رحمة رياض تغني للعالم في المونديال

فنانون يجسدون الهوية العربية الأصيلة، ليحملوا صوت الشرق إلى العالم عبر ألبوم كأس كرة القدم 2026.

دبي ـ أنهت الفنانة العراقية رحمة رياض تصوير أغنية خاصة ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، في خطوة فنية تأتي ضمن مشروع موسيقي عالمي مرتبط بالمونديال. وقد جرى التصوير في لبنان تحت إشراف المخرج اللبناني جو بو عيد، في أول تعاون يجمعهما، فيما تولى الفنان العراقي علي صابر وضع الألحان، على أن تُطرح الأغنية رسميا خلال الفترة المقبلة.

وتندرج مشاركة رحمة رياض ضمن الألبوم الموسيقي الرسمي المصاحب لكأس العالم 2026، وهو مشروع يسعى إلى تقديم مزيج موسيقي متعدد الثقافات يعكس روح البطولة وتنوع الدول المشاركة، على غرار ما باتت تشهده البطولات الكبرى من توظيف للفن في تعزيز هويتها الثقافية وإيصال رسائل إنسانية تتجاوز حدود الملاعب.

وقد شهد المشروع مشاركات لافتة لفنانين عرب وعالميين، من بينهم الفنانة الفلسطينية الكندية إليانا، والفنان الكندي من أصول لبنانية مساري الذي أسهم في أغنية "صدى". وعن ولادة فكرة الأغنية، قال مساري، "منذ نحو خمس سنوات وُلدت فكرة الأغنية عندما كنت أستمع إلى معزوفة للفنان العالمي إبراهيم معلوف، ولفتتني قطعة موسيقية شعرت أنني أريد تحويلها إلى نشيد عالمي خاص بكأس العالم، فتواصلت مع معلوف وعملنا معا على التوزيع الجديد".

وأضاف، "أنا متحمس جداً لأن يستمع الناس إلى أغنية 'إيكو'، فهي تجسد طاقة مميزة وتعكس تلاقي ثقافات موسيقية مختلفة في عمل واحد."

كما تشارك النجمة المغربية نورا فتحي في افتتاح كأس العالم 2026، وقد عبّرت عن سعادتها الكبيرة بهذه المشاركة، مؤكدة أن تواجدها في هذا الحدث العالمي يعد شرفا كبيراً بالنسبة لها، خاصة أن البطولة تُعد من أهم الأحداث الرياضية في العالم. وتُعد هذه المشاركة الثانية لها على التوالي بعد أن شاركت في ختام كأس العالم 2022 في قطر.

إلى جانب ذلك، يشارك الفنانان العالميان دادي يانكي وشينسيا في تجربة موسيقية جمعت بين الإيقاعات اللاتينية والريذم آند بلوز والبوب العالمي. وعلى الصعيد الدولي، تستعد النجمة الكولومبية شاكيرا للعودة إلى أجواء المونديال بأغنية جديدة بعنوان 'داي داي' بالتعاون مع الفنان النيجيري برنا بوي، وذلك امتداداً لعلاقتها الراسخة مع البطولة منذ أغنيتها الشهيرة "واكا واكا" في مونديال جنوب أفريقيا 2010.

كما تتهيأ كل من الفنانة التايلاندية ليسا (عضوة فرقة بلاك بينك)، والنجمة البرازيلية أنيتا، والفنان النيجيري ريما لإطلاق أغنية مشتركة بعنوان 'أهداف' من إنتاج الثنائي البرازيلي تروبكيلاز، في عمل يمزج بين الإيقاعات اللاتينية والأفريقية والآسيوية.

أما على صعيد الحضور العربي، فإن مشاركة رحمة رياض تُعدّ بوابةً لحضور أوسع للفن العربي في هذا الألبوم، إذ يسعى المشروع إلى تمثيل متوازن لمختلف المناطق الثقافية، بما فيها العالم العربي الذي يجمع بين قاعدة جماهيرية كبرى في كرة القدم وإرث موسيقي عريق. وتشير مصادر فنية إلى احتمال مشاركات إضافية من الخليج والشام وشمال أفريقيا في مراحل لاحقة.

وفي تصريحها حول هذه المشاركة، أعربت رحمة رياض عن سعادتها بالانضمام إلى مشروع بهذا الحجم، مؤكدة أنه فرصة حقيقية لإيصال الصوت العربي إلى جمهور عالمي.

وأشارت إلى أن توجيهات المخرج جو بو عيد منحت الأغنية رؤية بصرية حديثة، بينما أضافت ألحان علي صابر لمسةً شرقية أصيلة تمزج بين الهوية المحلية والطابع العالمي. وأضافت أن الأغنية تحمل رسالة قائمة على الوحدة والتنوع، مؤكدة أن العمل ضمن فريق دولي متعدد الخلفيات أتاح تبادلاً ثرياً للأفكار والخبرات الإبداعية.

ويرى متابعون أن هذا الحضور العربي المتنامي في المشاريع الموسيقية المصاحبة لكأس العالم يعكس نضج صناعة الموسيقى العربية وقدرتها على المنافسة عالمياً، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام الفنانين العرب للوصول إلى أسواق لم تكن في متناولهم من قبل.

بهذه المشاركات، يتجاوز ألبوم كأس العالم 2026 دوره المرافق للبطولة ليغدو فضاءً فنيا عالميا يُجسّد الفن فيه جسرا بين الثقافات والشعوب، تماما كما تفعل كرة القدم على أرض الملاعب.