تويوتا تخذل زبائنها أم تكسب ثقتهم؟
 البشير: طوينا نهائياً صفحة المشاكل مع تشاد
 تزويج القصّر لم يعد 'شأنا عائليا' في السعودية
 كم تبلغ حصة الطبقة الحاكمة من الفساد في الجزائر؟
 الدول الغربية تفكر بعقوبات ردعية تسحق إيران 'المستفزة'
 'السيدة البرتقالية' تفجر أزمة انتخابية مع 'رجل موسكو في كييف'
 بن علي يرعى ختام احتفالية القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية
 هستيريا الحرب في اسرائيل: المنظمات الحقوقية طابور خامس
 الدوحة لا تفكر بمزيد من الدعم لمساعدة مصارفها
 وفاة النائب الأميركي جون مورثا المعارض بشدة غزو العراق

First Published 2008-09-18


'لم نسلح مجتمعاتنا ضد الغزو الشيعي'

القرضاوي: الشيعة ليسوا كفارا بل مبتدعون

 
الشيخ القرضاوي يرد على حملة من جهات شيعية ويتمسك برفض 'التبشير الشيعي' للعالم السني.

ميدل ايست اونلاين
الدوحة ـ لازال السجال محتدما بين رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي وعدد من علماء الشيعة، بعد أن دخل في النقاش بالإضافة إلى وكالة أنباء "مهر" الإيرانية شبه الرسمية، كل من العالمين الشيعيين محمد حسن فضل الله ونائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين آية الله تسخيري.

ورفض الشيخ القرضاوي في بيان له الأربعاء بشدة الانتقادات التي وجهها له عدد من علماء الشيعة والتي أنكروا فيها عليه هجومه على المذهب الشيعي وشبهوا تصريحاته لصحيفة "المصري اليوم" عن الاكتساح الشيعي للمناطق السنية بأنه ترديد لما يقوله حاخامات اليهود، والحديث نيابة عنهم.

وأكد القرضاوي مجددا أن "الغزو الشيعي" للمجتمعات السنية يشكل خطرا "لا بد من التصدي له، وإلا خنا الأمانة، وفرطنا في حق الأمة علينا"، على حد تعبيره.

ووصف هذا "الغزو" بأنه نوع من التهور قائلا "تحذيري من هذا الغزو، هو تبصير للأمة بالمخاطر التي تتهدَّدها نتيجة لهذا التهوُّر، وهو حماية لها من الفتنة التي يُخشى أن يتطاير شررها، وتندلع نارها، فتأكل الأخضر واليابس. والعاقل مَن يتفادى الشرَّ قبل وقوعه".

واستغرب الشيخ القرضاوي في بداية بيانه الذي شرح فيه بالتفصيل موقفه الفكري والديني من الشيعة، الحملة التي أثيرت ضده بسبب تحذيره من "الغزو الشيعي" للمناطق السنية، وقال "شنَّت وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية في 13 من رمضان 1429هـ الموافق 13 أيلول/سبتمبر الجاري، هجوما عنيفا على شخصي، تجاوزت فيه كلَّ حدٍّ، وأسفَّت إسفافا بالغا لا يليق بها، بسبب ما نشرته صحيفة المصري اليوم من حوار معي تطرَّق إلى الشيعة ومذهبهم، قلتُ فيه: أنا لا أكفرهم، كما فعل بعض الغلاة، وأرى أنهم مسلمون، ولكنهم مبتدعون".

واضاف "كما حذَّرت من أمرين خطيرين يقع فيهما كثير من الشيعة، أولهما: سبُّ الصحابة، والآخر: غزو المجتمع السني بنشر المذهب الشيعي فيه. ولا سيما أن لديهم ثروة ضخمة يرصدون منها الملايين بل البلايين، وكوادر مدرَّبة على نشر المذهب، وليس لدى السنة أيَّ حصانة ثقافية ضدَّ هذا الغزو. فنحن علماء السنة لم نسلِّحهم بأيِّ ثقافة واقية، لأننا نهرب عادة من الكلام في هذه القضايا، مع وعينا بها، خوفا من إثارة الفتنة، وسعيا إلى وحدة الأمة".

ومضى القرضاوي قائلا "هذا الكلام أثار الوكالة، فجنَّ جنونها وخرجت عن رشدها وطفقت تقذفني بحجارتها عن يمين وشمال. وقد علَّق على موقفي العلامة آية الله محمد حسين فضل الله، فقال كلاما غريبا دهشتُ له، واستغربتُ أن يصدر من مثله. كما علَّق آية الله محمد علي تسخيري، نائبي في رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وقال كلاما أعجب من كلام فضل الله".

