ديانا حداد تعود للبدوي بإخراج ابنتها صوفي
بيروت ـ تستعد الفنانة اللبنانية ديانا حداد لإطلاق عمل غنائي جديد، تعود من خلاله إلى اللون البدوي الذي شكّل إحدى أبرز محطات نجاحها الفني، لكن برؤية أكثر حداثة تمزج بين روح التراث والإيقاعات المعاصرة.
وتسعى عبر هذه الأغنية إلى تقديم تجربة موسيقية قادرة على مخاطبة مختلف الأجيال، عبر توليفة فنية تحافظ على الأصالة وتواكب في الوقت ذاته التطورات الموسيقية الراهنة.
وكشفت حداد، أن الأغنية المرتقبة تندرج ضمن سلسلة مشاريع غنائية تعمل عليها حاليا، مؤكدة أنها تمتلك رصيدا من الأعمال الجاهزة التي تخطط لطرحها تباعا خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن العمل الجديد يحمل هوية سورية واضحة، وهو من كلمات وألحان الفنان عامر لواند، في أول تعاون فني يجمع بينهما، ويعتمد على مزج اللون البدوي التقليدي بتوزيعات حديثة وإيقاعات سريعة، بما يخلق حالة فنية تستجيب لذائقة الجمهور المعاصر دون التفريط بالجذور الموسيقية الأصيلة.
ورفضت الفنانة اللبنانية وصف هذه الخطوة بـ'العودة الفنية'، موضحة أنها لم تبتعد يوما عن الساحة الغنائية، بل واصلت تقديم أعمالها والمشاركة في الحفلات طوال الفترة الماضية، وأن الأمر يقتصر على استعادة لون غنائي ارتبط باسمها منذ سنوات وأحبّه جمهورها.
واختارت ديانا حداد الظهور بإطلالة طبيعية وبسيطة، بعيدا عن المبالغة في المكياج والتفاصيل التقليدية.
وأوضحت أن هذا التحول لم يأتِ عفويا، بل جاء انعكاسا لتأثرها بالأفكار الشبابية المحيطة بها داخل أسرتها ووسطها المهني، مؤكدة أن ابنتيها تلعبان دورا مؤثرا في اختياراتها اليومية، من الأزياء إلى أسلوب الظهور وطريقة التواصل مع الجمهور، وأن وجود جيل شاب قريب منها يساعدها على مواكبة نبض الشارع والتحولات السريعة في عالم الفن.
وتجسّدت هذه الرؤية في الفيديو كليب الذي حمل توقيع ابنتها صوفي العبدول، في أول تجربة إخراجية تجمع بينهما، لتنتقل علاقتهما من الإطار الأسري إلى فضاء العمل الاحترافي. وأشادت ديانا بنضج ابنتها في إدارة تفاصيل التصوير، مشيرة إلى أن التجربة لم تخلُ من نقاشات واختلافات طبيعية حول بعض الأفكار، انتهت إلى نتيجة مرضية للطرفين.
من جانبها، أوضحت صوفي العبدول، أن التحدي الأكبر كان في تقديم والدتها بصورة مختلفة عمّا اعتاده الجمهور، موضحة أن هدفها لم يقتصر على إنتاج كليب عصري، بل امتد إلى كشف جانب إنساني وعفوي من شخصية ديانا حداد، بعيدا عن الصورة الفنية التقليدية.
وأضافت، أن الفكرة الأساسية قامت على إظهار والدتها كما تراها داخل المنزل: شخصية مرحة ومحبة للحياة وقريبة من الناس، لذلك حرصت على أن تبدو اللقطات تلقائية تنقل روحاً حقيقية بعيدة عن التصنع.
وفي المقابل، اعترفت ديانا حداد بأنها كانت أكثر تحفظا في بعض التفاصيل، بينما حاول فريق العمل دفعها نحو مساحة أكبر من العفوية أمام الكاميرا، مؤكدة أن التوازن بين رؤيتها الشخصية ورؤية ابنتها الإخراجية أسهم في بلورة الشكل النهائي للكليب.
وفي حديثها عن حياتها العائلية، كشفت ديانا حداد أن ابنتيها صوفي وميرا تتمتعان بموهبة غنائية لافتة وصوت جميل، مؤكدة أن الموسيقى حاضرة باستمرار داخل المنزل، رغم أن كلتيهما لا تفكران حاليا في خوض تجربة الغناء بشكل احترافي.
وأبدت ميرا إعجابها الكبير بالأغنية الجديدة، مؤكدة أنها تحفظ كلماتها كاملة وتستمع إليها بشكل متكرر، لافتة إلى أن إيقاعها الحيوي الذي يشجع على الرقص والدبكة هو أكثر ما جذبها فيها.