دمشق تُطيح بشبكة تجسس وتفجيرات مرتبطة بالنظام السابق

التحقيقات تؤكد أن المجموعة المعتقلة كانت تتلقى دعماً مالياً ولوجستياً وتوجيهات مباشرة من ضباط في أجهزة المخابرات التابعة للنظام السابق.

دمشق - أعلنت السلطات السورية، الاثنين، إلقاء القبض على مجموعة متهمة بإدارة خلايا تجسس وتنفيذ عمليات تفجير خلال فترة حكم النظام السابق في محافظة إدلب شمال غربي البلاد، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وملاحقة المتورطين في أعمال استهدفت المدنيين خلال سنوات النزاع.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب، غسان باكير، قوله إن القوات الأمنية تمكنت من اعتقال مجموعة من عناصر ما وصفهم بـ"فلول النظام البائد"، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن دورهم في تشغيل خلايا أمنية نشطت في المحافظة خلال السنوات الماضية.

وأوضح باكير أن أفراد المجموعة عملوا كأذرع أمنية للنظام السابق، حيث تولوا مهام جمع المعلومات الاستخباراتية ورصد المواقع العسكرية التابعة لفصائل المعارضة خلال سنوات الثورة السورية، مضيفا أن تلك المعلومات كانت تُنقل إلى الطيران الحربي ووحدات المدفعية التابعة للنظام السابق، ما مكّنها من تنفيذ عمليات استهداف دقيقة لمواقع عسكرية ومناطق مختلفة داخل المحافظة.

وبحسب المسؤول الأمني، فإن التحقيقات أظهرت أيضاً تورط أفراد الشبكة في إدخال سيارات ودراجات نارية مفخخة وعبوات ناسفة إلى مناطق مدنية، فضلاً عن المشاركة في التخطيط والتنفيذ لعدد من التفجيرات التي شهدتها محافظة إدلب خلال السنوات الماضية.

وأشار باكير إلى أن الموقوفين اعترفوا بالوقوف وراء تفجيرات استهدفت مواقع حيوية داخل مدينة إدلب، من بينها دوار الملعب ودوار السبع بحرات وشارعا الأربعين والثلاثين، إضافة إلى مدينة جسر الشغور. وأسفرت تلك الهجمات، وفق المسؤول الأمني، عن سقوط ضحايا بين المدنيين وإثارة حالة من الخوف والذعر بين السكان.

كما كشفت التحقيقات عن قيام أفراد الشبكة بتجنيد عناصر جدد بهدف جمع المعلومات وتأمين طرق تهريب لمطلوبين ومتورطين في أعمال إرهابية سابقة، موضحا أن المجموعة كانت تتلقى دعماً مالياً ولوجستياً وتوجيهات مباشرة من ضباط في أجهزة المخابرات التابعة للنظام السابق.

وأكد قائد الأمن الداخلي في إدلب أن الأجهزة الأمنية تواصل عملياتها لملاحقة الشبكات المرتبطة بالنظام السابق وتفكيكها، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي معلومات قد تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الإدارة السورية الجديدة جهودها لإعادة ضبط الأوضاع الأمنية ومحاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الثورة السورية، التي انتهت بسقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.