الشامي يفتح قلبه ويكشف أسرارا إنسانية مؤثرة

الفنان السوري يواجه الانتقادات بشجاعة، مؤكدا أن موسيقاه وتجربته الإنسانية حقيقية وصادقة، وأن الفن لا يُبنى على الزيف.

بيروت ـ في ظهوره الأخير عبر بودكاست 'قصتي' مع الإعلامي محمد قيس، فتح الفنان السوري الشاب الشامي قلبه للجمهور، كاشفا عن تفاصيل شخصية وفنية شكّلت مسار حياته، بين الشهرة والحب والفقد والعلاج النفسي.

وجاء حديثه صريحا ومليئا بالانفعالات، ليضع المستمع أمام صورة إنسانية بعيدة عن الأضواء التي تحيط عادةً بالنجوم.

أوضح الشامي، أن المجتمع السوري بحاجة إلى دور أكبر من النخب الثقافية، معتبرًا أن كثيرين يبتعدون عن النقاش العام خوفًا من الانتقادات أو التخوين.

وأكد أنه يدرك احتمالية تعرضه للهجوم بسبب بعض آرائه، خاصة بعد زيارته السابقة إلى سوريا وإحيائه حفلات هناك خلال فترة حكم بشار الأسد، لكنه شدد على أن الفنان الحقيقي لا يمكن أن ينفصل عن قضايا الناس.

على الصعيد الشخصي، كشف الشامي أن أكثر ما ينقصه هو الشعور بالاستقرار ووجود 'مرجع' يعود إليه، مشيرًا إلى أن حلمه الأكبر يتمثل في تأسيس عائلة تمنحه الحب والدعم.

بالنسبة له، العائلة هي المعنى الحقيقي للحياة، وهو لا يرى نفسه مغرورا كما يعتقد البعض، بل يشعر أحيانًا أنه أقل من الصورة التي يرسمها الجمهور عنه. والشهرة، كما يقول، جعلته أكثر قلقا وخوفا من خذلان الناس بعد النجاح الكبير الذي حققه مؤخرا.

وتأثر الشامي بشدة عند حديثه عن وفاة شقيقه عمر في حادث سير، معتبرا أن هذه الحادثة غيّرت شخصيته وسلبته جزءًا من طفولته.

وأوضح أن شقيقه عاش حياته كلاجئ ورحل قبل أن يذوق لحظات الفرح التي كان يتمناها، معبرا عن رغبته في تسمية ابنه مستقبلًا باسم 'عمر' تخليدا لذكراه.

وأشار إلى مروره بتجربة عاطفية صعبة، لكنه رفض فكرة الانكسار بسبب العلاقات، مؤكدا أن المرأة المثالية بالنسبة له هي التي تمنح الاستقرار وتساعد على بناء حياة ناجحة، مثلما فعلت والدته.

في حديثه عن الفن، أبدى إعجابه بعدد من نجوم الغناء العربي مثل تامر حسني ورامي صبري وشيرين عبد الوهاب التي وصفها بـ'الأيقونة'، إلى جانب عمرو دياب.

وتحدث ايضا عن استقباله من قبل الفنانة إليسا في لبنان، مشيدا بشخصيتها ووصفها بـ'الإنسانة الحقيقية'.

وكشف عن مشروع فني سابق جمعه بالفنان فضل شاكر، موضحا أنه حضّر أغنية خاصة له لكنها لم تُطرح رسميا، وأبدى إعجابه بالفنان مروان خوري ككاتب وملحن مع إمكانية التعاون مستقبلًا.

ولم يخفِ الشامي مروره بفترة من القلق والخوف دفعته إلى اللجوء للعلاج النفسي، حيث عانى من مخاوف متعلقة بالطيران والسيارات وحتى على أفراد أسرته.

وأوضح أنه كان يربط قيمته الشخصية بالأرقام والنجاحات قبل أن يساعده طبيبه النفسي على تقبل الفشل والتعامل معه بصورة صحية.

 وردا على الانتقادات التي تصفه بأنه “فقاعة فنية”، أكد أن موسيقاه وقصته وتجربته الإنسانية حقيقية وصادقة، وأن الفن لا يمكن أن يُبنى على الزيف.

في ختام حديثه، كشف عن تفاصيل ألبومه الأول المنتظر الذي استغرق أكثر من عام من التحضير، مشيرا إلى أنه سيضم أغنيات مستوحاة من تجاربه الشخصية، مع تعاونين فنيين مع فنان أمريكي وآخر تركي.

وأكد أن المشروع يعكس هويته الموسيقية القائمة على المزج بين الإيقاعات الكلاسيكية والموسيقى الإلكترونية الحديثة، ليكون بمثابة محطة جديدة في مسيرته الفنية والإنسانية.