دعم سعودي لقطاع الطاقة في اليمن وسط تفاقم أزمة الكهرباء

السعودية واليمن يوقعن اتفاقية منحة مشتقات نفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في مختلف المحافظات اليمنية.

الرياض/صنعاء - وقعت السعودية واليمن اتفاقية منحة مشتقات نفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في مختلف المحافظات اليمنية في دعم سعودي مستمر للشعب اليمني الذي يواجه تحديات اقتصادية كبيرة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أنه تم في العاصمة الرياض توقيع اتفاقية سعودية ـ يمنية لتوريد مشتقات نفطية من المملكة إلى اليمن، بهدف دعم تشغيل محطات توليد الكهرباء.
ووقع الاتفاقية عن الجانب اليمني وزير الكهرباء والطاقة عدنان الكاف، وعن الجانب السعودي المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، السفير محمد بن سعيد آل جابر.
وأوضحت "واس" أن المنحة تأتي في وقت يشهد فيه اليمن ارتفاعا في درجات الحرارة وحاجة ماسة إلى رفع جودة الخدمة الكهربائية، بما يسهم في تحسين الحياة اليومية والمستوى المعيشي للمواطنين.
وأضافت أن الدعم يأتي "امتدادا لنهج المملكة العربية السعودية الراسخ في مساندة الشعب اليمني وتخفيف معاناته الإنسانية"، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة، وبما يسهم في تحفيز الحركة التجارية وخلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي في اليمن.
وفي 27 مايو/أيار الماضي، أعلنت السعودية تقديم دعم لليمن بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات محطات الكهرباء من الديزل والمازوت، قبل توقيع الاتفاقية الثلاثاء.
ومؤخرا، تفاقمت أزمة الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن ومدن أخرى، وسط انقطاعات متكررة تصل إلى ساعات طويلة، وفق إعلام محلي.
وتأتي المنحة في إطار جهود سعودية لدعم قطاع الكهرباء وتخفيف الأعباء المعيشية في اليمن، الذي يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم جراء صراع مستمر منذ نحو 12 عاما.
وتواصل الرياض لعب دور محوري في دعم اليمن على المستويين الاقتصادي والإنساني، عبر برامج ومبادرات تستهدف التخفيف من تداعيات الأزمة المستمرة وتعزيز مقومات الاستقرار والتنمية في البلاد.
ويُعد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي أطلقته الرياض عام 2018، أبرز أدوات الدعم التنموي، حيث أشرف على تنفيذ مئات المشاريع في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والمياه والنقل والصحة والتعليم والزراعة، إلى جانب برامج تستهدف تطوير قدرات المؤسسات الحكومية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.
ووفقا لبيانات البرنامج، جرى تنفيذ أكثر من 265 مشروعا ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، استفاد منها ملايين اليمنيين، من خلال شراكات مع جهات محلية ودولية. كما أعلنت المملكة مطلع العام الجاري حزمة جديدة من المشاريع التنموية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي، في خطوة تعكس استمرار التزامها بدعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وعلى الصعيد المالي، قدمت السعودية خلال السنوات الماضية ودائع ومنحا مباشرة للحكومة اليمنية والبنك المركزي، بهدف دعم الاستقرار النقدي وتعزيز قدرة المؤسسات الرسمية على مواجهة التحديات الاقتصادية، ومن بينها حزمة دعم بقيمة 500 مليون دولار أُعلن عنها أواخر عام 2024.
إلى جانب ذلك، تبرز المساعدات الإنسانية السعودية كأحد أهم روافد الإغاثة في اليمن، إذ ينفذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية برامج واسعة تشمل الأمن الغذائي والرعاية الصحية والإيواء ومشاريع المياه والصرف الصحي.
كما تمول المملكة حملات لمكافحة سوء التغذية والأوبئة، وتقدم مساعدات للنازحين والفئات الأكثر تضررا من الحرب، فضلا عن مساهماتها في دعم البرامج التي تنفذها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لمواجهة واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدا في العالم.
ويجمع الدعم السعودي بين الاستجابة الإنسانية العاجلة والاستثمار في مشاريع تنموية طويلة الأمد، في مسعى للمساهمة في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز فرص الاستقرار في اليمن.