' />

   
 
 

First Published: 2005-06-03

الرواية التفاعلية ورواية الواقعية الرقمية

 

ظلال الواحد لمحمد سناجلة أول رواية تفاعلية في الوطن العربي.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: د. فاطمة البريكي

نمط جديد ام ثورة ادبية؟

منذ ما يزيد على ربع قرن من الزمان بدأت التكنولوجيا تدبّ في جميع الجوانب الحيوية، فدخلت في أصغر تفاصيل يومنا، دون استئذان. وقد لاقت منا قبولا وترحابًا منقطع النظير، وكأننا كنا في حالة تعطش لها ولأزرارها السحرية التي تساعدنا على إنجاز أصعب المهام بلمسة، أو ضغطة.

وإذا كانت التكنولوجيا تساعد كثيرًا في توفير الوقت والجهد، فإن جودة الأداء أيضًا ترتفع معها، غالبًا. وليس هذا كل شيء، فالأهم من كل ذلك، في رأيي، أنها تبث في مستخدميها الحافز على الإبداع والابتكار من خلال كثرة الخيارات التي تطرحها أمامهم، وسهولة وضع أحدها مكان الآخر واختبار النتيجة، أو المزاوجة بين خيارين تبدو العلاقة بينهما واهية، وانتظار ثمرة تلك المزاوجة، وما إلى ذلك.

ولأن الأدب مرآة العصر، ولأنه شديد الالتصاق بحياة الناس، من عامة وخاصة، فقد كان لا بد له من التأثر، طوعًا أو كرهًا، بمستجدات العصر الإلكتروني الحديث، والتداخل معها، والإفادة منها، وتوظيف معطياتها في إنتاج أنماط أو أجناس أدبية جديدة لم تكن لتظهر قبل هذا العصر بما يتيحه من إمكانيات غير محدودة.

من جهته، أقبل الأدب على التكنولوجيا، ومن جهتها، فرضت التكنولوجيا أدواتها على الأدب وعلى العملية الإبداعية بمجرد تداخله معها، وإفادته منها. وهذا أمر طبيعي، إذ لا يمكن للأدب أن يعيش منفصلا عن العالم الذي يُنتَظر منه أن يعبر عنه، وأن يكون مرآته. ولتحقيق هذا المطلب، أي التعبير عن العصر بصدق وواقعية، لا بد للأدب من استخدام أدوات العصر الذي يتوخى التعبير عنه، ليقدم صورة حقيقية له، ولن يُقبل منه أن يعبر عن عصر ما مستخدمًا أدوات عصر آخر سابق، لقصور السابق، غالبًا، عن التعبير عن مستجدات العصر الراهن.

حدث التزاوج بين الأدب والتكنولوجيا، وبدأت أمارات ما يحمله الأدب من لقاح التكنولوجيا في الظهور عليه، فطرأت بعض التغييرات على طبيعة العملية الإبداعية، وعلى عناصرها، واستمرت تلك التغييرات في التزايد إلى أن حانت لحظة المخاض، فتمخض الأدب عن جنس جديد، جمع بين الأدبية والإلكترونية، هو ما اصطُلح عليه في الأوساط الأدبية والنقدية الحديثة باسم "الأدب التفاعلي"، الذي يتجسد من خلال الرواية التفاعلية، ويُطلق عليها في المصطلح الأجنبي Interactive novel، أو Hyperfiction، والمسرح التفاعلي Hyperdrama، والشعر التفاعلي Hyperpoetry، وسوى ذلك من الأجناس الأدبية الجديدة.(1)

والأدب التفاعلي مصطلح فضفاض، يضم كما رأينا عددًا من الأجناس الأدبية التي تختلف فيما بينها اختلافًا كليًا، ولا تكاد تتفق إلا في كونها لا تتجلى لمتلقيها إلا إلكترونيًا، وهذا يعني بالضرورة أن مبدعها لا ينتجها إلا إلكترونيًا أيضًا، مما يستدعي أن يصبح المبدع متمكنًا من استخدام الحاسوب بمهارة، وفهم لغته، وبرامجه، وكل ما يتعلق به، حتى يتمكن من صياغة إبداعه دون أن يشعر بحواجز نفسية على الأقل بينه وبين الوسيط الذي ينقل عبره إبداعه إلى المتلقي، حتى إن كان يستعين بأكثر الحاسوبيين مهارة للقيام بذلك نيابة عنه.

إن امتلاك أدوات العصر سيؤدي إلى تمكن المبدع من أداء دوره الخلاق بشكل أفضل منه في حال عدم امتلاكه لها، إذ سيصبح قادرًا على التفكير بطريقة تتناسب مع العصر الذي يعيشه، وأن يبتكر طرقًا جديدة لتقديم إبداعه تتناسب أيضًا مع عصره، ومن شأن هذا أن يؤثر في الطريقة التي سيتلقى بها الجمهور نصه، وكيفية تفاعله معه.

ومن بين الأجناس الكثيرة التي يتيحها مصطلح الأدب التفاعلي سنتوقف في هذه الصفحات عند الحديث عن واحد منها، هو "الرواية التفاعلية".

