوار تحديا بالنسبة لي، ففي كل مرة أحاول أن أقدم نوعا مختلفا من هذا الشر".

وشرعت القناة الثانية "دوزيم" في الترويج لعدد من الأعمال الخاصة بالموسم الرمضاني المقبل، إذ اختارت التركيز على الإنتاجات ذات الطابع الاجتماعي، مقابل التخلي خلال هذا الموسم عن صنف السيتكوم، الذي دأبت على برمجته لسنوات طويلة، بسبب عدم جاهزية أي مشروع في هذا النوع.

ومن أبرز الأعمال المشاركة هذا الموسم مسلسل "الهيبة – رأس الجبل"، النسخة المغربية للمسلسل السوري الشهير، الذي يدور في بيئة ريفية مغربية، ويسلط الضوء على صراعات عائلية معقدة.

والعمل من إخراج أيوب لهنود، ويشارك في بطولته نورا الصقلي وأسعد بواب وهبة بناني وأمين الناجي، إلى جانب مجموعة من الأسماء البارزة، ما جعله واحدًا من أكثر الأعمال المنتظرة في الموسم.

ويستمر مسلسل "رحمة" بجزئه الثاني بعد النجاح الكبير الذي حققه الجزء الأول، حيث تستكمل البطلة مواجهتها للصراعات الاجتماعية بأسلوب حكيم وهادئ، بدل الانتقام.

والمسلسل من تأليف بشرى مالك وإخراج محمد علي المجبود، وبطولة عبدالله ديدان وسناء عكرود وكريمة غيث.

ويعود مسلسل "بنات لالة منانة" في موسمه الثالث بعد غياب 13 عامًا، ليستعرض قصص نساء الحي بأسلوب معاصر يمزج بين الماضي والحاضر، مع إضافة جيل جديد من الشخصيات. وهو من إخراج شوقي العوفير وبطولة سامية أقريو ونورا الصقلي والسعدية لاديب.

ومن المنتظر عرض مسلسل "حكايات شامة" الذي يستلهم أساطير شعبية، ويركز على البطلة وتحدياتها العائلية والاجتماعية أثناء غياب والدها، من إخراج إبراهيم شكيري وبطولة بثينة اليعقوبي وكمال كاظمي.

أما الكوميديا الاجتماعية، فتتجلى من خلال مسلسل "يوميات محجوبة والتبارية"، الذي يعيد تقديم شخصيات سبق للجمهور التعرف عليها، ويعرض مواقف ساخرة تعكس الواقع المغربي ببساطة وروح الدعابة، من تأليف وإخراج شفيق السحيمي الذي يشارك أيضًا في البطولة.

كما ينافس "حبيبي حتى الموت" بطرح يمزج بين الكوميديا والدراما في 10 حلقات، مسلطًا الضوء على تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة، من إخراج هشام الجباري وبطولة عزيز حطاب وسامية أقريو ورشيد الوالي.

ويكمل المشهد الكوميدي مسلسل "عمارة السعادة"، الذي يدور داخل عمارة واحدة تجمع شخصيات مختلفة تتقاطع حكاياتهم في مواقف يومية طريفة، من إخراج هشام الجباري وبطولة عزيز داداس وسكينة درابيل.