روبيو في جولة خليجية لطمأنة حلفاء واشنطن بشأن اتفاق ايران
واشنطن - يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الإمارات والكويت والبحرين خلال الفترة من الثلاثاء إلى الخميس وذلك في جولة تتيح لإدارة الرئيس دونالد ترامب فرصة عرض اتفاقها المبدئي مع إيران مباشرة على حلفاء واشنطن بالخليج، فيما يبدو أن الولايات المتحدة تسعى إلى طمأنة هذه الدول التي بعثت برسالة واضحة مفادها أن التهدئة مع طهران مقبولة، لكن ليس على حساب توازن الردع، ولا على حساب الثقة في الضمانات الأميركية.
وقال تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الاثنين إن روبيو سيحضر خلال زيارته للبحرين اجتماعا لمجلس التعاون الخليجي، الذي يضم ست دول من بينها السعودية وقطر وسلطنة عمان.
ويؤيد قادة دول المجلس عموما الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، لكن العديد منهم يساورهم القلق إزاء بنود من مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي. وترى بعض العواصم الخليجية أن الاتفاق يركز على التهدئة السياسية، لكنه لا يعالج أدوات القوة العسكرية الإيرانية.
ومن بين النقاط التي تثير قلقا بالغا لدى مسؤولين بالمنطقة، احتمال تخصيص صندوق قيمته 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران، والذي يتوقع قادة خليجيون أن تستخدمه الجمهورية الإسلامية في إعادة بناء قدراتها العسكرية وكذلك تمويل جماعات موالية لها بالمنطقة.
ويثير أيضا عدم تناول مذكرة التفاهم قضية برنامج طهران للصواريخ الباليستية قلق حلفاء واشنطن في الخليج، الذين تضرروا من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة شنتها طهران خلال الأشهر القليلة الماضية.
وتستضيف الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر قواعد عسكرية أميركية، وهي ركيزة أساسية لبنية واشنطن الأمنية في الشرق الأوسط. وفي حال معاودة أي من هذه الدول النظر في علاقتها الأمنية مع الولايات المتحدة، ولو على نحو غير مباشر، فقد يكون لذلك تأثير كبير على الاستراتيجية العسكرية الأميركية في المنطقة.
وتأتي زيارة روبيو في خضم دفعة دبلوماسية أوسع تتعلق بإيران. ووقع ترامب يوم الأربعاء مذكرة التفاهم مع طهران، التي تتضمن مهلة بـ60 يوما للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولا، وذلك خلال زيارته للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في فرساي.
وخلال مطلع الأسبوع، شارك فريق من المفاوضين الأميركيين برئاسة جيه.دي فانس، نائب ترامب، في محادثات بوساطة مسؤولين قطريين وباكستانيين في سويسرا. واختتمت الجولة الأولى من هذه المحادثات اليوم الاثنين، ومن المتوقع استمرار المناقشات الفنية على مدار الأسبوع. ولم تكشف بعد تفاصيل المتعلقة بتوقيت زيارة روبيو الدقيق إلى الإمارات والكويت والبحرين وكذلك قائمة القادة والمسؤولين الذين سيلتقي بهم.
وذكر بيغوت في بيان أن وزير الخارجية الأميركي، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، سيناقش "مجموعة من الأولويات الإقليمية، منها مذكرة التفاهم مع إيران والجهود الرامية لتأمين عبور مضيق هرمز بحرية وأمان وكذلك أهمية إحلال السلام والاستقرار في المنطقة".