ولد هذا الجنس الأدبي الجديد في رحم التكنولوجيا، وما كان له أن يتأتى بعيدًا عنها، إذ لا بد له من برامج مخصصة Software لكتابته، أو في حالة عدم الاستعانة بهذه البرامج المخصصة، لا بد من الاستعانة بالخصائص التي تتيحها كتابة نص إلكتروني قائم على الروابط والوصلات على أقل تقدير.

وبهذا يسهل فهم وصف هذا الجنس بـ"الأدبية والإلكترونية" معًا؛ فهو أدبي من جهة لأنه في الأصل رواية، وإلكتروني، من جهة أخرى، لأنه لا يمكن لهذه الرواية أن تتأتى للأدب في صيغته الورقية، ولا بد لها من الظهور في الصيغة الإلكترونية، خصوصًا مع تعذر محاولات تحويلها من الإلكترونية إلى الورقية التي قام بها أحد الروائيين المبدعين، والذي سنتوقف عنده بعد قليل.

شاع هذا الجنس الأدبي الجديد في الأوساط الأدبية الإلكترونية، وأصبح اتجاهًا معروفًا، خصوصًا في الغرب، حيث صدرت عدة روايات منه، لعل أشهرها رواية ميشيل جويس Michael Joyce، بعنوان "الظهيرة، قصة" Afternoon, a story، التي تعدّ من كلاسيكياته.(2)

ويعتمد هذا الجنس الأدبي الجديد في ظهوره إلى حيز الوجود على استخدام خصائص النص الجديد، أقصد النص الذي يطل علينا عبر شاشة الحاسوب، وهو ما اصطُلح عليه باسم "النص المتفرع" Hypertext.

والنص المتفرع هو، كما تعرّفه مايكروسوفت إنكارتا-Microsoft Encarta بوصفه مصطلحًا حاسوبيًا، نظام لتخزين صيغ مختلفة من المعلومات، كالصور، والنصوص، وغير ذلك من ملفات الكومبيوتر، بحيث يسمح بالوصول إلى النصوص والصور والأصوات وغيرها من المعلومات المرتبطة بذلك النص (الملف) مباشرة.(3)

ويربط هذا النظام النص الواحد مع الأنواع المختلفة من النصوص، التي تتداخل مع بعضها، لتؤلف نصًا واحدًا يفضي بعضه إلى بعض عبر الوصلات الإلكترونية التي يتضمنها، بحيث يقدم لقارئه، أو مستخدمه، من خلال تلك النصوص المتعددة والوصلات الرابطة بينها، مسارات مختلفة غير متسلسلة أو متعاقبة، ومن ثمّ، غير ملزمة بترتيب ثابت في القراءة، فيتيح أمام كل قارئ، أو مستخدم، فرصة اختيار الطريقة التي تناسبه في قراءته.(4)

والذي تجدر الإشارة إليه قبل الدخول في تفاصيل "الرواية التفاعلية" هو أن النص المتفرع يتضمن مستويين، أو نسقين، أحدهما سلبي، لا يتم فيه توظيف أي خاصية من خصائص النصوص الإلكترونية، ويكون أقرب إلى النشر الورقي، ولكن على شاشة الحاسوب بدلا من الورق. والآخر إيجابي، وهو الذي يتم فيه توظيف كل، أو جزء كبير من، الخصائص الإلكترونية التي تتداخل فيها الصور بالأصوات بالحركات بالنصوص المكتوبة..إلخ وغالبًا ما يُقصد بالنص المتفرع النسق الإيجابي منه.(5)

ولا بد من تأكيد أن النسق الحامل لهذا الجنس الأدبي الإلكتروني الجديد "الرواية التفاعلية" هو النسق الإيجابي، بما يتيحه من إمكانيات تشجع الأدباء المبدعين على شحذ خيالاتهم، وإطلاق أعنتها، لاستثمار كل معطيات هذا النص وإمكانياته التي لا تحدّها حدود.

آلية عمل الرواية التفاعلية

"الرواية التفاعلية" هي ذلك الجنس الأدبي الجديد، الذي تولد في رحم التكنولوجيا المعاصرة، وتغذى بأفكارها ورؤاها، محققًا مقولة "إن الأدب مرآة عصره". ويستخدم الروائي المتصدي لتأليف "رواية تفاعلية" برنامجًا خاصًا يسمى "المسرد" Storyspace ليبني أحداث روايته عليه.

وليس المسرد هو البرنامج الوحيد الموجود لكتابة هذا الجنس الجديد، بل يوجد غيره الكثير، مثل الروائي الجديد newnovelist، الموجود أيضًا على شبكة الإنترنت من خلال موقع الشركة المصنعة.(6)

ويمكن تعريف "الرواية التفاعلية" بأنها: ذلك النمط من الروايات، التي يقوم فيها المؤلف بتوظيف الخصائص التي تتيحها تقنية النص المتفرع، والتي تسمح بالربط بين النصوص سواء أكانت نصا كتابيًا، أم صورًا ثابتة أو متحركة، أم أصواتًا حية أو موسيقية، أم أشكالا جرافيكية متحركة، أم خرائط، أم رسومًا توضيحية، أم جداول، أم غير ذلك، باستخدام وصلات تكون دائمًا باللون الأزرق، وتقود إلى ما يمكن اعتباره هوامش على متن، أو إلى ما يرتبط بالموضوع نفسه، أو ما يمكن أن يقدم إضاءة أو إضافة لفهم النص بالاعتماد على تلك الوصلات.(7)

وتعتمد "الرواية التفاعلية" على كسر النمط الخطي الذي كان سائدًا مع الرواية التقليدية، أي الرواية المقدمة على وسيط ورقي، يلتزم فيه المبدع خط سير واضحًا غالبًا، يتبعه فيه القارئ الذي لا يحاول مخالفة هذا الخط، وإلا خرج من الرواية دون نتيجة، ودون أن يفهم منها شيئًا، وما ذلك إلا لأن بنية الرواية كانت تفرض عليه طريقة محددة في قطف ثمرتها، وحين خالف تلك الطريقة، خرج من الرواية دون ثمر.

