أرسنال يعبر الى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخه

أرسنال يستعد بعد هذا الفوز لخوض النهائي المرتقب في بودابست يوم 30 مايو، حيث سيواجه الفائز من مواجهة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ.

لندن - حجز أرسنال مقعده في نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه الصعب على أتلتيكو مدريد بهدف دون رد في إياب نصف النهائي، ليحسم التأهل بمجموع 2-1، في مواجهة اتسمت بالحذر التكتيكي أكثر من اللمحات الجمالية.

وجاء هدف المباراة الوحيد بتوقيع القائد بوكايو ساكا في الدقيقة 44، حين تعامل بذكاء مع كرة مرتدة من الحارس يان أوبلاك، ليضعها في الشباك ويمنح فريقه أفضلية ثمينة قبل الاستراحة. وبدا الهدف كأنه ومضة برق في سماء مباراة ملبدة بالحذر، لكنه كان كافيًا لإشعال طريق التأهل.

وخاض أرسنال اللقاء بعقل بارد وروح منضبطة، مفضلاً تأمين مناطقه الدفاعية وإغلاق المساحات أمام مفاتيح لعب الفريق الإسباني، وعلى رأسهم أنطوان جريزمان وخوليان ألفاريز ونجح الفريق اللندني في الحفاظ على نظافة شباكه للمرة التاسعة في البطولة، في دليل واضح على التحول الكبير في شخصيته الدفاعية هذا الموسم.

ورغم البداية الحذرة، كاد أتلتيكو أن يفتتح التسجيل مبكرًا عبر ألفاريز، لكن تدخلات ديكلان رايس قطعت الطريق على أي مفاجأة. ومع مرور الوقت، فرض أرسنال إيقاعه، وانتظر اللحظة المناسبة ليضرب، وهو ما تحقق بالفعل قبل نهاية الشوط الأول.

وفي الشوط الثاني، حاول أتلتيكو مدريد العودة في النتيجة، ورفع من نسق ضغطه الهجومي، وكاد خوليانو سيميوني أن يعادل الكفة بعد انطلاقة قوية، لكن الدفاع الإنكليزي تدخل في الوقت المناسب ليحافظ على التقدم. كما سنحت فرصة أخرى لأرسنال لتعزيز النتيجة، غير أن تسديدة فيكتور يوكريش مرت فوق العارضة رغم خلو المرمى.

واتسمت الدقائق الأخيرة بتوتر كبير على الخطوط الفنية، حيث فقد دييغو سيميوني أعصابه وحصل على بطاقة صفراء، وكذلك ميكل أرتيتا، في مشهد عكس حجم الضغط الذي رافق المواجهة حتى صافرة النهاية.

وخارج الملعب، اشتعلت الأجواء قبل المباراة بعرض ألعاب نارية نظمه مشجعو أرسنال قرب مقر إقامة الفريق الإسباني، ما دفع إدارة أتلتيكو إلى تقديم شكوى لدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لكن داخل المستطيل الأخضر، كان الحسم بقدم ساكا وصلابة فريقه.

ويستعد أرسنال الآن لخوض النهائي المرتقب في بودابست يوم 30 مايو، حيث سيواجه الفائز من مواجهة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ ويأمل الفريق في تعويض خسارته في نهائي 2006 أمام برشلونة، وكتابة فصل جديد من تاريخه الأوروبي.

وتبدو رحلة أرسنال هذا الموسم كقصة نهوض متأخرة لكنها حاسمة؛ فبعد تعثرات كادت تعصف بطموحاته، عاد الفريق ليقف على أعتاب مجد مزدوج، محليًا وقاريًا. وبين قدم ساكا التي لا تخطئ، ودفاع صلب كالجدار، تبدو أحلام 'المدفعجية' أقرب من أي وقت مضى إلى التحقق.