رشا رزق تعيد زمن الكرتون بصوتها في تونس

الجمهور يصفق بحرارة للفنانة السورية في حفل استثنائي أعاد ذكريات الطفولة على أنغام أوركسترالية مبهرة.

تونس ـ شهد مسرح الأوبرا في العاصمة التونسية مساء السبت أمسية موسيقية استثنائية أحيتها الفنانة السورية رشا رزق، ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للموسيقى، وسط حضور جماهيري كبير اكتظت به القاعة بعد نفاد تذاكر الحفل قبل أيام من موعده، في مؤشر على الشعبية الواسعة التي تحظى بها الفنانة في العالم العربي.

وقدّمت رشا رزق خلال الحفل تجربة فنية متكاملة رافقتها فيها الأوركسترا السيمفونية التونسية بقيادة المايسترو شادي القرفي، حيث مزجت الأمسية بين الغناء الأوبرالي والطرب العربي الكلاسيكي، إلى جانب استحضار شارات الرسوم المتحركة التي ارتبطت بذاكرة أجيال التسعينيات والألفية، في توليفة موسيقية جمعت بين الأصالة والحنين.

وافتتحت الفنانة السورية برنامجها الغنائي بمجموعة من الأعمال الطربية الشهيرة، من بينها 'يا نجوم الليل' لفريد الأطرش، و'أهو دا اللي صار' لسيد درويش، إضافة إلى 'زهرة في خيالي' و'أنا قلبي دليلي'، حيث أظهرت قدرتها على التنقل بين الطبقات الغنائية المختلفة بأسلوب يجمع بين الإحساس الكلاسيكي والأداء المعاصر. كما خصّت الجمهور التونسي بتحية فنية عبر أداء أغنية 'يا زهر الليمون'، في لمسة تقدير للموروث الموسيقي المحلي.

وفي الجزء الثاني من الحفل، انتقلت رشا رزق إلى مساحة فنية مختلفة حملت طابعا نوستالجيا، حيث أعادت تقديم مجموعة من أشهر شارات الكرتون التي شكّلت جزءا من ذاكرة جيل كامل، مثل 'ريمي' و'أبطال الديجيتال' و'عهد الأصدقاء' و'القناص' و'غرندايزر' و'ساسوكي'، وذلك بتوزيع أوركسترالي جديد أضفى على هذه الأعمال طابعا أكثر عمقًا واحترافية موسيقية.

وأكدت رشا رزق في تصريح لها أن هذا الحفل يعكس هويتها الفنية التي تقوم على التنوع وعدم الاكتفاء بنمط موسيقي واحد، موضحة أن المزج بين الأوبرا والطرب وأغاني الطفولة يمثل امتدادًا لتجربتها الفنية التي تراكمت عبر سنوات من العمل في مجالات الغناء المتنوعة، خاصة أعمال الرسوم المتحركة التي عرّفت بها جمهورًا واسعًا في العالم العربي.

كما عبّرت الفنانة السورية عن سعادتها بالغناء للمرة الأولى أمام الجمهور التونسي، مشيدة بالتعاون مع المايسترو شادي القرفي والأوركسترا السيمفونية التونسية، ومعتبرة الوقوف على مسرح الأوبرا في تونس تجربة تحمل قيمة فنية ومسؤولية كبيرة نظرًا لمكانة المكان وتاريخه.

ويأتي هذا الحفل ضمن فعاليات اليوم العالمي للموسيقى الذي يُحتفل به سنويا في 21 يونيو/حزيران، بهدف تعزيز قيم السلام والتواصل بين الشعوب عبر الفنون، على أن يشهد مسرح الأوبرا بتونس حفلًا ثانيًا بهذه المناسبة يحييه الفنان اللبناني رامي عياش في 21 يونيو/حزيران.