وهذه الرواية، وإن كانت تعتمد في كتابتها وتأليفها على برامج إلكترونية لا علاقة مباشرة لها بشبكة الإنترنت العالمية، إلا أن كيانها لا يقوم بعيدًا عن هذه الشبكة، فبمجرد أن ينهي المبدع روايته يلقي بها في أحد المواقع الإلكترونية التي تساعده على تقديمها لعدد لا يُحصى من المتلقين الذين يختلفون في أعمارهم، واهتماماتهم، ووظائفهم، ومستوياتهم الاجتماعية والأكاديمية، والنفسية، و.. إلخ، مما سيؤثر في طريقة تلقي كل منهم للنص الروائي المقدم لهم جميعًا، ومن ثم سيؤثر في طريقة تفاعل كل منهم مع ذلك النص، لذلك يمكن إطلاق صفة الإنترنتية، تجاوزًا، على هذه الرواية، لأن شبكة الإنترنت العالمية هي الوسيلة الوحيدة لإيصالها إلى القراء، والتي تتيح لهم هذه الصفة التفاعلية المفترض وجودها في هذه الرواية حتى تكون "تفاعلية".

واقع الرواية التفاعلية، عربيًا

ظهرت "الرواية التفاعلية" في أحضان الأدب الغربي، الذي كان مهيأ منذ البداية لاستقبال هذا المولود الجديد، نتيجة ما تراكم في ذاكرته الأدبية والثقافية من نظريات أدبية ونقدية ورؤى ثقافية وخبرات تكنولوجية، ساعدته على استقبال هذا الجنس الجديد، الذي تتراوح طبيعته ما بين الأدبية والإلكترونية، دون أن يجد في نفسه رهبة منه، أو أن يستشعر إحساسًا بالنفور منه، لأن تزاوج الأدب بالتكنولوجيا أمر ممكن الحدوث عنده.

ولأن السياق لا يتسع لتتبع تاريخ "الرواية التفاعلية" في الأدب الغربي، سأكتفي بالإشارة إلى أهم ما يجب ذكره في هذه العجالة، قبل البدء بالحديث عن موقع هذا الجنس الجديد في المشهد الأدبي العربي الحديث، وما تحفّه من آمال وطموحات.

أصدر ميشيل جويس Michael Joyce أول "رواية تفاعلية" في العالم، اسمها "الظهيرة، قصة" Afternoon, a story، وذلك في عام 1986، مستخدمًا البرنامج الذي وضعه بمعية جي. بولتر J. Bolter في عام 1984 وأسمياه المسرد Storyspace، وهو برنامج خاص لكتابة النص المتفرع، الذي يعدّ عماد الكتابة الإلكترونية، والذي لا تمكن كتابة "الرواية التفاعلية" دون استثمار معطياته، غالبًا، ثم ظهرت بعد ذلك برامج أخرى كبرنامج "الروائي الجديد" الذي سبقت الإشارة إليه.

ثم توالت بعد ذلك الروايات التفاعلية في الأدب الغربي، دون أن تغفل عامل التطور الفني الذي يتبع التطور الزمني، وقد تحقق ذلك باستثمار كل ما يستجد على الساحة التكنولوجية في خدمة الإنتاج الأدبي الإلكتروني الجديد.

هذا باختصار ما يمكن أن يُقال قبل الدخول في تفاصيل المشهد الأدبي العربي، وبيان طبيعة العلاقة بين الأدب والتكنولوجيا فيه، وهل نجح الأدباء العرب في استثمار معطيات التكنولوجيا الحديثة في إبداعهم الأدبي، أو أنهم لا يزالون عاكفين على استخدام الحبر والورق في كتاباتهم الإبداعية، واتّباع الطريقة الخطية التقليدية في سرد أحداث رواياتهم؟ وهل يؤمنون بجدوى توظيف التكنولوجيا في تطوير مستوى الإبداع الأدبي، أو أنهم يرونها عائقًا يجعل الأدب في موطنه غريب الوجه واليد واللسان؟

ويبدو من إلقاء نظرة سريعة على موقع الأدب العربي من التكنولوجيا الحديثة أنه لم يخض غمارها بعد، ولم يبدأ الأدباء العرب بالممارسة الفعلية للأجناس الأدبية التي يتيحها تزاوج الأدب بالتكنولوجيا، ما عدا استثناء واحدًا. وقد أدى هذا إلى أن ترددت في كتابات النقاد العرب المعاصرين نبرة انتقاد (أو انتقاص) للأدب العربي الحديث، لعدم قدرته على مجاراة العصر التكنولوجي، وسبر أغواره، وتوظيف معطياته لخدمته والارتقاء بمستواه عن طريق الانتقال من الطور التقليدي إلى الطور الإلكتروني.

