اشتباك بحري قبالة اليمن يكشف سعي الحوثيين للتصعيد
صنعاء - أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، صباح الأربعاء، أن مسلحين على متن زورق صغير تبادلوا إطلاق النار مع فريق الأمن التابع لسفينة شحن قبالة سواحل اليمن، فيما يعتقد أن الحوثيين يقفون وراء هذا الهجوم خاصة بعد تهديدهم بالتصعيد في البحر الأحمر دعما لايران وحزب الله اللبناني.
وقالت الهيئة عبر منصة شركة "إكس" إنها تلقت بلاغا عن حادثة وقعت على بعد 88 ميلا بحريا جنوب غربي منطقة بلحاف في محافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن موضحة أن سفينة شحن أفادت بأن زورقا صغيرا على متنه ستة مسلحين اقترب منها، ودار تبادل لإطلاق النار بين الزورق وفريق الأمن التابع للسفينة، ما دفع الزورق الصغير إلى التراجع. ولم تتوفر معلومات إضافية بشأن العلم الذي ترفعه السفينة ولا وجهتها.
ورغم أن الحوثيين لم يعلنوا رسميا تورطهم في الحادث لكن الجماعة أكدت أنها ستمنع السفن المرتبطة بإسرائيل من دخول البحر الأحمر في دعم لما تصفه بمحور المقاومة في المنطقة.
وسبق أن استهدف الحوثيون مرارا ما قالوا إنها سفن شحن تابعة للدولة العبرية أو متوجهة إليها، دعما لقطاع غزة في مواجهة الحرب التي بدأتها تل أبيب في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.
وبعد تعرض إيران ولبنان لهجمات إسرائيلية هددت الجماعة المدعومة من طهران باستئناف هجماتها ضد إسرائيل وفي البحر الأحمر بما في ذلك إطلاق صواريخ باليستية على ميناء ايلات ما أربك جهود احتواء الصراع الإقليمي.
ويشير إصرار الحوثيين على مواصلة استهداف إسرائيل رغم سريان وقف إطلاق النار بين طهران وتل أبيب تعقيدات المشهد الإقليمي وصعوبة احتواء تداعيات الصراع عبر التفاهمات الثنائية فقط، إذ تواصل الجماعة تقديم نفسها باعتبارها جزءا من "محور المقاومة" غير المعني بالتهدئة القائمة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات الحوثية في المنطقة يهدد بإفشال الجهود الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة، خاصة مع ارتباط أمن البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية باستقرار الأوضاع العسكرية في اليمن.
كما أن تحركات الجماعة تعزز المخاوف من قدرة وكلاء إيران على إشعال جبهات متعددة بصورة مستقلة أو منسقة، بما يبقي احتمالات التصعيد قائمة حتى في فترات الهدنة.
ويؤكد ذلك أن التوتر الإقليمي لا يرتبط فقط بالمواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل، بل أيضا بنشاط القوى الحليفة لطهران في المنطقة، وهو ما قد يدفع إلى ردود فعل عسكرية جديدة ويزيد من حالة عدم اليقين التي تخيم على الشرق الأوسط.