' />

   
 
 

First Published: 2012-03-25

فنانون مصريون يرسمون الثورة على الجدران

 

مجموعة من الرسامين يحولون شارع محمد محمود اين قتل واصيب آلاف المصريين إلى معرض مفتوح يستلهم أحداث الثورة ويعبر عنها.

 

ميدل ايست أونلاين

الشهداء يكرمون بالالوان

القاهرة ـ شهد شارع محمد محمود المؤدي من ميدان التحرير في القاهرة إلى مقر وزارة الداخلية العديد من المصادمات بين المحتجين وقوات الأمن سواء خلال الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك أو الاضطرابات التي أعقبتها.

قتل مئات وأصيب آلاف في شارع محمد محمود والشوارع المتفرعة منه خلال مواجهات استخدمت فيها الشرطة وقوات الجيش الغازات المسيلة للدموع والهراوات بل والأعيرة النارية في بعض الأحيان لتفريق المحتجين.

وفي أعقاب المصادمات الأخيرة في فبراير/شباط بدأت مجموعة من الفنانين تحويل المنطقة إلى معرض مفتوح يستلهم أحداث الثورة ويعبر عنها.

في مدخل الشارع من جهة ميدان التحرير رسم لرأس نصفه عليه وجه مبارك والنصف الآخر وجه المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقزات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بنظام الحكم السابق.

واطلقت في منتصف مارس/آذار مبادرة بعنوان "مفيش جدران" رسم خلالها الفنانون لوحات جدارية على كتل من الخرسانة تسد بها السلطات شوارع رئيسية قريبة من وزارة الداخلية ومقر البرلمان.

وعلى الجدران في شارع محمد محمود رسمت صور ضخمة لوجوه الضحايا الذين قتلوا خلال الثورة وبعدها ومشاهد لمراسم جنائزية مصرية قديمة ولوحات تعبر عن الصراع بين قوى الثورة والثورة المضادة.

وكانت السلطات تمحو من حين لآخر بعض الرسوم والكتابات الجدارية المناهضة للمجلس العسكري والحكومة لكن لوحات شارع محمد محمود لم تلق هذا المصير حتى الآن على الأقل.

وذكر شريف دبوس مخرج الأفلام التسجيلية المصري أن جداريات محمد محمود وغيره من شوارع مركز الثورة المصرية جزء من المشهد الجديد لحرية التعبير والإبداع في مصر حاليا.

وقال "بتعبر عن مشاعر الناس بالتأكيد. ده (هذا) كان كبت عندهم لمدة 30 سنة للأسف.. في الفترة اللي فاتت.. وأخيرا أخذوا الفرصة أنهم يعبروا عن نفسهم".

ويقول الفنانون إن لوحاتهم الجدارية لم تستلهم الثورة فحسب بل تعبر أيضا عن نضال مستمر لتحليص مصر من ممارسات وبقايا عهد مبارك.

وتصور بعض اللوحات الجدارية المصادمات مع الأقباط أمام مبنى التلفزيون في شارع ماسبيرو في أكتوبر تشرين الأول ومصادمات شارع محمد محمود في نوفمبر/تشرين الثاني والمواجهات التي دارت بالقرب من مقر البرلمان في ديسمبر /كانون الأول.

واشترك الفنان عمار أبو بكر الصديق وزميلته الفنانة هناء الضيغم في الآونة الأخيرة في رسم لوحة عن مشكلة نقص اسطوانات غاز الطهي التي يعاني منها بسطاء الحال حاليا في مختلف أنحاء مصر.

وفي شارع قصر العيني القريب تستمر أعمال ترميم مبنى المجمع العلمي الذي احترق خلال مصادمات ديسمبر كانون الأول بينما تزين جدارية كبيرة كتلا من الخرسانة وضعت في المكان لصورة من كتاب وصف مصر الذي أصيب بالتلف في الحريق ومعها عبارة "مفيش حاجة اسمها وصف مصر".

وذكر أبو بكر الصديق المقيم في الأقصر أن الرسم على الجدران هو ما يستطيع أن يقدمه للمساهمة في الثورة.

وقال "فكرة أن احنا (نحن) بننزل نعمل فن يعني فده بيوازن شوية ممكن حالة العنف اللي بيكون موجود في الصدام. أحنا بنحاول نشارك.. زي ما ممكن حد بينزل ويجيب مثلا معه خميرة.. أو يجيب معه مثلا كمامات للناس عشان الغاز أو حاجة زي كده. فأنا عندي هي دي الإمكانيات اللي أقدر أقدمها يعني بمنتهى البساطة. وبانزل أرسم إيه الموضوع".

وعلاوة على مصادمات الشوارع تشهد مصر منذ سقوط مبارك العديد من معارك الراي العام. وحاول المجلس الأعلى للقوات المسحلة تصوير المحتجين على أنهم عملاء لقوى خارجية أو بلطجية مأجورين.

بينما يصر المحتجون على أن جهاز الدولة لم يتغير فيه شيء رغم سقوط مبارك راس النظام. ويبرهن المحتجون على ذلك باستخدام القوة المميتة ضد المحتجين وبالمحاكمات العسكرية لآلاف الناشطين وبجملات ترويع المجتمع المدني.

