اتفاق وقف إطلاق بين إسرائيل وحزب الله يدخل حيز التنفيذ

الجيش الإسرائيلي يؤكد احتفاظه بحرية التحرك للتعامل مع أي تهديدات ناشئة أو أي مخاطر قد تستهدف قواته أو الأراضي الإسرائيلية.
مفاوضون أميركيون وقطريون توسطوا ‌في الاتفاق بمساعدة من ‌إيران
وقوع غارات إسرائيلية على مناطق في النبطية جنوب لبنان بعد الاتفاق
الجيش الإسرائيلي سيواصل انتشاره في الجنوب اللبناني
حزب الله: بمجرد أن تلقي الحزب نبأ وقف إطلاق النار التزم به

واشنطن – دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يدخل حيز التنفيذ، بحسب ما أفاد مسؤول أميركي ‌كبير لرويترز اعتبارا من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي الجمعة، وذلك بعد أعنف هجمات شنتها إسرائيل على جنوب لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.

وقال المسؤول الأميركي "اتفق حزب الله وإسرائيل على وقف إطلاق النار". وتابع أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توسطوا ‌في الاتفاق بمساعدة من ‌إيران. مضيفا "علمنا أنه بعد تبادل إطلاق النار في ‌وقت سابق من اليوم، دخلت إسرائيل وحزب الله في وقف لإطلاق النار".

 وأكد مسؤولان من حزب الله لـ"رويترز"، ابرام اتفاق لوقف النار مع إسرائيل. وأضافا أنه بمجرد أن تلقي الحزب نبأ وقف إطلاق النار التزم به.

بدورها، نقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي تأكيده صحة أنباء بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الله إثر هجمات مكثفة أوقعت عشرات القتلى في لبنان.

وقال مسؤول إسرائيلي أن الوضع الحالي يشهد وقفاً لإطلاق النار، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تعتبر نفسها في حالة حرب ما دام حزب الله لا يشن هجمات ضدها. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيواصل انتشاره في الجنوب اللبناني، مؤكداً احتفاظه بحرية التحرك للتعامل مع أي تهديدات ناشئة أو أي مخاطر قد تستهدف القوات الإسرائيلية أو الأراضي الإسرائيلية، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

غير أنه رغم هذه التصريحات، أفادت مصادر محلية بوقوع غارات إسرائيلية على مناطق في النبطية جنوب لبنان. وفي وقت سابق الجمعة، أكد حزب الله أن إسرائيل واصلت خرق جميع اتفاقات وقف إطلاق النار، بما في ذلك التفاهم الأميركي الإيراني الأخير، عبر ما وصفه بالمجازر والتدمير إلى جانب استمرار محاولات التوغل والسيطرة على مناطق جديدة جنوبي لبنان، متوعدا بالبقاء "بالمرصاد لأي اعتداء".

وهدد تصاعد القتال في لبنان، بفرص تحول اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب في إيران إلى اتفاق دائم. وأُلغيت محادثات ‌أميركية إيرانية كانت مقررة في سويسرا الجمعة، مع تصاعد حدة الضربات، مما زاد من الغموض الذي يكتنف توقيت المفاوضات الضرورية لضمان فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية.
وقد يلقي التصعيد في لبنان، الذي قُتل فيه 18 شخصاً في ضربات جوية بالإضافة إلى أربعة جنود إسرائيليين على أيدي مقاتلين من حزب الله، بثقله على المفاوضات نظرا لأن إنهاء القتال في لبنان أحد شروط الاتفاق الأميركي الإيراني الأوسع.
وقال نائب برلماني كبير عن حزب الله إن إيران أبلغت الجماعة بأن المحادثات مع الولايات المتحدة لا يمكن أن تستمر من دون وقف شامل لإطلاق النار. ولم يذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية المحادثات، لكنه قال إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية مباشرة عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وإن طهران ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها.
وأرجأت مذكرة تفاهم وقعت هذا الأسبوع بين الرئيسين الإيراني والأميركي مناقشة البرنامج النووي الإيراني وقضايا شائكة أخرى إلى وقت لاحق، مانحة الطرفين 60 يوما للتوصل إلى اتفاق دائم أو تمديد الاتفاق المؤقت.
وقال مصدران مطلعان لرويترز إن الاستعدادات لبدء المحادثات الفنية في بورجنستوك بسويسرا كانت وصلت إلى مرحلة متقدمة للغاية عندما قال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس الخميس إنه ألغى خططه لحضورها.
وفي وقت سابق من الأربعاء، ذكر مصدر مطلع على نهج التفكير في طهران أن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف لا يعتزم الحضور. وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية السويسرية بتأجيل المحادثات، وأن سويسرا لا تزال على استعداد لتيسيرها، وأن الأعمال التحضيرية ذات الصلة مستمرة. ولم يعلق القادة الإيرانيون بعد على تأجيل الاجتماع في سويسرا. لكن حسن فضل الله النائب البرلماني عن حزب الله نقل عن إيران قولها إن أي محادثات أخرى مرهونة بوقف شامل لإطلاق النار، ودعا الحكومة اللبنانية إلى رفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل طالما استمرت الهجمات الإسرائيلية.
وينص الاتفاق المؤقت على أن تعلن الولايات المتحدة وإيران وحلفاؤهما وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان.