واشنطن وطرابلس تبحثان دعم توحيد المؤسسة العسكرية الليبية

وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية يبحث مع مسعد بولس ونائب قائد أفريكوم سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في المجالات العسكرية والأمنية.

طرابلس - بحث وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالسلام الزوبي، مع مسؤولين أميركيين الخميس في واشنطن، آليات دعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وتعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين وسط ضغوط تمارسها واشنطن لتشكيل حكومة موحدة بين الشرق والغرب.
وقالت حكومة الوحدة الوطنية في بيان، إن الزوبي التقى كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس، ونائب قائد القيادة الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) جون دبليو برينان بمقر وزارة الخارجية الأميركية.

وأضافت أن الجانبين بحثا آليات دعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، إلى جانب سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين ليبيا والولايات المتحدة في المجالات العسكرية والأمنية، وآفاق تطوير التعاون الثنائي.
كما ناقش اللقاء تعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود، بما يسهم في دعم استقرار ليبيا وتعزيز الأمن الإقليمي.
وأكد الجانبان، وفق البيان، أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين المؤسسات العسكرية والأمنية في البلدين، بما يدعم بناء مؤسسات أمنية وعسكرية مهنية وموحدة، ويعزز قدرة الدولة الليبية على حماية سيادتها وبسط الأمن والاستقرار.
ويأتي اللقاء في إطار زيارة يجريها الزوبي إلى الولايات المتحدة لعقد سلسلة اجتماعات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية والمؤسسات العسكرية والأمنية، لبحث آفاق تطوير التعاون الثنائي في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وكشف مسعد بولس الشهر الجاري أن الخطة المطروحة للمرحلة المقبلة في ليبيا هي تقاسم السلطة بين الفرقاء الليبيين عبر تشكيل حكومة موحدة تضم مختلف الأطراف، في إطار مساعي دولية لإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي في البلاد.
ووفق تقارير متداولة، فإن المبادرة الأميركية تقوم على دمج حكومة "الوحدة الوطنية" برئاسة عبدالحميد الدبيبة وحكومة مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، في حكومة واحدة برئاسة الدبيبة، على أن يشكل مجلس رئاسي جديد برئاسة نائب القائد العام لقوات الجيش في الشرق صدام حفتر.
ولقيت المبادرة دعما من قبل قيادة قوات الجيش في شرق ليبيا حيث عبرت استعدادها للانخراط في المفاوضات مع حكومة الوحدة إضافة لعشرات النواب الذي أكدوا دعمهم للجهود التي يبذلها مستشار الرئيس الأميركي.
وتنقسم المؤسسة العسكرية في ليبيا بين قوات في شرق البلاد بقيادة خليفة حفتر، وأخرى في غربها تتبع حكومة الوحدة الوطنية. وتجري تلك المؤسسة حوارا برعاية الأمم المتحدة لتتوحد وذلك ضمن جهود اللجنة العسكرية المشاركة (5+5) المكونة من خمس عسكريين من كل جانب شرقا وغربا.
وتعيش ليبيا في صراع بين حكومتين؛ الأولي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير منها غرب البلاد. والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ومنذ سنوات تقود بعثة الأمم المتحدة للدعم لدي ليبيا جهودا متعثرة تهدف لإيصال البلاد إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية تحل أزمة الصراع بين الحكومتين وتنهي الفترات التمهيدية التي طالت منذ 2011 .