مجموعة العمل المالي تدرج العراق على 'القائمة الرمادية' وتشطب الجزائر

المجموعة تطالب بغداد بمعالجة المخاطر المرتبطة بالنقد وزيادة ‌التحقيقات في غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز استخدام ‌المعلومات المالية.

بغداد/الجزائر - أدرجت مجموعة العمل المالي اليوم الجمعة العراق على "القائمة الرمادية" للدول التي تحتاج إلى مراقبة مشددة فيما يتعلق بجهودها لمكافحة غسل الأموال والجرائم المالية فيما تم شطب اسم الجزائر من القائمة.
وقالت رئيسة المجموعة إليسا دي أندا مادرازو في بيان "أُدرج العراق أيضا على القائمة الرمادية بسبب الحاجة إلى معالجة المخاطر المرتبطة بالنقد وزيادة ‌التحقيقات في غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز استخدام ‌المعلومات المالية".
ويكشف إدراج العراق على القائمة الرمادية حجم التحديات التي تواجه حكومة علي الزيدي في مسار إصلاح مؤسسات الدولة وتعزيز الرقابة المالية، خصوصا في ظل التعقيدات السياسية والأمنية المرتبطة بملف الجماعات المسلحة والقوى النافذة داخل مؤسسات الدولة. 
وترى أوساط سياسية أن قدرة الحكومة على معالجة أسباب القرار الدولي ستبقى مرتبطة بمدى قدرتها على فرض سيطرة الدولة على الملفات الأمنية والاقتصادية، وإنهاء أي استخدام غير قانوني للموارد المالية. كما يضع القرار ضغوطا إضافية على الزيدي قبيل زيارته المرتقبة إلى واشنطن، حيث سيكون ملف حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة شبكات الفساد وغسل الأموال من أبرز الملفات المطروحة. 
وتتهم قوى سياسية عراقية فصائل مسلحة مرتبطة بإيران باستغلال نفوذها داخل مؤسسات الدولة والانخراط في أنشطة مالية غير مشروعة، وهو ما انعكس سلبا على سمعة العراق الاقتصادية وعلاقاته مع المؤسسات الدولية. ويواجه رئيس الوزراء تحديا مزدوجا يتمثل في طمأنة الشركاء الدوليين بشأن قدرة بغداد على تنفيذ إصلاحات حقيقية، وفي الوقت نفسه إدارة التوازنات الداخلية مع القوى التي تمتلك نفوذا سياسيا وعسكريا كبيرا.
ويؤكد الزيدي، منذ توليه المنصب في مايو /أيار، أن إعادة بناء الاقتصاد العراقي وجذب الاستثمار الأجنبي ومكافحة الفساد ستكون من أولويات حكومته. ومن المقرر أن يزور واشنطن في يوليو/تموز بهدف تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وفي خضم استجابته للشروط الأميركية بحصر السلاح بيد الدولة.
في المقابل شطبت مجموعة العمل المالي الجزائر من "القائمة الرمادية" للدول الخاضعة لمراقبة مشددة، بعد إحرازها تقدما ملحوظا في مكافحة الجرائم المالية.
وقالت رئيسة المجموعة إليسا دي أندا مادرازو في بيان "فيما يتعلق بالقائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، شطبنا هذا الأسبوع الجزائر من هذه القائمة بعدما حققت تقدما كبيرا في مجالات الرقابة القائمة على المخاطر والملكية الفعلية والعقوبات المالية محددة الأهداف."
وكانت الجزائر قد أُدرجت على القائمة الرمادية بسبب أوجه قصور في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خاصة ما يتعلق بفعالية الرقابة المالية، شفافية ملكية الشركات، تتبع التدفقات المالية المشبوهة، وتعزيز دور أجهزة التحقيق والقضاء في ملاحقة الجرائم المالية.
ولا تزال الدولة الجزائرية تواجه تحديات مرتبطة بالاقتصاد غير الرسمي، الذي يمثل نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي، إضافة إلى صعوبة مراقبة حركة الأموال النقدية الكبيرة والحد من التهرب الضريبي وتمويل الأنشطة غير المشروعة.