إسرائيل تقصف مركز قيادة حزب الله في بيروت
بيروت - شن الجيش الإسرائيلي الأحد، غارة استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، بداعي مهاجمة "أهداف لحزب الله"، رغم أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفرض قيودا على قصف الضاحية، خشية أن يؤدي إلى انهيار المفاوضات لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك إنه بناء على توجيهاتهما شن الجيش الإسرائيلي هجوما على "أهداف تابعة لحزب الله في حي الضاحية ببيروت".
وأضاف البيان أن الهجوم جاء "ردا على إطلاق حزب الله النار على الأراضي الإسرائيلية. ولن تتسامح إسرائيل مع إطلاق النار على أراضيها".
وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في منشور على أكس، إنه تمت مهاجمة بنية تحتية تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي استهدف مركز قيادة تابعاً لحزب الله في بيروت، مدعياً أن المقر كان يُستخدم للتخطيط لعمليات ضد إسرائيل في جنوب لبنان. ونشر مقطع فيديو لعملية الاستهداف.
وردا على خروقات تل أبيب، يطلق الحزب صواريخ وطائرات مسيّرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل. فيما قال الجيش الإسرائيلي في بيان "هاجمنا بشكل مركز بنية تحتية تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت".
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن "غارة معادية" على منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية استهدفت بصاروخين شقة سكنية قرب الطريق السريع بين المشرفية وجسر المطار.
ويأتي ذلك بعد أن طالب كل من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، بدعوى الرد على إطلاق حزب الله طائرات مسيرة تجاه شمالي إسرائيل.
ويرد الحزب على هجمات إسرائيل الدموية المتواصلة رغم وجود اتفاق وقف إطلاق نار هش سارٍ منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي وممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل، ومسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة.
ويعقد نتنياهو مساء الأحد اجتماعا للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت"، بالتزامن مع ترجيحات باحتمال وقف التوغل البري بجنوبي لبنان، على خلفية اتفاق وشيك مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال بن غفير عبر منصة إكس "سأطالب اليوم مجددا وأوضح موقفي خلال الجلسة مع رئيس الوزراء: مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ يجب أن تهتز الضاحية الجنوبية لبيروت".
والضاحية هي المساحة بين ساحل العاصمة الجنوبي وبداية جبل لبنان، وتتبع إداريا محافظة جبل لبنان، وتعتبر معقل حزب الله، إذ تضم مقراته الأمنية والسياسية ومكاتب نوابه ومجلس شورى الحزب، بالإضافة إلى كثافة سكانية كبيرة.
ومشيرا إلى المستوطنات في شمال إسرائيل، كتب سموتريتش على إكس، "إطلاق النار على بلدات الشمال هو اختبار لمعادلة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء". وأضاف "أدعوه إلى تطبيقها بحزم وشدة، وإسقاط المزيد من المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم".
وفي أكثر من مناسبة مؤخرا، أعلن نتنياهو أن إطلاق مسيّرات أو صواريخ تجاه شمالي إسرائيل سيُقابل بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت. لكن منذ فترة، تفرض إدارة ترامب أحيانا قيودا على قصف الضاحية، خشية أن يؤدي إلى انهيار المفاوضات لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران.
لكن لاحقا صرح مسؤولون إسرائيليون أن واشنطن وافقت على ضرب الضاحية في حال قام حزب الله باستهداف شمال إسرائيل بالمسيرات.
وصباح الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أن حزب الله أطلق مسيّرتين على منطقة الجليل الغربي (شمال)، مما تسبب في تفعيل صفارات الإنذار بمستوطنات بيتست وشلومي ورأس الناقورة. وأضاف أن الهجوم انتهى "دون وقوع إصابات".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان؛ ما خلف 3 آلاف و756 قتيلا و11 ألفا و632 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.