' />
   
 
 

First Published: 2006-08-23

ميناء فينيقي عريق يصارع بقعة نفط في لبنان

 

ميناء جبيل اللبناني نجا من الرومان والحملة الصليبية وجيوش الاسكندر الاكبر لكنه الان يواجه خطر التلوث النفطي.

 

ميدل ايست أونلاين

جبيل (لبنان) – من جدعون لونج

التاريخ لم يسلم من القصف ايضا

نجا ميناء جبيل اللبناني من الرومان والحملة الصليبية وجيوش الاسكندر الاكبر لكنه الان يواجه خطرا من نوعية مخاطر القرن الحادي والعشرين جلبته الحرب الى شواطئه.. التلوث النفطي.

فقد سببت بقعة نفط من جراء قصف اسرائيل لمحطة للكهرباء الشهر الماضي خلال حربها على لبنان مدا اسود على امتداد 140 كيلومترا من الساحل.

قليلة هي الاماكن التي تضررت بدرجة اكبر من جبيل التي يعود تاريخها الى سبعة آلاف عام وتقع على بعد 35 كيلومترا شمالي بيروت.

يرتطم النفط السميك الاسود بالحائط الحجري العتيق للميناء تحت ظل برج للمراقبة يرجع تاريخه الى القرن الثالث عشر. العمال يستخدمون حفارا ميكانيكيا لرفع النفط من المياه ويلقونه في صهاريج بلاستيكية على الارض المحاذية لرصيف الميناء.

من هنا ينقل الى بيروت ليخلط بالحصى والحجر لصناعة مواد للبناء. معظمه سيستخدم في اصلاح الطرق التي دمرها القصف الاسرائيلي خلال الحرب التي انتهت بهدنة دعمتها الامم المتحدة في 14 اغسطس/اب.

وقال نبيل سعد من مجلس بلدة جبيل "منذ بدأنا رفعنا اكثر من 100 طن من النفط من هذه المياه. ما زال امامنا عمل يستغرق عدة ايام أخرى."

على بعد اكثر من كيلومتر بقليل على الشاطئ يزيل نحو 100 متطوع الرمال التي تحولت الى اللون الاسود من على الشواطئ التي كانت بيضاء ذات يوم.

كانت الغارات الجوية الاسرائيلية على خزانات الوقود في محطة كهرباء الجية جنوبي بيروت في 13 و15 يوليو/تموز قد أدت الى تسرب ما يقدر بما بين عشرة الاف وخمسة عشر الف طن من الوقود الثقيل الى البحر المتوسط وفقا لتقديرات الامم المتحدة والتقديرات اللبنانية.

ويقول معنيون بشؤون البيئة ان هذه البقعة قد تضر بالدلافين واسماك التونة والسلاحف البحرية ضخمة الرأس.

تخرج السلاحف الصغيرة من البيض الذي يفقس على الساحل اللبناني كل صيف ثم تزحف فيما بعد نحو البحر. ويخشى نشطاء من أنها حين تصل هناك سيموت بعضها في المد الاسود المميت.

كان الحصار الجوي والبحري الذي فرضته اسرائيل على لبنان منذ بداية الصراع الذي استمر لاكثر من شهر قد عقد عملية التنظيف في بادئ الامر مما جعل من الصعوبة بمكان تقييم حجم البقعة.

وهذا الاسبوع أعطت اسرائيل لخبراء البيئة التابعين للامم المتحدة تصريحا للقيام بمسح جوي للتسرب الذي وصفه يعقوب الصراف وزير البيئة اللبناني بأنه اكبر كارثة بيئية في تاريخ لبنان.

وقارن برنامج الامم المتحدة للبيئة بين هذا التسرب وكارثة وقعت عام 1999 قبالة ساحل فرنسا حين سربت الناقلة ايريكا ما يقدر بثلاثة عشر الف طن من النفط الى البحر.

وقال ريك ستاينر الاستاذ بجامعة الاسكا والذي يقدم المشورة للحكومة اللبنانية بشأن التسرب النفطي "نعتقد أنها نحو 15 الف طن وهو تسرب كبير بالمقاييس العالمية".

