First Published: 2018-03-20

علمانيو العراق يراهنون على الصدر للتخلص من الفساد والطائفية

 

تحالف سائرون يتطلع لتحقيق نتائج تسمح بتشكيل حكومة إصلاحية في مهمة صعبة نظرا لامتلاك الأحزاب الإسلامية آليات يمكنها التأثير على نتائج الانتخابات لصالحها.

 

ميدل ايست أونلاين

الاعتصامات والتظاهرات وحدت الأهداف

بغداد - من ساحات الاعتصامات والتظاهرات بالمدن العراقية، توحدت أهداف القوى السياسية العلمانية، مع تيار رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، في الانتخابات البرلمانية المقررة في البلاد، يوم 12 مايو/آيار المقبل.

العلمانيون المعروفون بمناهضتهم للأحزاب الإسلامية الشيعية التي تحكم العراق طيلة الـ15 عاما الماضية، توحدت مواقفهم مع الصدر المعروف أيضا بمعارضته للحكومات الشيعية المتعاقبة، ضمن مشروع انتخابي مشترك.

مواقف العلمانيين والتيار الصدري، ربما توحدّت بسبب الفساد المالي والإداري وتردي واقع الخدمات، فضلا عن الأزمات التي تشهدها البلاد في ظل الحكم الشيعي (منذ 2003).

وأسهمت هذه الأزمات في إذابة الجليد بين التيار الصدري الذي يمتلك قاعدة شعبية واسعة في المدن العراقية، والأحزاب العلمانية التي لم تحظ سوى بـ3 مقاعد في البرلمان، من أصل 328 مقعداً.

التقاء المصالح أثمر تقاربا هو الأول من نوعه بين تيار إسلامي (شيعي) وقوى سياسية علمانية، عبر تشكيل "تحالف سائرون"؛ لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، في تأكيد مباشر لتخلي الصدر عن الانضمام لاحقا، إلى التحالف الشيعي.

التيار العلماني (المدني)، الذي يضم عدة أحزاب، يهدف بتحالفه مع التيار الصدري، إلى تشكيل حكومة إصلاحية مختلفة عن الحكومات التي قادها الشيعة خلال الـ15 عاما الماضية.

ليس أيديولوجيا

يقول جاسم الحلفي، القيادي في الحزب الشيوعي العراقي، إن "تحالفنا مع التيار الصدري (سائرون) ليس ايدولوجيا، وإنما تحالف مصالح عامة تخص العراقيين".

ومن هذه المصالح، بحسب الحلفي، "النظام السياسي، وتخليصه من الفساد والمحاصصة السياسية والطائفية، ومحاسبة الفاسدين، وإرجاع الأموال العامة التي سرقت".

ويوضح أن "التحالف الجديد يركز على القضايا التي تخص المواطن العراقي، بصرف النظر عن انتمائه الديني أو القومي أو الطائفي أو الفكري".

ويشير الحلفي أيضا أن "الأحزاب (لم يذكرها) التي تدعي التزامها بما ذكرنا، كانت لديها فرصة في الحكم لكنهم لم يطبقوا ذلك".

ويستطرد القول: "أمضينا أكثر من عامين على التظاهر ضد الفساد وسوء الخدمات وقضايا أخرى. نحن نعول على التحالف مع التيار الصدري لإحداث التغيير في الوضع السيئ، عبر دعمه من جميع شرائح المجتمع العراقي".

ويؤكد الحلفي أن "هدف التيارات المدنية (العلمانية) في التحالف مع التيار الصدري، يتمثل في "تشكيل حكومة إصلاحية مختلفة عن الحكومات العراقية السابقة".

ومن أبزر التيارات والأحزاب المدنية والعلمانية في العراق: حزب الأمة، والحركة الاشتراكية العربية، والحزب الشيوعي العراقي، والحزب الوطني الديمقراطي، والحركة المدنية الوطنية، وكتلة الوركاء الديمقراطية، والحزب الوطني الآشوري.

الصدر يغير خارطة تحالفاته

ويرى التيار الصدري الذي يمتلك 34 مقعدا في البرلمان، من أصل 328، أن تحالفه مع القوى السياسية المدنية والعلمانية، "جاء بعد تراكم المشاكل المتعلقة بسوء الإدارة، والفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة، في ظل سنوات من الحكم الشيعي".

