First Published: 2018-04-17

هل تراجع الطبوبي عن مطلب إزاحة الشاهد من رئاسة الحكومة

 

مصادر نقابية ترجح اتفاق السبسي والطبوبي على تركيز حكومة تكنوقراط تحظى بتزكية الاتحاد لا تقدم على إصلاحات دون موافقته مقابل الإبقاء على الشاهد.

 

ميدل ايست أونلاين

تونس ـ من منور مليتي

سجال لا يتوقف

رجحت مصادر نقابية وسياسية بقاء يوسف الشاهد رئيسا للحكومة بناء على اتفاق بين الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ونورالدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل تقضي بتركيز تركيبة حكومية غير حزبية تحظى بتزكية الاتحاد ولا تقدم على أي إصلاحات إلا بعد موافقته عليها خاصة بشأن التفويت في عدد من مؤسسات القطاع العام.

وقالت المصادر إن السبسي الذي كان تعهد برحيل الشاهد راجع موقفه ليقترح على الطبوبي الإبقاء عليه مع الاستجابة أكثر ما يمكن لمطالب المركزية النقابية وفي مقدمتها تركيز تركيبة حكومية جديدة لا بناء على الأوزان الانتخابية للأحزاب وإنما بناء على طبيعة ملفات الأزمة الهيكلية وما تفترضه من كفاءات متخصصة من التكنوقراط.

ولفتت نفس المصادر إلى أن هاجس الاستقرار هو الذي دفع بالسبسي إلى "تهدئة" الطبوبي واسترضائه من خلال تغيير الحكومة والإبقاء على الشاهد رئيسا لها على ألا يتم تعيين عدد من الوزراء إلا بعد موافقته منهم وزراء الاقتصاد والتجارة والتعاون الدولي والاستثمار الخارجي الشؤون الاجتماعية ووزير الوظيفة العمومية والطاقة.

وخلال الأيام الماضية خفف الطبوبي من حدة خطابه وانتقاداته لحكومة الشاهد حتى أنه صرح في أكثر من مناسبة بأن "تونس ينتظرها خير" وهو تصريح مفاجئ ولافت بالنظر إلى الحملة الشرسة التي قادها طيلة أكثر من شهرين على الحكومة متهما إياها بتفكيك مفاصل الدولة والتلاعب بقوت التونسيين من خلال الرفع في الأسعار وفرض الضرائب.

وتظهر المتابعة لخطاب الأمين العام للمركزية النقابية أنه انتهج التركيز على استقلالية الاتحاد عن أي جهة كانت وعدم انحنائه لأي ضغوط الأمر الذي رأى فيه المراقبون رسالة مزدوجة أولها موجهة للسبسي مفادها أن موافقته تبقى مشروطة بمدى التزامه بتعهداته وثانيها موجهة إلى قواعد الاتحاد التي أثارت في أوساطها جدلا واسعا.

ويراهن السبسي على فوز نداء تونس بنتائج الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في السادس من مايو ليركز تركيبة حكومية تكون منفتحة أكثر ما يمكن على القوى السياسية العلمانية الديمقراطية ويحد من سطوة النهضة التي كثيرا ما استقوت بوزنها الانتخابي.

وأثار الاتفاق غضب القيادات الندائية التي كانت رفعت غطاءها السياسي عن الشاهد بعد عملية تقييم لأدائها وامتعاضها من سياسة الاسترضاء التي ينتهجها مع النهضة.

وتقول تلك القيادات إن الشاهد الذي ائتمن على تنفيذ برنامج الحزب خيب آمالها وبدا كما لو أنه يقود الحكومة تحت وصاية النهضة وإملاءاتها التي تستهدف النداء.

ويرى مراقبون أن خطاب راشد الغنوشي الذي لا يخلو من التهديد بفرض النهضة على التونسيين أو الدخول في حرب أهلية ووصفه المنافسة في الانتخابات البلدية بـ"الحرب الباردة" يستبطن ردا على الاتفاق الذي رأى فيه استهدافا مباشرا للحركة.

