نبيل عيوش يكشف تفاصيل فيلمه العالمي الجديد
الرباط ـ أعلن المخرج والمنتج المغربي نبيل عيوش عن مشروعه السينمائي الجديد المعنون بـ'اركض، وبدون دموع'، كاشفًا عن ملامح عمل يطمح من خلاله إلى الجمع بين أسماء مغربية بارزة وأخرى عالمية، في خطوة تؤكد طموحه المستمر نحو ترسيخ حضور السينما المغربية في المشهد الدولي.
وجاء الإعلان عبر صورة نشرها عيوش على حساباته الرسمية، ظهر فيها إلى جانب فريق العمل في أجواء تعكس حيوية التحضيرات وكواليس الانطلاق، حيث وصف فريقه بـ'فريق الأحلام'، معبرًا عن اعتزازه بالطاقات المشاركة وحماسه الكبير لانطلاق التصوير قريبًا.
ويعيد هذا المشروع الثقة بين عيوش والممثلة المغربية نسرين الراضي، التي برزت في أعماله السابقة، خصوصًا فيلم 'في حب تودة' الذي حقق حضورًا لافتًا في المهرجانات الدولية وحظي باهتمام نقدي واسع.
وقد بصمت الراضي على أداء قوي من خلال تجسيدها شخصية 'الشيخة تودة'، المرأة التي تكافح من أجل فرض ذاتها وتأمين مستقبل ابنها، في عمل سلط الضوء على عالم 'الشيخات' وفن 'العيطة'، كاشفًا عن أبعاد إنسانية واجتماعية قلما تناولتها السينما المغربية.
ويضم الفيلم الجديد خلطة فنية متنوعة، إذ يشارك فيه الممثل المغربي ناصر أقباب، إلى جانب الممثلة السويدية العالمية نومي راباس، المعروفة بأدوارها في إنتاجات سينمائية دولية بارزة، فضلاً عن مشاركة المخرجة المغربية مريم التوزاني، زوجة نبيل عيوش، التي تعود هذه المرة إلى التمثيل بعد أن ارتبط اسمها خلال السنوات الأخيرة بالكتابة والإخراج.
هذا المزج بين مدارس تمثيلية مختلفة يمنح العمل بعدًا متعدد الثقافات، ويعكس رغبة عيوش في الانفتاح على تجارب عالمية دون أن يفقد خصوصيته المحلية.
ويُنتظر أن يشكل 'اركض، وبدون دموع' محطة جديدة في مسار عيوش، الذي دأب على معالجة قضايا إنسانية واجتماعية معقدة، من خلال لغة سينمائية جريئة تجمع بين الواقعية والانفتاح على أساليب سردية حديثة. فبعد نجاحاته السابقة في أفلام مثل 'يا خيل الله' و'غزية'، يواصل المخرج المغربي رهانه على السينما كأداة للتعبير عن الهواجس المجتمعية، وفي الوقت نفسه كجسر للتواصل مع جمهور عالمي أوسع.
ويرسخ نبيل عيوش بهذا المشروع حضوره كأحد أبرز الأصوات السينمائية المغربية، ويؤكد أن السينما الوطنية قادرة على منافسة الإنتاجات العالمية، ليس فقط عبر جودة الصورة والإخراج، بل أيضًا من خلال قوة القضايا التي تطرحها وعمق الشخصيات التي تقدمها.