الإصابات تفرض الطوارئ في عرين 'أسود الأطلس' قبيل صافرة المونديال

المنتخب المغربي يتلقى ضربة موجعة باستبعاد الثنائي الزلزولي وأكرد نهائيا من المونديال بداعي الإصابة واستدعاء سعدان والسباعي بديلين لهما، لينضم هذا الغياب إلى أزمة إصابات مزراوي وصلاح الدين قبل 72 ساعة من مواجهة البرازيل.

الرباط – قبل 72 ساعة فقط من الموقعة الافتتاحية المرتقبة أمام البرازيل في كأس العالم، يجد المدرب محمد وهبي نفسه محاصرا بـ"صداع" طبي غير متوقع، إثر غياب ثلاثة من ركائزه الأساسية عن التدريبات الجماعية، وسط شكوك تحوم حول قدراتهم التنافسية.

ولم تكن الأنباء الواردة من مقر إقامة "أسود الأطلس" سارة، إذ يواجه الثلاثي عبد الصمد الزلزولي، ونصير مزراوي، وأنس صلاح الدين، إصابات متفاوتة الخطورة، ما يهدد بإرباك الحسابات الفنية للمدرب في مستهل المشوار المونديالي.

والخميس استبعد الجهاز الفني للمنتخب المغربي بقيادة محمد وهبي، الخميس، الثنائي عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد من قائمة "أسود الأطلس" قبل ساعات من انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، وذلك بسبب الإصابة.

قالت صحيفة "المنتخب" المغربية: "قرر الناخب الوطني محمد وهبي استبعاد كل من عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد من اللائحة الرسمية المشاركة في كأس العالم بعدما تأكد عدم جاهزيتهما بشكل كامل".

وتابعت: "في المقابل، استدعى الطاقم التقني الثنائي مروان سعدان وأمين السباعي لتعويض الغيابين، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التوازن داخل المجموعة وضمان توفر جميع الخيارات التقنية قبل المواجهة المرتقبة".

وتعرض الزلزولي لإصابة خلال المباراة الودية الأخيرة أمام النرويج، حيث كشفت الفحوصات الطبية عن معاناته من التواء من الدرجة الثانية في الرباط الجانبي الداخلي للركبة، وهي إصابة تحتاج إلى فترة علاج تتراوح بين 4 و6 أسابيع.

ويمثل غياب لاعب ريال بيتيس صاحب الـ24 عاما خسارة كبيرة لـ"أسود الأطلس" قبل انطلاق مشوارهم في كأس العالم، والذي يستهلونه بمواجهة قوية أمام منتخب البرازيل الأحد المقبل، ضمن منافسات المجموعة الثالثة والتي تضم أيضا وهايتي واسكتلندا.

كان الزلزولي أحد العناصر الأساسية في خطط المدير الفني محمد وهبي، حيث كان مرشحا لقيادة الجبهة اليسرى في صفوف الفريق، إلى جانب إبراهيم دياز في الجهة اليمنى.

ولم تتوقف متاعب المنتخب المغربي عند الزلزولي، إذ تأكد أيضا غياب المدافع نايف أكرد، لاعب أولمبيك مارسيليا الفرنسي، بسبب الإصابة، ليخرج من القائمة في اللحظات الأخيرة.

ودخل أكرد في سباق مع الزمن بعد معاناته من إصابة في العضلة المقربة طوال الموسم، فبعد أن أعاقته الإصابات مع مارسيليا وخلال بطولة كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، قرر اللاعب الخضوع لعملية جراحية في مارس/آذار، على أمل العودة إلى الملاعب في نهاية الموسم.

ورغم أن وسائل الإعلام المغربية أعربت عن بعض التفاؤل بشأن جاهزيته بعد عودته إلى التدريبات، لكن الجهاز الفني قرر في النهاية أن مستوى لياقته البدنية لا يسمح له بأن يكون جاهزا لهذه المباراة الحاسمة.

في الوقت نفسه، قرر الجهاز الفني تعويض استبعاد الزلزولي وأكرد باستدعاء أمين السباعي، لاعب آنجير الفرنسي، ومروان سعدان، مدافع الفتح السعودي، للانضمام إلى قائمة المنتخب.

وكان وهبي استدعى أمين السباعي، ليمثل منتخب المغرب لأول مرة، خلال مباراتي بوروندي ومدغشقر، حيث شارك بديلا، إلا أنه صنع تمريرتين حاسمتين عبر 20 دقيقة من اللقاء الأول، بينما لعب لمدة 5 دقائق في اللقاء الثاني، فيما لم يشارك في ودية النرويج.

طوارئ في الخط الخلفي

وضعت هذه الغيابات المتزامنة الإدارة الفنية أمام مأزق دفاعي حقيقي وخيارات تكتيكية محدودة جدا.

وتوزعت الأزمة الطبية للمنتخب المغربي على النحو التالي:

  • عبد الصمد الزلزولي (ريال بيتيس): تعرض لالتواء في الركبة اليمنى خلال الشوط الأول من ودية النرويج الأخيرة (1-1)، وهو الوضع الأكثر حرجاً.
  • نصير مزراوي (مانشستر يونايتد): يعاني من إصابة في الكتف أُصيب بها في الدقائق الأولى من اللقاء ذاته.
  • أنس صلاح الدين (أيندهوفن): يواصل الغياب عن الأجواء الجماعية بسبب تفاقم إصابة عضلية.

 

وسط هذه الأجواء المشحونة بالقلق، تنفّس المعسكر المغربي الصعداء مع ظهور بوادر انفراجة؛ حيث عززت جاهزية القائد أشرف حكيمي ونجم ريال مدريد إبراهيم دياز من معنويات المجموعة.

وتعلّق الجماهير المغربية آمالاً عريضة على هذه الأسماء الوازنة لقيادة السفينة، وتعويض النقص العددي، في اختبار القوة الحقيقي أمام "السيليساو" البرازيلي.