ويمكن أن نجد مثل هذه النبرة في ما كتبه الناقد المغربي محمد أسليم، الذي يقول في إحدى مقالاته: "لم يتم لحد الآن ولوج الأشكال الجديدة للكتابة، كما لم تكتب ولو رواية عربية واحدة ضمن الجنس الأدبي المسمى بـ'النص المتشعب التخييلي'".(8)

كما يمكن أن نجد تلك النبرة، وربما على نحو أشد، عند سعيد يقطين في كتابه "من النص إلى النص المترابط: مدخل إلى جماليات الإبداع التفاعلي"، حيث يقول فيه: "لقد دخلت الدراسات الأدبية مرحلة جديدة من البحث وتولدت مصطلحات ومفاهيم جديدة، لكننا ما نزال بمنأى عن التفاعل معها، أو استيعاب الخلفيات التي تحددها. ظهرت مفاهيم تتصل بالنص المترابط، والتفاعلية، والفضاء الشبكي، والواقع الافتراضي، والأدب التفاعلي. ونحن ما نزال أسيري مفاهيم تتصل بالنص الشفوي أو الكتابي، ولم نرق بعد إلى مستوى التعامل مع النص الإلكتروني. إن الرهان الأساس بالنسبة إلى النقد الروائي هو التطور، والمواكبة، والارتقاء إلى العصر، وإلا فإننا عندما سنفتح أعيننا على ما يتجدد، نجد الآخرين قد سبقونا بعقود لا يمكننا قياسها، وبالتالي لا يمكننا تداركها".(9)

وأكتفي بهذين المثالين لأدلّل بهما على وجود هذه النبرة التي لا يُشَكّ في كونها تستهدف النقد البنّاء، ولكنها في رأيي تتصف بصفتين بارزتين، تتعارضان مع هدفها النبيل، وهما:

1- القسوة.

2- عدم الدقة.

فعندما يتحدث ناقد عربي عن عدم وجود جنس أدبي جديد ظهر في الساحة الأدبية العالمية منذ حوالي ستة عشر عامًا في الأدب العربي، وينتقد الأدب العربي لعدم ظهور أي تطبيق فيه على البرامج التي وُضعت لإنشاء هذا الجنس وهو يقصد النقد الذي يهدف إلى التحفيز وإثارة الهمم لخوض غمار هذا العالم الجديد، فإن المتلقي يتوقع منه أن يلتزم أسلوبًا أقل حدة في التعبير عن حقيقة كهذه، فيها قدر من المرارة إن صحّت. كما يتوقع منه أن يكون أكثر تحررًا من الحماس أو الاندفاع الزائد، الذي يجعل كلامه أقرب إلى العاطفية والانطباعية منه إلى العلمية. وهذا يؤدي إلى الوقوع في عدم الدقة في إصدار الأحكام، نتيجة تغييب العقل وراء العاطفة.

ومن ملامح عدم الدقة في إصدار الأحكام ما نجده في كلام كل من أسليم ويقطين الذي ينصبّ على عدم وجود "رواية تفاعلية" عربية، مقارنة بما توصل إليه الأدب الغربي الحديث، الذي استثمر الإمكانيات التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة، وأقبل عليها فاتحًا ذراعيه في محاولة لاحتواء كل ما يمكن احتواؤه من معطياتها غير المحدودة.

وإذا كانت مقالة أسليم غير مؤرخة، مما يعني عدم استطاعتنا تحديد ما إذا كانت كُتبت قبل عام 2001، وهذا هو العام الذي ظهرت فيه أول "رواية تفاعلية" عربية، أو بعده، فإن كتاب يقطين حديث جدا، إذ تشير بياناته إلى أنه من إصدارات 2005 في الوقت الذي عثرت على النسخة الموجودة بين يديّ في الشهر الأخير من عام 2004.

ومعنى أن يصدر كتاب في أواخر عام 2004 في مجال ما أن مؤلفه قد استقصى كل ما يتعلق بموضوعه مما صدر أو ظهر أو ألّف قبل ذلك التاريخ، خصوصًا إن كان قبله بسنوات كثرت أو قلت. ولكن يبدو أن يقطين لم يكن مطّلعًا على ما أُنتج في الأدب العربي في هذا المضمار، حين كتب قائلا في خاتمة كتابه: "فمتى نقرأ أول رواية تفاعلية؟ ومتى نقرأ الشعر والدراما التفاعلية؟ ومتى نشاهد الفيلم التفاعلي؟".(10)

وفي مقابل هذا الظلام الذي يهيمن على كتابات بعض النقاد العرب عن واقع الأدب العربي، وعدم قدرته على مجاراة العصر الذي يعيشه، نجد أن من الروائيين العرب من استطاع أن يتقدم بأدبه وبإبداعه خطوة إلى الأمام، بغض النظر عن موقع هذه الخطوة من الأدب العالمي، إذ المهم الآن هو موقعها في المشهد الأدبي العربي. وقد كانت هذه الخطوة صادرة عن الأديب العربي الأردني محمد سناجلة، الذي استطاع أن يوظّف التكنولوجيا الحديثة في أدبه، وأن يسبر غورها ويستخلص ما يمكن له أن يستفيد منها به من خلال جهد ذاتي محض، لم يستعن معه بأي معين خارجي.

