أرسنال يكسر عقدة 22 عاما ويتوج بلقب الدوري الإنكليزي

تتويج أرسنال جاء بعد موسم استثنائي فرض فيه نفسه متصدرا للدوري معظم فترات المنافسة، قبل أن ينجح أخيرا في كسر هيمنة مانشستر سيتي التي استمرت خلال السنوات الأخيرة.

لندن - عاد أرسنال إلى عرش الكرة الإنكليزية بعد غياب دام 22 عاما، بعدما حسم رسميا لقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، مستفيدا من تعادل مانشستر سيتي مع بورنموث بنتيجة 1-1، ليطلق احتفالات صاخبة في شمال لندن ويكتب فصلا جديدا في تاريخ النادي العريق.

وجاء تتويج أرسنال بعد موسم استثنائي فرض فيه نفسه متصدرا للدوري معظم فترات المنافسة، قبل أن ينجح أخيرا في كسر هيمنة مانشستر سيتي التي استمرت خلال السنوات الأخيرة.

وكان الفريق اللندني قد اقترب بشدة من اللقب عقب فوزه الصعب على بيرنلي بهدف دون رد، الاثنين، ما وضع مانشستر سيتي تحت ضغط الفوز على بورنموث للإبقاء على آماله حتى الجولة الأخيرة.

لكن سيتي ظهر بصورة باهتة في المواجهة، وتأخر بهدف سجله إيلي جونيور كروبي في الشوط الأول، قبل أن يدرك النرويجي إرلينغ هالاند التعادل في الوقت بدل الضائع، وهو هدف لم يكن كافيا لإنقاذ حامل اللقب أو تأجيل احتفالات أرسنال.

وبهذه النتيجة، ضمن أرسنال التتويج بعدما وسع الفارق إلى أربع نقاط قبل جولة واحدة فقط من النهاية، لتتحول مباراته الأخيرة أمام كريستال بالاس إلى احتفالية جماهيرية طال انتظارها.

ويمثل هذا اللقب الرابع عشر في تاريخ أرسنال بالدوري الإنكليزي، ليبقى خلف مانشستر يونايتد وليفربول اللذين يملكان 20 لقبا لكل منهما.

كما يعد أول تتويج للفريق منذ موسم 2003-2004 التاريخي بقيادة المدرب الفرنسي أرسين فينغر، عندما أنهى الفريق الموسم دون أي هزيمة فيما عرف بفريق "اللا مهزومين".

أما بالنسبة للمدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، فيمثل اللقب تتويجا لمشروع طويل بدأه منذ توليه تدريب الفريق خلفا لأوناي إيمري، بعدما نجح تدريجيا في إعادة بناء شخصية النادي وترسيخ ثقافة تنافسية جديدة داخل الفريق.

وأصبح أرتيتا، البالغ من العمر 44 عاما، أصغر مدرب يقود أرسنال للفوز بلقب الدوري الإنكليزي، بعدما نجح في تحويل الفريق من منافس متذبذب إلى ماكينة كروية تجمع بين الانضباط الدفاعي والمرونة الهجومية والالتزام التكتيكي.

ولم يكن طريق أرسنال نحو اللقب سهلا، إذ تعرض الفريق لضغوط كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصا بعدما انتزع مانشستر سيتي الصدارة منه في أبريل/نيسان عقب أكثر من 200 يوم قضاها النادي اللندني في القمة، لكن الفريق حافظ على تماسكه وثقته، وواصل حصد النقاط حتى نجح أخيرا في استعادة الصدارة وحسم اللقب.

وفور صافرة النهاية في مباراة بورنموث ومانشستر سيتي، انفجرت الاحتفالات في شمال لندن، حيث تجمع آلاف المشجعين حول ملعب الإمارات وهم يحملون الأعلام والمشاعل الحمراء، بينما انتشرت مقاطع مصورة للاعبي الفريق والجهاز الفني وهم يحتفلون داخل مقر التدريبات.

كما سارع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، المعروف بتشجيعه لأرسنال، إلى تهنئة الفريق عبر منصة 'إكس'، قائلا إن النادي "عاد أخيرا إلى المكان الذي ينتمي إليه".

وقد لا يتوقف حلم أرسنال عند لقب الدوري فقط، إذ يستعد الفريق لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان في بودابست يوم 30 مايو/أيار، في محاولة لتحقيق أول لقب أوروبي في تاريخه، وإنجاز موسم قد يتحول إلى أحد أعظم مواسم النادي الممتد عمره 140 عاما.