ميلان يقيل مدربه أليجري بعد ضياع حلم الأبطال

إدارة ميلان تسعى الآن إلى فتح صفحة جديدة بالكامل، سواء على مستوى الجهاز الفني أو الإدارة الرياضية، في محاولة لإعادة الفريق إلى سكة المنافسة المحلية والأوروبية.

روما - أعلن نادي ميلان إقالة مدربه المخضرم ماسيميليانو أليجري عقب نهاية موسم مخيب انتهى بفشل الفريق في بلوغ دوري أبطال أوروبا، في خطوة تعكس حجم الغضب داخل إدارة النادي بعد الانهيار الكبير الذي شهده الفريق في الأسابيع الأخيرة من الدوري الإيطالي.

وجاء قرار الإقالة بعد خسارة ميلان أمام كالياري 2-1 في الجولة الأخيرة من الدوري، وهي النتيجة التي كرست تراجع الفريق في النصف الثاني من الموسم، بعدما اكتفى بالفوز مرة واحدة فقط في آخر أربع مباريات، لينهي الموسم في المركز الخامس ويخسر بطاقة التأهل إلى دوري الأبطال، البطولة التي تمثل شريانا ماليا ورياضيا أساسيا للأندية الكبرى في أوروبا.

ووصف النادي نهاية الموسم بأنها "فشل ذريع"، مؤكدا في بيان رسمي أن المرحلة الأخيرة كانت بعيدة تماما عن المستوى الذي قدمه الفريق خلال أغلب فترات الموسم، خاصة أن ميلان ظل لفترة طويلة منافسا على لقب الدوري قبل أن يتراجع بشكل حاد في الجولات الحاسمة.

ولم تقتصر التغييرات على الجهاز الفني فقط، إذ أعلن النادي أيضا رحيل عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين، بينهم جورجيو فورلاني وإيجلي تاري وجيفري مونكادا، ضمن عملية إعادة هيكلة واسعة تستهدف إعادة بناء منظومة كرة القدم في النادي قبل انطلاق الموسم المقبل.

وتحمل أليجري مسؤولية التراجع مباشرة عقب الخسارة الأخيرة، في إقرار ضمني بأن الفريق فقد توازنه الفني والذهني في توقيت حساس من الموسم. وكان المدرب الإيطالي قد عاد هذا الموسم لقيادة ميلان في ولاية ثانية، بعدما سبق له تدريب الفريق بين عامي 2010 و2014، وهي الفترة التي شهدت تتويجه بلقب الدوري الإيطالي.

لكن العودة التي بدأت بطموحات كبيرة انتهت بصورة قاتمة، بعدما فشل الفريق في الحفاظ على استقراره الفني، وتراجعت نتائجه بصورة أثارت غضب الجماهير والإدارة معا، خصوصا أن ميلان كان يطمح لاستعادة مكانته بين كبار أوروبا بعد سنوات من التذبذب.

وتعكس هذه القرارات أيضا نهج ملاك النادي الأميركيين في شركة رد بيرد كابيتل بارتنرز، الذين يواصلون سياسة إعادة تشكيل الإدارة الرياضية بشكل جذري منذ استحواذهم على النادي. وكان أبرز تلك القرارات إقالة أسطورة ميلان باولو مالديني عام 2023 ضمن عملية إعادة هيكلة مشابهة.

ويبدو أن إدارة ميلان تسعى الآن إلى فتح صفحة جديدة بالكامل، سواء على مستوى الجهاز الفني أو الإدارة الرياضية، في محاولة لإعادة الفريق إلى سكة المنافسة المحلية والأوروبية، بعد موسم تحول من حلم المنافسة على اللقب إلى نهاية قاسية دفعت الجميع ثمنها داخل قلعة "الروسونيري".