قام سناجلة في عام 2001 بكتابة رواية إلكترونية، يمكن أن نعدّها أول "رواية تفاعلية" عربية، أطلق عليها اسم "ظلال الواحد"، ونشرها على موقعه الخاص على الشبكة العالمية.

يقول سناجلة عن تجربته في الإبداع التفاعلي " في عام 2001 انتهيت من كتابة روايتي 'ظلال الواحد' التي استخدمت في بنائها تقنية Links المستخدمة في بناء صفحات الويب، وقمت بنشرها رقميًا على شبكة الإنترنت على موقعي:

www.sanajlehshadows.8k.com

من غير مساعدة من أحد، وبعد ذلك بقليل قام روائي هندي بكتابة رواية أخرى باستخدام التقنيات الرقمية المستخدمة في بناء البريد الإلكتروني، ولست أدري إن كان هنالك آخرون غيرنا قد استخدموا تقنيات أخرى في الكتابة الروائية، ولكم أن تتخيلوا الصيغ والأشكال الأخرى التي لم تُستخدم بعد."(11)

وقد علّق أحد النقاد على هذه التجربة الأدبية الإلكترونية الرائدة، والتي تعدّ سبقًا أدبيًا عربيًا قائلا: إن من "يقرأ روايته 'ظلال الواحد' يكتشف بسهولة أنه أول أديب عربي- وربما في العالم أيضًا- استطاع أن يجنّد تقنيات شبكة الإنترنت، ويخضعها لأفكاره الروائية، وكان مثل هذا الأمر يعد حلمًا من أحلام الروائيين أو الأدباء الذين بدأوا منذ سنوات يتعاملون مع الشبكة، وينشرون إنتاجهم الأدبي 'الخطي' نشرًا إلكترونيًا، ولكنه أقرب إلى النشر الورقي، من حيث عدم الاستفادة من تقنيات الشبكة وبنيتها، في إنتاج أدب عربي جديد، يستفيد من ثورة الوسائط المتعددة، ومن تقنيات النص المرجعي الفائق Hypertext".(12)

ويعدّ سناجلة بحق، ودون تطرف أو مبالغة، أول روائي عربي يستخدم تقنية النص المتفرع وخاصية الروابط التي يتيحها لكتابة "رواية تفاعلية" تعتمد على عدم الخطية في سيرورة أحداثها، وبنائها القصصي، ولكنه ليس الأول على المستوى العالمي، فقد مرّ أن هذا الجنس معروف في الأدب العالمي منذ ظهور رواية "الظهيرة، قصة" للروائي ميشيل جويس في منتصف ثمانينيات القرن المنصرم.

وهنا أيضًا يظهر الحماس والاندفاع الزائد، الذي يؤدي إلى عدم الدقة في إصدار الأحكام، إذ يبدو أن شدة تحمس هذا الناقد للروائي العربي الذي استطاع أن يأتي بما لم يأت به من سبقه من روائيين عرب، ربما أكثر منه شهرة، أبعدته عن الدقة، وعن ضرورة التحري قبل إطلاق مثل هذه الأحكام التعميمية التي لا بد أن يمسها شيء من مجانبة الصواب لأنها تعميمية فقط.

كما أنه لم يكن دقيقًا في قوله إن سناجلة جنّد "تقنيات شبكة الإنترنت"، لأن خاصية الروابط التي استخدمها سناجلة متاحة من خلال جهاز الحاسوب حتى إن لم يكن متصلا بالشبكة، أي أنه استفاد من معطيات التكنولوجيا الحديثة، متمثلة في جهاز الحاسوب الشخصي دون أن يُشترط اتصاله بالشبكة، إذ يكفي أن يفتح برنامج "معالجة الكلمات" وأن يكتب نصه، ثم يظلل الكلمة التي يريد أن يربطها بنص آخر، ثم يختار خاصية "إدراج ارتباط تشعبي"، لتصبح الصفحة أمامه مرتبطة بصفحات أخرى تحيل عليها من خلال تلك الروابط.

وفي سياق تفاعل الوسط الأدبي والنقدي والثقافي مع هذه السابقة الأدبية على المستوى العربي، عُقدت في "قصر التذوق الفني" في الإسكندرية، مساء الثامن من شهر نوفمبر الماضي (8/11/2004)، ندوة بعنوان "الأدب والمستقبل"، حول تجربة الروائي الأردني محمد سناجلة التي صاغها في روايته الإلكترونية "ظلال الواحد"، والتي تعدّ التجربة الأولى من نوعها في الوطن العربي. وقد كان المتحدث في تلك الندوة د. السيد نجم، وعقّب عليه الشاعر أحمد فضل شبلول.(13)

والذي تجدر الإشارة إليه هو أن جهود هذا الروائي العربي المتميز لم تتوقف عند إصدار روايته الأولى، التي يعترف بأنها ليست إلا بداية، وأن أدواته بحاجة إلى كثير من التطوير، وذلك عن طريق تعلم أبجديات الحاسوب على نحو أكثر دقة وحرفية مما كان يعرفه حين كتب "ظلال الواحد"، بل امتدت جهوده إلى ما وراء الإبداع الأدبي، إذ خرج من حيز النص الإبداعي الروائي، واتجه نحو التنظير النقدي.