ستاينر الذي ساهم بجهود خلال أزمات بعض أسوأ بقع النفط في العالم ومن بينها كارثة ايكسون فالديز عام 1989 في الاسكا قال للصحفيين ان البقعة الموجودة في لبنان واحدة من أسوأ ما رأى.

وقال ستاينر "كنت على الساحل هنا في بيروت هذا الاسبوع. كل ما عليه من بطلينوس ولافقاريات وطحالب واسماك وسلطعون وبلح البحر كان ميتا".

ومما يعقد عملية التنظيف أن البقعة بقعة وقود ثقيل.

وقال ستاينر "انها تتحرك بطرق تختلف عن النفط الخام فهي اكثر سمكا ولا تتبخر بنفس السهولة".

ويقول بعض المعنيين بشؤون البيئة ان التسرب امتد شمالا ليصل الى سوريا بل انه حتى وصل الى شرق تركيا.

وبعد أن أعطت اسرائيل التصريح قال برنامج الامم المتحدة للبيئة انه يجب القيام بطلعات مراقبة جوية بأسرع وقت ممكن. ووافقت الامم المتحدة على خطة عمل للتعامل مع التسرب لكنها تقول انها تحتاج الى جمع 50 مليون يورو (64.18 مليون دولار) لسداد النفقات.

وفي جبيل الذي كان ذات يوم ميناء فينيقيا وواحدا من أنشط مراكز التجارة في شرق البحر المتوسط ساهمت البقعة في الاضرار بصناعة السياحة التي ألحقت بها الحرب أضرارا بالغة بالفعل. فالمقاهي والفنادق المطلة على البحر خاوية. والاسرة التي كان مرتادو الشاطئ يستلقون عليها تحت الشمس ملقاة دون أحد ليستخدمها بجوار المياه التي غطاها النفط.

وعلى بعد 48 كيلومترا الى الشمال في جزيرة قبالة الساحل هي محمية طبيعية نظف معنيون بشؤون البيئة الرمال في محاولة لانقاذ السلاحف التي ينتظر أن تفقس في اي يوم.

وقالت منال نادر مديرة معهد البيئة بجامعة بالاماند بشمال لبنان "هناك 16 عشا للسلاحف في المحمية... نأمل أن يؤدي تحركنا الى نجاتها".

ويقول بعض المعنيين بشؤون البيئة اللبنانيين انه يجب أن تسدد اسرائيل نفقات عملية التنظيف غير أن قلة هي التي تعتقد أن هذا سيحدث.

في الوقت نفسه يسعى سكان جبيل جاهدين لازالة الفوضى.

وقال ستاينر "المكان ضرب بعنف... رؤية هذا الميناء الفينيقي... هذا الموقع الاثري المهم مغطى بالنفط السام تجعل القلب ينفطر حقا".

 

'المصالح العليا' للجزائر في بقاء الرئيس المختفي المريض

العبادي إلى الرياض لتوقيع اتفاقية مجلس التنسيق

شجب لاختيار منظمة الصحة موغابي سفيرا للنوايا الحسنة

صفقة سرية وراء هزيمة البشمركة في كركوك

المغرب يستدعي سفيره في الجزائر والقائم بالأعمال الجزائري

قاسم سليماني حذر الأكراد من العودة للجبال قبيل هجوم كركوك

مقتل خمسين عسكريا باشتباكات مع متشددين في صحراء مصر

نكسة قضائية جديدة لصندوق الثروة السيادية الليبية

شرق ليبيا يصدر عملات معدنية لمواجهة شحّ السيولة النقدية

برلين تستأنف تدريبا مشروطا لأكراد العراق

الإعدام غيابيا لقاتل بشير الجميل

أحداث كركوك والموصل تمحو صورة الجيش العراقي الضعيف

نتنياهو يحشد القوى العالمية لدعم أكراد العراق

موظفو النفط العراقيون يستعيدون مراكزهم في كركوك

بغداد تستعيد آخر المناطق من قبضة الأكراد في كركوك

دعم أوروبي أقوى لايطاليا لمكافحة الهجرة انطلاقا من ليبيا

مطامع نفطية تعري الحياد الروسي المزعوم في أزمة كردستان


 
>>