الحرس الثوري يحذر من استخدام ممرات بديلة في هرمز
طهران - حذر الحرس الثوري الإيراني اليوم الخميس من استخدام ممرات بديلة في مضيق هرمز مؤكدا أن المرور الآمن عبر المضيق لا يكون إلا عبر الممرات التي تحددها إيران، وإن أي ممر جديد يُعلن عنه دون تنسيق معها غير مقبول ويشكل خطرا على السلامة العامة، في رد على اعلان سلطنة عمان التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية لإتاحة ممر بحري مؤقت للسفن الراغبة في العبور.
وأضاف الحرس الثوري أنه سيتخذ إجراءات ضد السفن التي لا تلتزم بهذه الشروط في تصعيد جديد من شأنه التأثير سلبا على المفاوضات مع واشنطن.
ونصت مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية بشكل تدريجي، بما يضمن عودة تدفقات التجارة والطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب. وفي هذا الإطار، تعهدت الولايات المتحدة بالشروع في رفع القيود البحرية والإجراءات العسكرية التي أعاقت الملاحة الإيرانية خلال الفترة الماضية، على أن يُستكمل إنهاء تلك التدابير خلال 30 يوماً من توقيع الاتفاق.
في المقابل، التزمت طهران باتخاذ ما يلزم لضمان المرور الآمن للسفن التجارية وتأمين انسياب حركة النقل البحري عبر المضيق، في خطوة تهدف إلى تبديد المخاوف الدولية بشأن أمن أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
كما منحت المذكرة فترة انتقالية مدتها 60 يوماً تُعفى خلالها السفن العابرة من أي رسوم أو أعباء إضافية، بما يسهم في تشجيع عودة النشاط الملاحي بصورة طبيعية.
ونص الاتفاق كذلك على إطلاق حوار يضم إيران وسلطنة عمان والدول المطلة على الخليج لوضع آلية طويلة الأمد لتنظيم الملاحة والخدمات البحرية في المضيق وفق قواعد القانون الدولي. ورغم الجدل الذي أثارته بعض البنود المتعلقة بإمكانية بحث فرض رسوم عبور بعد انتهاء الفترة الانتقالية، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد لاحقاً أن إيران أبلغت واشنطن بأنها لا تعتزم فرض أي رسوم على السفن العابرة في الوقت الراهن، ما عزز التوقعات باستمرار انسيابية الملاحة وتجنب أي أعباء جديدة على التجارة العالمية.
وتأكيدا على رفض فرض الرسوم قال ترامب الأربعاء إنه من غير المقبول أن يشمل أي اتفاق مع إيران رسوما لعبور مضيق هرمز وهو موقف يحظى بدعم دول الخليج التي تشدد على تأمين الملاحة البحرية دون مقابل.
من جانبه قال وزير الطاقة الأميركي كريس وايت أن عودة تدفقات النفط العالمية إلى وضعها الطبيعي واجهت تأخرا جراء الألغام البحرية التي زرعتها إيران في مضيق هرمز، مؤكدا ان السلطات الايرانية لن تكون قادرة على إغلاق المضيق بعد الآن أمام حركة الملاحة الدولية.
وأفاد الوزير في منشور على اكس بعبور 72 سفينة و20 مليون برميل من النفط المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية.
والثلاثاء اتفقت سلطنة عمان وإيران في بيان مشترك على مواصلة المحادثات بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز مستقبلا، بما يشمل الخدمات الملاحية في الممر البحري الاستراتيجي والتكاليف المرتبطة بالخدمات.
ومنذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط، ظل المضيق مغلقا إلى حد بعيد أمام حركة الملاحة التجارية. وفرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية بعد أن بدأت إيران في إغلاق المضيق فعليا.