أحزاب يمنية تدعو لتحرير الطيران المدني من سيطرة الحوثيين

تكتل سياسي يمني مكون من 22 حزبا يستنكر منع جماعة الحوثي لهبوط الرحلات في مطار المخا الدولي مطالبة الحكومة باستعادة السيطرة الكاملة على المجال الجوي في البلاد.

صنعاء - طالب تكتل سياسي يمني مكون من 22 حزبا، الاثنين، الحكومة الشرعية باستعادة السيطرة "الكاملة" على المجال الجوي في البلاد، مستنكرا منع جماعة الحوثي لهبوط الرحلات في مطار المخا الدولي حيث تواصل الجماعة الموالية لطهران سياسة التصعيد والتنكر لالتزاماتها.
ونشر "التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية" اليمنية بيانا استنكر فيه سلوك الحوثيين، غداة اتهام الرئاسة اليمنية للحوثيين بـ"منع هبوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية القادمة من مدينة جدة في أولى الرحلات المدنية المجدولة إلى مطار المخا الدولي" في محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وقال التكتل إنه "يدين بأشد العبارات قيام مليشيا الحوثي الإرهابية، عبر هيئة الطيران المدني الخاضعة لسيطرتها في صنعاء، بمنع طائرة الخطوط الجوية اليمنية وركابها المدنيين من الهبوط في مطار المخا الدولي".
واعتبر ذلك "عملا إرهابيا خطيرا يستهدف تعطيل مؤسسات الدولة وخنق حياة المواطنين وإفشال أي محاولة للاستقرار".
وذكر البيان أن "استمرار تحكم المليشيا بقطاع سيادي كقطاع الطيران أمر غير مقبول، ويستوجب قراراً عاجلاً بنقل هيئة الطيران المدني إلى العاصمة المؤقتة عدن، وتحرير الطيران اليمني من الابتزاز الحوثي".
ودعا "مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى سرعة التحرك الجاد لاستعادة العاصمة صنعاء وكافة المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثي، وتخليص المواطنين من جرائم هذه المليشيا الإرهابية، واستعادة الدولة ومؤسساتها كخيار وطني لا يحتمل التأجيل".
وفي استمرار للانتهاكات أقدمت جماعة الحوثي، الاثنين، على احتجاز طيار عسكري متقاعد في صنعاء، على خلفية تعليقات نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي انتقد فيها امتثال طائرة مدنية لتحذيرات أطلقتها الجماعة بعدم الهبوط في مطار المخا الدولي.
وأفادت مصادر حقوقية يمنية لموقع "ارم" بأن قوة أمنية تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي، يرافقها عناصر من الشرطة النسائية المعروفة بـ"الزينبيات"، داهمت منزل العقيد المتقاعد مقبل الكوماني، وقامت باعتقاله عقب تفتيش المنزل والعبث بمحتوياته.
ووفقًا للمصادر ذاتها، جرى نقل الكوماني إلى جهة غير معلومة، دون إبلاغ أسرته بأي أسباب أو مسوغات قانونية، في إجراء وصفته بأنه امتداد لنهج الجماعة في تنفيذ اعتقالات قسرية خارج إطار القانون.
في السياق نفسه، قال يحيى الكوماني، شقيق الطيار المختطف، إن مسلحين حوثيين اقتحموا منزل العائلة في صنعاء، وبثوا حالة من الخوف بين الأطفال وسكان الحي، قبل أن يصطحبوا شقيقه دون توجيه أي اتهام أو إبراز أمر قانوني.

وأوضح، في تدوينة نشرها على موقع "فيسبوك"، أن مصير شقيقه لا يزال مجهولًا حتى اللحظة، مشيرًا إلى أن بإمكان الجماعة استدعاءه عبر القنوات الرسمية بدلًا من اللجوء إلى ما وصفه بالأسلوب العنيف. كما وجّه نداءً إلى قبائل "الحدا"، التي تنتمي إليها الأسرة، مطالبًا إياها بالتضامن والوقوف إلى جانبهم في هذه القضية.
ورغم أن المطار يقع ضمن مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، فإن إدارة ومراقبة كل المجال الجوي اليمني تتم من مركز الملاحة الجوية الواقع في صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وكان يفترض أن تكون هذه أول رحلة في مطار المخا الذي بدأت عملية إنشائه في العام 2021، قبل إعلان جاهزيته في أبريل/ نيسان 2024، لكن العمل تعثر حتى اليوم، بسبب تداعيات الصراع في اليمن بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي المستمر منذ نحو 11 عاما.