وساطة إماراتية تنهي معاناة مئات الأسرى الروس والأوكرانيين
موسكو/كييف - أفضت وساطة إمارتية إلى إنجاز عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا، شملت إطلاق كل منهما سراح 157 جنديا أسيرا وتنضاف هذه الخطوة إلى العديد من عمليات التبادل، ما يرسخ مكانة أبوظبي كوجهة موثوقة لإدارة العمليات اللوجستية والأمنية المرتبطة بهذا الملف في وقت تسعى فيه إلى تسوية شاملة للأزمة.
وذكر بيان لوزارة الدفاع الروسية اليوم الخميس أن "الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة قدمتا مساعدات إنسانية طيلة عملية تحرير الجنود الروس"، موضحا أنهم موجودون في بيلاروسيا، وسيتم نقلهم إلى البلاد لتلقي العلاج والتأهيل في المستشفيات.
وتُعد وساطة الإمارات في ملف تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا نموذجاً فريداً للدبلوماسية الهادئة والنشطة، حيث نجحت أبوظبي في تحويل علاقاتها المتوازنة مع القوى الكبرى ومع طرفي النزاع إلى أداة إنسانية فعالة خففت من وطأة الحرب.
ولم تأتِ نجاحات أبوظبي من فراغ، بل استندت إلى ركائز دبلوماسية صلبة، حيث تمكنت القيادة الإماراتية من الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة ومباشرة مع كل من الكرملين والبيت الأبيض وكييف، مما جعلها "وسيطاً مقبولاً" لدى الجميع.
وتركز الوساطة الإماراتية على الجانب الإنساني البحت، بعيداً عن التجاذبات السياسية، مما يسهل الوصول إلى توافقات في ملفات معقدة كملف الأسرى.
ومنذ بداية الصراع، لم تتوقف الإمارات عن تقريب وجهات النظر، فيما شهد عام 2024 سلسلة من النجاحات المتتالية، حيث نجحت الوساطة في إتمام أكثر من 7 عمليات تبادل رئيسية من أبرزها العملية التي جرت في يوليو/تموز من العام نفسه وأسفرت عن إطلاق سراح 190 أسيراً من الجانبين، وعملية أخرى في أغسطس شملت 230 أسيراً.
ومع مطلع عام 2025، قادت أبوظبي صفقة وُصفت بأنها "إنجاز دبلوماسي رفيع"، حيث تم تأمين عودة مئات الجنود في وقت كانت فيه الجبهات تشهد تصعيداً عسكرياً كبيراً، مما أثبت أن القنوات الدبلوماسية الإماراتية تظل فعالة حتى في أصعب الظروف.