نعيم قاسم: مشروع نزع سلاح حزب الله لن يمر

أمين عام حزب الله يرهن الهدنة مع إسرائيل بتحقق 5 نقاط رئيسية من بينها الانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية وإعادة الأسرى.

بيروت - جدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفض الجماعة الشيعية التخلي عن سلاحها، مؤكدا أن سقف المفاوضات مع "العدو الإسرائيلي" يتركز على تحقيق الأمن المتبادل، مشترطا لذلك تنفيذ خمس نقاط رئيسية، أبرزها الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية وإعادة الأسرى.

وقال قاسم، في كلمة متلفزة بمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء، إن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تنفيذ خمسة بنود رئيسية تشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية جواً وبراً وبحراً وعودة السكان إلى آخر شبر من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى إطلاق عملية إعادة الإعمار.

ودعا إلى البناء على اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 2024، معتبراً أنه يشكل الإطار المناسب لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى والشروع في إعادة إعمار المناطق المتضررة، مشيراً إلى أن انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني يتم حصراً وفقاً لما نص عليه الاتفاق.

واتهم قاسم إسرائيل بالسعي إلى القضاء على حزب الله "عسكرياً واجتماعياً وثقافياً"، معتبراً أن الهدف من الحرب كان "إبادة شريحة واسعة من الشعب اللبناني عبر القتل والتهجير وإفراغ مناطقها، تمهيداً لفرض وقائع جديدة تسهّل ابتلاع لبنان".

وأضاف أن الجماعة تمكنت من إحباط ما وصفه بـ"مشروع إسرائيل الكبرى"، مضيفا أن تل أبيب "لم تتمكن من السيطرة على الأرض اللبنانية أو تثبيت وجودها فيها".

واستعرض قاسم ما قال إنها حصيلة العمليات العسكرية التي نفذها الحزب ضد الجيش الإسرائيلي منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، مشيراً إلى تنفيذ 3185 عملية بمعدل يقارب 30 عملية يومياً، استهدفت 518 آلية عسكرية و85 طائرة، وأسفرت عن إسقاط 12 طائرة مسيّرة و12 طائرة استطلاع وإصابة مروحية.

وفي ملف سلاح حزب الله، أكد أن أي مساعٍ لنزع السلاح "لن تمر"، معتبراً أن الضغوط الرامية إلى تحقيق ذلك "أخفقت ولن تنجح في فرض هذا الخيار".

وتأتي تصريحات قاسم في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع مجدداً إلى مواجهة واسعة على الحدود اللبنانية الجنوبية، وسط استمرار الخروقات المتبادلة وتصاعد الدعوات الداخلية والخارجية لمعالجة ملف السلاح ودعم سلطة الدولة اللبنانية.