وتجاهر قيادات المركزية النقابية بأن إحدى أهم معضلات الأزمة السياسية في البلاد تتمثل في إشراك النهضة في الحكم في أعقاب انتخابات 2014 مستدلين على ذلك تغولها في مفاصل الدولة وهي العبارة التي يستعملها الطبوبي واستضعافها للأحزاب الصغرى.

ولم تخف المصادر النقابية والسياسية أن الطبوبي نقل للسبسي استياء النقابيين تجربة إشراك النهضة في الحكم ومن تنفذها السياسي واستعدائها للقوى العلمانية والمدنية محذرا إياه بالأزمة السياسية الخانقة التي زجت فيها البلاد العام 2014 خلال فترة حكمها.

وشدد على أن التجربة أثبتت أن الاستقرار ليس مرتبطا بإشراك الحركة الإسلامية وإنما هو مرتبط بمدى جدية علاقة الحوار والتشاور والتشاركية مع المركزية النقابية.

غير أن السبسي حاول إقناع الطبوبي بدقة الوضع في تونس وفي المنطقة وبأن هشاشة التجربة الديمقراطية والسعي إلى توفير الحد المقبول من الاستقرار هو ما أملى التحالف.

وخلال السنوات الأربع الماضية التي تلت الانتخابات نجحت تونس في تأمين خيط رفيع ولكنه هش من الاستقرار السياسي غير أنها فشلت في توفير عوامل الاستقرار الحكومي.

وفي ظل حكومة الشاهد قاد غياب الاستقرار الحكومي إلى أزمة سياسية بعد أن انسحب من الحكومة كل من حزب آفاق تونس والحزب الجمهوري وحركة الشعب لتتجرد الحكومة من هويتها الوطنية وتكتفي بهيمنة نداء تونس وحركة النهضة.

ويحمل اتحاد الشغل مسؤولية الاستخفاف بالأزمة الهيكلية للحزبين وانشغالهما بالتنافس على كسب نتائج الاستحقاقات الانتخابية سواء منها البلدية أو التشريعية والرئاسية المقررة في شهر نوفمبر 2019 وعدم تنفيذ أي برامج إصلاحية ذات مضمون اجتماعي.

وكثيرا ما تشدد المركزية النقابية على أنها لا تثق في الحكومات الائتلافية التي تعاقبت على الحكم وهي لا ترى فيها سوى نتيجة التقاء مصالح حزبية لا تخدم مصلحة البلاد.

وتوقعت المصادر النقابية والسياسية أن تحمل التركيبة الحكومية المفترضة بصمات الاتحاد العام للشغل سواء لجهة تعديل برنامج الإصلاحات عبر مراجعة التفويت في المؤسسات العمومية أو لجهة تعيين عدد من الوزراء بالنسبة للقطاعات الإستراتيجية.

 

التوريث السياسي يعيق التغيير في لبنان

العبادي في أربيل للترويج لقائمته الانتخابية

رايتس ووتش تندد بالعقاب الجماعي لعائلات الجهاديين بالعراق

لبنان يشكك في النوايا الدولية بشأن عودة اللاجئين السوريين

حفتر ينهي اشاعات حول وضعه الصحي بعودة قريبة لبنغازي

الدوحة تقرّ بتكبد الخطوط القطرية خسائر فادحة بسبب المقاطعة

شيعة العراق يفقدون الثقة بقياداتهم بعد 15 سنة من الحكم

تطبيقة 'السلفي' طريق الحريري لأصوات الناخبين

الكويت تمهل السفير الفلبيني أسبوعا لمغادرة أراضيها

مقتل 30 جهاديا بسيناء خلال أسبوع

الأحزاب الكبرى تصادر حقوق الأقليات بالعراق

منطق الربح يطغى على الحضور الإعلامي للمرشحين في لبنان


 
>>