سعى محمد سناجلة إلى أن يعرّف القارئ العربي بمشروعه الذي بدأه من خلال روايته الأولى، فقام بوضع كتاب إلكتروني بعنوان "رواية الواقعية الرقمية"، حاول فيه تقديم الأساس النظري الذي يقوم عليه هذا الجنس الأدبي الجديد، الذي تنتمي إليه روايته، وذلك على امتداد أربعة فصول، قام بنشرها تباعًا على موقع Middle East Online ابتداء من تاريخ: 13/3/2004، حتى تاريخ: 6/4/2004.

ومن الواضح أن هذا الكتاب جديد كل الجدة في موضوعه، وفي طرحه، وفي أفكاره، إذ يحاول به مؤلفه أن يضع لبنة جديدة في صرح الثقافة العربية بعامة، وفي صرح الأدب العربي بخاصة.(14)

ومما يلفت الانتباه أن سناجلة لا يستخدم مصطلح "الرواية التفاعلية"، بل يستخدم مصطلح "رواية الواقعية الرقمية"، الذي صاغه بنفسه، ليكون أول من يستخدمه حسب علمي عربيًا وعالميًا على مستويي الإبداع الأدبي والتنظير النقدي.

وهذا يستدعي التوقف عند المصطلحين، ومحاولة تبيّن مواطن الاتفاق ومواطن الاختلاف بينهما، كي نميّز أحدهما عن الآخر إن اتضح اختلافهما، أو كي ندمجهما ببعضهما إن ظهر اتفاقهما.

في حوار شخصي معه كشف الروائي محمد سناجلة عن رؤيته لما يقدمه الأدب الغربي من خلال الأدب التفاعلي، الذي يقوم على فكرة "التفاعل" الموجودة نظريًا وتطبيقيًا في جميع الآداب قبل الإنترنت وبعدها، مع تغير صور التفاعل وتطورها واستثمارها للمعطيات التكنولوجية المتاحة لها في الفضاء الإلكتروني.

كما كشف سناجلة عن رؤيته لما يقدمه هو إبداعًا ونقدًا من خلال مصطلح "أدب الواقعية الرقمية" عامة، أو "الرواية الواقعية الرقمية" على نحو خاص. إنه يقدم نمطًا روائيًا جديدًا، لا على مستوى البنية السردية فقط، أو الشكل، بل على مستوى المضمون أيضًا. إنه يقدم أدبًا يحاول التعبير عن المجتمع الرقمي، وبطله "الإنسان الافتراضي"، ويحاول تتبع لحظات تحوله من كينونته الأولى، بوصفه إنسانًا واقعيًا، يعيش في مجتمع واقعي محدد المعالم، إلى كينونته الجديدة، بوصفه إنسانًا افتراضيًا، يعيش في الواقع الافتراضي. هذا هو الجديد والمختلف الذي يسعى سناجلة إلى تقديمه للعالم، وهذه هي، كما يرى سناجلة، إضافة الحضارة العربية القادرة على الفعل الأصيل إلى الحصيلة الإبداعية الأدبية والنقدية للعالم، وكما قدمت أمريكا اللاتينية إلى العالم "رواية الواقعية السحرية"، فإننا سنقدم لهذا العالم مفهومًا آخر جديدًا هو "رواية الواقعية الرقمية".(15)

الفرق بين الرواية التفاعلية ورواية الواقعية الرقمية

ولعله من المناسب في هذا السياق التفريق بين مصطلحي "الرواية التفاعلية" و"رواية الواقعية الرقمية"، في محاولة لتأسيس هذين المصطلحين في الدراسة العربية الأدبية- التكنولوجية، كي يتبين القارئ العربي مستقبلا الفرق بين هذين النمطين من الروايات الإلكترونية، وأن يكون واعيًا لخصائص كل منهما، ومميزًا للاختلاف في طبيعتيهما.

إن "الرواية التفاعلية"، وكما سبق تعريفها قبل قليل، هي "ذلك النمط من الروايات، التي يقوم فيها المؤلف بتوظيف الخصائص التي تتيحها تقنية النص المتفرع، والتي تسمح بالربط بين النصوص سواء أكانت نصا كتابيًا، أم صورًا ثابتة أو متحركة، أم أصواتًا حية أو موسيقية، أم أشكالا جرافيكية متحركة، أم خرائط، أم رسومًا توضيحية، أم جداول، أم غير ذلك، باستخدام وصلات تكون دائمًا باللون الأزرق، وتقود إلى ما يمكن اعتباره هوامش على متن، أو إلى ما يرتبط بالموضوع نفسه، أو ما يمكن أن يقدم إضاءة أو إضافة لفهم النص بالاعتماد على تلك الوصلات".

أما "رواية الواقعية الرقمية"، وكما قدمها سناجلة في كتابه آنف الذكر، فهي "تلك الرواية التي تستخدم الأشكال الجديدة التي أنتجها العصر الرقمي، وتدخلها ضمن البنية السردية نفسها، لتعبر عن العصر الرقمي والمجتمع الذي أنتجه هذا العصر، وإنسان هذا العصر (الإنسان الافتراضي) الذي يعيش ضمن المجتمع الافتراضي. ورواية الواقعية الرقمية هي أيضا تلك الرواية التي تعبر عن التحولات التي ترافق الإنسان بانتقاله من الواقعية إلى الافتراضية، وهذا مفهوم جديد، حسب علمي واطّلاعي، على الأدب العالمي، ويمكن أن يُعدّ مدرسة جديدة أو تيارًا جديدًا يتخذ له من الأدب العربي نقطة انطلاق نحو الآداب الأخرى، أي نحو العالمية".

