حفل العندليب في المغرب يشعل الجدل القانوني
الرباط ـ أثارت عائلة الفنان المصري الراحل عبد حليم حافظ موجة جديدة من الجدل حول حفل فني مرتقب في المغرب لإحياء ذكرى ميلاد العندليب الأسمر، بعدما وجهت انتقادات حادة إلى الجهة المنظمة، مؤكدة رفضها استخدام اسم وصورة الفنان الراحل دون الحصول على موافقة مسبقة منها.
ونشرت الصفحة الرسمية للفنان عبد الحليم حافظ، التي تديرها عائلته، يوم الاثنين 15 يونيو/حزيران 2026، بياناً دعت فيه الجمهور إلى مقاطعة الحفل والجهة المشرفة عليه، متهمة إياها باستغلال الإرث الفني للفنان الراحل من أجل تنظيم فعاليات وجمع تبرعات وتحقيق عائدات مالية دون ترخيص من العائلة.
وأوضحت العائلة أن اسم عبد الحليم حافظ وصورته يمثلان جزءا من حقوقه المعنوية والفنية، معتبرة أن أي نشاط تجاري أو فني يعتمد على هذا الإرث يجب أن يتم بالتنسيق معها.
وأضافت، أن لديها تحفظات حول كيفية تدبير الأموال التي يتم جمعها من الرعاة أو التبرعات المرتبطة بهذه الأنشطة، مؤكدة أنها لا تملك معلومات دقيقة بشأن الجهات المستفيدة منها أو طرق صرفها.
وأكدت العائلة، أنها لم تمنح أي موافقة لاستخدام اسم الفنان أو صورته في هذا المشروع، مشيرة إلى أنها اتخذت خطوات رسمية للدفاع عن حقوقها. وفي هذا السياق، كشفت عن توجيه شكوى إلى الديوان الملكي المغربي، كما أعلنت تفويض مكتب محاماة في المغرب لمتابعة الإجراءات القانونية اللازمة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد قبل أيام قليلة من موعد الحفل الذي أعلنت عنه 'أكاديمية حليم'، والمقرر تنظيمه يوم 21 يونيو الجاري، بالتزامن مع ذكرى ميلاد عبد الحليم حافظ واليوم العالمي للموسيقى.
وكانت الجهة المنظمة قد كشفت عن برنامج فني يضم مشاركة عدد من الأسماء، من بينها المايسترو مجدي الحسيني كضيف شرف، إلى جانب الفنان يوسف الجريفي ولبنى شوقي وأمين الجريفي ويحيى عبد الحليم، في حفل يهدف إلى الاحتفاء بمسيرة أحد أبرز الأصوات في تاريخ الأغنية العربية.
ويعد عبد الحليم حافظ، الذي رحل عام 1977، من أكثر الفنانين تأثيراً في الوجدان العربي، إذ ترك رصيداً فنياً واسعاً جمع بين الأغنية الرومانسية والوطنية، ولا يزال اسمه حاضراً بقوة في المناسبات الفنية والثقافية.
ولم يصدر، حتى الآن، أي رد رسمي من 'أكاديمية حليم' على الاتهامات التي وجهتها عائلة الفنان الراحل، كما لم يتضح ما إذا كان الخلاف سيؤدي إلى إلغاء الحفل أو تعديله أو انتقال القضية إلى مسار قضائي.
ويعيد هذا الجدل تسليط الضوء على قضية حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بأسماء كبار الفنانين بعد رحيلهم، ومدى ضرورة الحصول على موافقات قانونية قبل استثمار صورتهم أو أعمالهم في فعاليات عامة أو مشاريع تجارية.