ويقول النائب عن كتلة الأحرار (تتبع التيار الصدري)، مناضل الموسوي "بعد تشخيص المشاكل المتعلقة بالتخندق الطائفي التي مرت بها العملية السياسية في البلاد، فإن الصدر يدعم التحالف مع القوى السياسية على أساس وطني، والابتعاد عن القاسم السياسي والحزبي والقومي".

ويعتبر الموسوي أن "الانتماءات الحزبية لم تجلب للعراق سوى المشاكل".

ويوضح أن "علاقة التيار الصدري مع باقي القوى السياسية -ومن ضمنها القوى السياسية الشيعية- بنيت على أهداف مرحلية تتعلق بالفساد".

ويضيف الموسوي "على هذا الأساس، قرر الصدر الانسحاب من الحكومة لإتاحة الفرصة أمام (رئيس الوزراء، حيدر) العبادي، لاختيار أعضاء حكومته على أساس التكنوقراط".

وبشأن مصير التحالف الوطني الشيعي، يقول الموسوي إنه "غير موجود أصلا. نحن انسحبنا منه، بسبب دعم بعض كتله السياسية، لأعضاء فاسدين في الحكومة الحالية".

ويؤكد أن "مقتدى الصدر يرى أن منصب رئاسة الوزراء ليس مهما في أن تشغله أي شخصية، بغض النظر عن قوميته ومذهبه، شرط أن يعمل لصالح العراق".

وعلى مدى الدورات السابقة للبرلمان العراقي (2006-2018)، شكل التحالف الوطني الشيعي الغالبية في البرلمان العراقي، عبر تحالف يجمع كتله الشيعية الرئيسة.

وهذا التحالف يضم "دولة القانون، والمجلس الأعلى الإسلامي، وتيار الإصلاح الوطني، وحزب الفضيلة الإسلامي، والتيار الصدري".

موقف القوى السياسية الإسلامية

ولعل آليات تشكيل مؤسسات الدولة العراقية بعد عام 2003، والتي اعتمدت على المحاصصة الطائفية، ومن أبرزها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ستمنع الأحزاب العلمانية من تغيير الواقع السياسي، بحسب رؤية المحلل في الشأن السياسي العراقي، نجم القصاب.

ويقول القصاب إن "التحالف بين القوى المدنية، والتيار الصدري، جاء بعد أن جربت جميع القوى الإسلامية حظوظها في السلطات التنفيذية والتشريعية، لكنها لم تستطع أن تقدم شيئا للمواطن العراقي".

ويرى أن "التحالف (سائرون) هو الورقة الأخيرة لتأسيس دولة مدنية مشتركةـ تضم جميع التيارات العلمانية والإسلامية لأن الطبقة الإسلامية ليس لها قبول لدى الشارع العراقي".

ويسبتعد القصاب أن تحقق القوى المدنية نتائج كبيرة في الانتخابات القادمة.

ويشير إلى أن "القوى السياسية الإسلامية لا تتقبل تواجد قوى سياسية أخرى لمنافستها في إدارة البلاد".

ويوضح أن هذه القوى "تملك آليات تمكنها من البقاء في السلطة، خاصة مفوضية الانتخابات المشكلة أساسا من الأحزاب النافذة، وهو ما سيؤثر على نتائج الانتخابات المقبلة لصالحها".

 

رايتس ووتش تدين الإجلاء القسري للاجئين السوريين من لبنان

الاغتيالات تلاحق مناهضي إيران في كردستان العراق

صواريخ تستقبل المبعوث الأممي والسفيرة الفرنسية في طرابلس

فرنسا تطرد إماما سلفيا جزائريا حرّض على العنف والتطرف

تهريب النفط يكبد ليبيا خسائر بـ750 مليون دولارا سنويا

العراق يشن ضربات جوية ضد الدولة الإسلامية في سوريا

ترشيح بوتلفيقة لولاية خامسة يُثير مخاوف الجزائريين

البحرين يسقط الجنسية عن 24 مدانا بالارهاب

التحقيق مع متّهمين بمحاولة إغتيال رئيس أركان الجيش الليبي


 
>>