وتقف الرسوم والكتابات الجدارية في الصف الأول في تلك المعركة حيث تمحو السلطات او مؤيدوها اللوحات بعد رسمها وهو أمر شدد أبو بكر الصديق على أنه لا يفت في عضد الفنانين.

وقال الفنان "من بدري خالص واحنا بنؤيد الشعارات اللي هي انت تمسح وأنا أرسم. فالفكرة دي ما بتطرأش (لا تطرأ) على ذهني. أنا بالعكس.. بنحاول أننا نعبر والناس نفسها بتتعاطف لما حاجات بتتمسح وبنرجع نرسم حاجات أفضل منها. فهي الفكرة كلها أننا حريصين على أننا نسجل ده كويس جدا بالفوتوغرافيا.. بالفيديو.. وهو ده الي بيبقى ذكرى للمجهود بتاعنا".

ومن المؤكد أن الجمهور المصري تفاعل مع العديد من الرسوم والكتابات الحدارية في الشوارع حيث تلاقي لوحات علاء أحمد عوض الجنائزية الرمزية أو رسوم ساخرة لفنانين آخرين عن العدالة والحكام في مصر استحسان الناس.

وذكر عوض أن الفنانين استلهموا مباديء الثورة في لوحاتهم الجدارية.

وقال "احنا نعتبر الشارع ده.. بصراحة يعني.. شارع بتنبع منه الحرية بإصرار وبنضال من الشعب. فاحنا اللي نقدر نقدمه مثلا للناس دي.. اللي عندنا. يعني أعتقد أن اللي عندنا ده هو بتاعهم أصلا. بنحاول أننا نأخذ ونستلهم مش بس (ليس فقط) الفن التشكيلي ومش بس الجرافيتي (الرسم الجداري).. لأ.. بنحاول نستلهم العقائد.. نستلهم قوة الإرادة. قوة الإرادة أصلا هي المبدأ. يعني هي مبدأ الثورة.".

وذكر شاب مصري يدعى محمود يوسف أن رسم صور "شهداء لثورة" في لوحات جدارية هو أقل تكريم للضحايا الذين سقطوا خلال الانتفاضة والاحتجاجات.

وقال "الحقيقة.. بتفكرني بالثورة وأيام المجد المصري.. الشعب المصري. الصور دي طبعا الشهداء.. حتى لو راسمين 1000 صورة.. مش ح نقدر ندي حقنا للشهداء. الشهداء دول حاجة عظيمة جدا وهم اللي حررونا".

وتزين صورة كبيرة لواحد من أشهر الضحايا هو الشيخ عماد عفت جدار المبنى القديم لمكتبة الجامعة الأميركية بالقاهرة. وكان الشيخ الأزهري قتل خلال مصادمات مع قوات الأمن في أةاخر العام الماضي بالقرب من البرلمان.

وتحت شعار "مفيش جدران" رسم فنانون على كتل خرسانية موضوعة في شارع الشيخ ريحان لإبعاد المحتجين لوحة يخيل للناظر إليها أن الشارع لا يزال مفتوحا وفي وسطها مشهد لقوات الأمن تضرب المحتجين.

وبينما يرى كثير من المصريين أن الثورة تلتقط أنفاسها انتظارا لما سيسفر عنه أداء البرلمان المنتخب للمضي قدما بالبلاد يواصل الفنانون التعبير عن واقع الأحداث برسومهم على جدران وسط القاهرة.

 

فيصل القاسم أمام القضاء بعد احتقاره الجيش اللبناني

مصر تلقي بثقلها في عملية استعادة 'ليبيا المستقرة'

البنتاغون ينتقد التغطية الاعلامية الصاخبة للحرب على تنظيم 'الدولة الاسلامية'

المنامة توقف نشاط جمعية معارضة مدة 3 أشهر

القمح آخر اسلحة تنظيم 'الدولة الاسلامية' في العراق

قوات المارينز تعود الى الشرق الاوسط

'جند الخلافة' بالجزائر يجدد بيعته للبغدادي

بريطانيا تدخل الحرب على 'الدولة الاسلامية' رسميا

إسلاميو ليبيا يقولون كلمتهم في الحوار الوطني: نعم للسلاح

الجهاديون يتراءون للأكراد رأي العين في انتظار من سيجهز على الاخر

الإمارات تخطط لإطلاق المرحلة الثانية من خط سكك الحديد

العشائر السنية في العراق تستعد للفتك بـ'الدولة الاسلامية'

دانة غاز تستثمر 270 مليون دولار للتنقيب عن الغاز في مصر

محكمة مصرية تقضي بسجن العشرات من مؤيدي الإخوان

الغنوشي يرحّب بقيادات إخوان مصر في تونس

دبي تأخذ من دور لندن ونيويورك في تسوية النزاعات المالية الدولية

مساعدة إيرانية للجيش اللبناني كأنها بين يدي حزب الله

إعدام الرهينة الفرنسي يوجه ضربة قاضية للسياحة الجزائرية

الغطاء الجوي يمنح الأكراد دورا عسكريا بارزا في العراق وسوريا