وعلى ضوء هذا التمييز بين المصطلحين، يمكن تحديد مواطن الاتفاق والاختلاف بين هذين النمطين الروائيين، بالاستعانة بما ذكره محمد سناجلة عن ذلك، إذ قال إن الاتفاق بين الرواية التفاعلية ورواية الواقعية الرقمية يكمن في الشكل السردي، بمعنى أن كلتا الروايتين تستخدمان تقنية النص المتفرع Hypertext، والمؤثرات السمعية والبصرية المختلفة التي توفرها التكنولوجيا الحديثة.

أما الاختلاف بينهما فيقع في المضمون؛ فالموضوع في رواية الواقعية الرقمية يتناول المجتمع الرقمي الموجود في ذاكرة الإنسان الافتراضي، ويتشكل عبر شبكة الإنترنت، وبطل هذا المجتمع/الرواية هو الإنسان الافتراضي الذي يعيش في المجتمع الرقمي وفي شبكة العلاقات الافتراضية التي يبنيها، ومنظومة القيم الأخلاقية التي يتصرف من خلالها. كما تعالج هذه الرواية التغيرات التي طرأت على الإنسان الواقعي في مرحلة تحوله إلى الإنسان الافتراضي .

هذا هو الاختلاف بين هذين النمطين من الرواية المعتمدة على الوسيط الإلكتروني، كما يراه سناجلة، ولهذا هما شيئان مختلفان وإن تشابها في الشكل. (16)

ويمكن القول، في هذا الصدد، إنه إذا كان الغرب قد سبقنا في كتابة الأدب التفاعلي عامة، والرواية التفاعلية خاصة، فإننا نستطيع أن نقول، بعد تجربة "ظلال الواحد"، وبعد صدور الكتاب النقدي الرقمي "رواية الواقعية الرقمية" الذي نظّر فيه سناجلة لأدب الواقعية الرقمية، إننا قد استطعنا استثمار معطيات التكنولوجيا الحديثة في الإبداع الأدبي، وفي تأسيس تيار أدبي، يبدو حتى هذه اللحظة جديدًا، هو تيار "الواقعية الرقمية"، والذي تعدّ الرواية أبرز تجلياته حتى الآن، ولا بد لهذا التيار أن يستقطب المبدعين العرب في أنحاء الوطن العربي، وأن يستثير خيالاتهم، وأن يشعل فتيل الإبداع عندهم، بما يفتحه لهم من أبواب جديدة في فضاء الإبداع الأدبي، شعرًا، ورواية، ومسرحية، وقصة.

الآمال والطموحات

إن التجربة العربية الرائدة "ظلال الواحد" تُعدّ دليلا مناسبًا لإثبات قدرة الأدب العربي على التفاعل مع معطيات العصر، ومعايشتها، والتطور بمقتضاها، والانتقال من طور إلى طور، مثله في ذلك مثل بقية الآداب العالمية.

وإذا كان الأدب العربي قد سُبق إلى نمط الرواية التفاعلية فهذا لا يعني عدم قدرته على اللحاق بالركب، وتحقيق المنجزات التي يغني بها الحركة الأدبية العالمية، من خلال رفدها بالجديد، المختلف عنها نتيجة اختلاف طبيعة الثقافة العربية عن نظيرتها الغربية. ولعل في تجربة "رواية الواقعية الرقمية" إبداعًا وتنظيرًا خير شاهد على ذلك.

ويجب ألا نكتفي بـ"ظلال الواحد"، بل يجب أن يتعدد هذا "الواحد"، وأن تتعدد "ظلاله"، وأن تكون هذه الرواية خطوة أولى على طريق يبدأ معها ولا تُعرف له نقطة ينتهي إليها، مما يجعل الأدباء العرب المبدعين في حالة حركة دائبة، وتأهب لإبداع المزيد.

د. فاطمة البريكي

استاذة الأدب العربي في جامعة الامارات العربية المتحدة

***

مصادر الدراسة:

الكتب:

(1) حسام الخطيب، الأدب والتكنولوجيا وجسر النص المتفرع، المكتب العربي لتنسيق الترجمة والنشر، دمشق، ط1، 1996.

(2) حسام الخطيب، ورمضان بسطاويسي، آفاق الإبداع ومرجعيته في عصر المعلوماتية، دار الفكر، دمشق، ط1، 2001.

(3) سعيد يقطين، من النص إلى النص المترابط: مدخل إلى جماليات الإبداع التفاعلي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ط1، 2005.

(4) ENCARTA World English Dictionary, Bloomsbury Publishing Plc, United States of America, 1999.

مواقع الإنترنت:

(5) محمد سناجلة، رواية الواقعية الرقمية، كتاب إلكتروني، الفصل الأول: عن رواية الواقعية الرقمية، متوفر على الرابط التالي:

http://www.middle-east-online.com/?id=22055=22055&format=0

(6) أحمد فضل شبلول، الواقعية الرقمية: على جناح من السيليكون والفرحة، موقع ميدل إيست أونلاين، على الرابط التالي:

http://195.224.230.11/culture/?id=22973

(7) عبير سلامة، النص المتشعب ومستقبل الرواية، مقال في موقع إلكتروني على الرابط التالي:

www.nisaba.net/3y/studies3/studies3/hyper.htm

(8) محمد أسليم، المشهد الثقافي العربي في الإنترنت (قراءة أولية)، انظر الرابط:

http://www.addoubaba.com/aslim.htm

(9) الرواية العربية الإلكترونية في قصر التذوق بالإسكندرية، بتاريخ: 2/11/2004، على الرابط التالي:

http://www.middle-east-online.com/?id=27019=27019&format=0

(10) موقع (Eastgate) المتخصص في (النص المتفرع):

http://www.eastgate.coml

(11) موقع (مايكروسوفت إنكارتا):

encarta.msn.com/dictionary_1861619620/

hypertext.html

(12) موقع (Newnovelist):

http://www.newnovelist.com/?source=writersgoogle

مصادر أخرى:

(13) حوار شخصي مع الروائي محمد سناجلة، بتاريخ 28/5/2005.

اشارات

1- المصطلحات من: سعيد يقطين، من النص إلى النص المترابط: مدخل إلى جماليات الإبداع التفاعلي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ط1، 2005، ص143.

2- هذه الرواية (Afternoon, a story) هي أول رواية تفاعلية، قام بتأليفها مستخدمًا برنامج (المسرد- Storyspace)، الذي وضعه هو بالتعاون مع (J. Botler)، في مختبر الذكاء الاصطناعي التابع لجامعة (ييل- Yale)، لكتابة النص المتفرع. اقرأ عن هذه الرواية في موقع (eastgate)، المخصص للنص المتفرع، على الرابط التالي:

http://www.eastgate.com/catalog/Afternoon.html

3- ENCARTA World English Dictionary, Bloomsbury Publishing Plc, United States of America, 1999, P.926. وبالإضافة إلى النسخة الورقية، يمكن الوقوف على هذا التعريف في موقع إنكارتا:

encarta.msn.com/dictionary_1861619620/

hypertext.html

4- حسام الخطيب، ورمضان بسطاويسي، آفاق الإبداع ومرجعيته في عصر المعلوماتية، دار الفكر، دمشق، ط1، 2001، ص50.

5- حسام الخطيب، الأدب والتكنولوجيا وجسر النص المتفرع، المكتب العربي لتنسيق الترجمة والنشر، دمشق، ط1، 1996، ص90.

6- انظر الموقع الإلكتروني الخاص بهذا البرنامج على الرابط التالي:

http://www.newnovelist.com/?source=writersgoogle

7- عبير سلامة، النص المتشعب ومستقبل الرواية، مقال في موقع إلكتروني على الرابط التالي:

www.nisaba.net/3y/studies3/studies3/hyper.htm

8- محمد أسليم، المشهد الثقافي العربي في الإنترنت (قراءة أولية)، انظر الرابط:

http://www.addoubaba.com/aslim.htm

و(النص المتشعب التغييلي) هو (النص المتفرع)، ولكنه الاختلاف المعروف في ترجمة المصطلح الأجنبي.

9- انظر: ص209.

10- انظر: ص244.

11- محمد سناجلة، رواية الواقعية الرقمية، كتاب إلكتروني، الفصل الأول: عن رواية الواقعية الرقمية، متوفر على الرابط التالي:

http://www.middle-east-online.com/?id=22055=22055&format=0

12- أحمد فضل شبلول، الواقعية الرقمية: على جناح من السيليكون والفرحة، موقع ميدل إيست أونلاين، على الرابط التالي:

http://195.224.230.11/culture/?id=22973

13- الرواية العربية الإلكترونية في قصر التذوق بالإسكندرية، بتاريخ: 2/11/2004، على الرابط التالي:

http://www.middle-east-online.com/?id=27019=27019&format=0

14- أحمد فضل شبلول، الواقعية الرقمية: على جناح من السيليكون والفرحة، موقع ميدل إيست أونلاين، على الرابط التالي:

http://195.224.230.11/culture/?id=22973

15- حوار شخصي مع الروائي (محمد سناجلة)، بتاريخ: 28/5/2005.

16- حوار شخصي مع الروائي (محمد سناجلة)، بتاريخ: 28/5/2005.

 

هل يقع الجنوب العصي عن الخضوع في شراك الجيش الليبي

قتلى وجرحى في هجوم بالرصاص على أقباط في مصر

سلاح أميركي للبنان لمواجهة تموضع حزب الله على الحدود السورية

اعتراف أميركي بأسوأ خطأ أودى بحياة عشرات المدنيين بالموصل

تحري هلال رمضان يمتد على يوم ثان في سابقة خليجية

إعلان الرياض يربك حزب الله المتوجس من عزل إيران

تنافس على القتل والاغتصاب بين قوات عراقية في الموصل

أحكام بالسجن بحق أشخاص متهمين بتشكيل خلية إرهابية بالبحرين

الإعلان عن حكومة جزائرية جديدة دون تغيير وزارات السيادة

إزاحة سلال تدخله سباق المنافسة على خلافة بوتفليقة

الجيش الليبي يسيطر على قاعدة تمنهنت

مصر تحجب مواقع اخبارية قريبة من قطر والاخوان


 
>>