وفي شرحه لموقفه من التشيع، أكد الشيخ القرضاوي أنه مؤمن بوحدة الأمة الإسلامية بكلِّ فِرَقها وطوائفها ومذاهبها، فهي تؤمن بكتاب واحد وبرسول واحد وتتَّجه إلى قِبلة واحدة، وقال "ما بين فِرَقها من خلاف لا يُخرِج فرقة منها عن كونها جزءا من الأمة، والحديث الذي يُعتمد عليه في تقسيم الفرق يجعل الجميع من الأمة، 'ستفترق أمتي ...'، إلا مَن انشقَّ من هذه الفرق عن الإسلام تماما، وبصورة قطعية".

وشدد الشيخ القرضاوي على قناعة السنة بأنهم هم المعنيون بالفرقة الناجية، وقال "هناك فرقة واحدة من الفرق الثلاث والسبعين التي جاء بها الحديث هي وحدها الناجية، وكلُّ الفرق هالكة أو ضالة، وكلُّ فرقة تعتقد في نفسها أنها هي الناجية، والباقي على ضلال".

وتابع "نحن أهل السنة نوقن بأننا وحدنا الفرقة الناجية، وكلُّ الفرق الأخرى وقعت في البدع والضلالات، وعلى هذا الأساس قلتُ عن الشيعة: إنهم مبتدعون لا كفار، وهذا مُجمَع عليه بين أهل السنة، ولو لم أقل هذا لكنتُ متناقضا لأن الحقَّ لا يتعدَّد، والحمد لله، فحوالي تسعة أعشار الأمة الإسلامية من أهل السنة، ومن حقهم أن يقولوا عنا ما يعتقدون فينا".

وأشار إلى أن هذا الموقف المعتدل بالنسبة إلى الشيعة الإمامية الاثني عشرية، يختلف عن موقف غير المعتدلين الذين يصرِّحون بتكفيرهم؛ لموقفهم من القرآن ومن السنة ومن الصحابة ومن تقديس الأئمة والقول بعصمتهم، وأنهم يعلمون من الغيب ما لا يعلمه الأنبياء.

وأضاف "لكني أخالفهم في أصل مذهبهم وأرى أنه غير صحيح، وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بالخلافة من بعده، وأن الصحابة كتموا هذا وخانوا رسولهم وجحدوا عليا حقَّه، وأنهم تآمروا جميعا على ذلك. والعجب أن عليًّا لم يعلن ذلك على الملأ ويقاتل عن حقِّه. بل بايع أبا بكر وعمر وعثمان وكان لهم معينا ومشيرا. فكيف لم يواجههم بالحقيقة؟ وكيف لم يجاهر بحقه؟ وكيف تنازل ابنه الحسن عن خلافته المنصوص عليها لمعاوية؟ وكيف يمدحه النبي صلى الله عليه وسلم بفعله ذلك، وأن الله أصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين؟".

وأكد القرضاوي أن "للشيعة بدعا عملية مثل: تجديد مأساة الحسين كل عام بلطم الوجوه، وضرب الصدور إلى حدِّ سفك الدم، وقد مضى على المصيبة أكثر من ثلاثة عشر قرنا؟ ولماذا لم يعمل ذلك في قتل والده، وهو أفضل منه؟".

وأضاف "ومن ذلك الشركيات عند المزارات والمقابر التي دُفن فيها آل البيت، والاستعانة بهم ودعاؤهم من دون الله. وهو ما قد يوجد لدى بعض أهل السنة، ولكن علماءهم ينكرون عليهم ويشددون النكير. من أجل ذلك نصفهم بالابتداع، ولا نحكم عليهم بالكفر البواح أو الكفر الأكبر، المُخرِج من الملَّة".

وأشار بيان الشيخ القرضاوي إلى أن الاختلاف في فروع الدين ومسائل العمل وأحكام العبادات والمعاملات لا حرج فيه، وأصول الدين هنا تسع الجميع، وقال "ما بيننا وبين الشيعة من الخلاف هنا ليس أكبر مما بين المذاهب السنية بعضها وبعض. ولهذا نقلوا عن شيخنا الشيخ شلتوت شيخ الأزهر رحمه الله: أنه أفتى بجواز التعبُّد بالمذهب الجعفري لأن التعبُّد يتعلَّق بالفروع والأحكام العملية، وما يخالفوننا فيه في الصلاة والصيام وغيرهما يمكن تحمُّله والتسامح فيه".

وأكد القرضاوي أن حديثه لصحيفة المصري اليوم هو "تأكيد لمواقف سابقة عبر عنها، وسمعها منه علماء الشيعة وعلقوا عليها وتنبني على أن هناك خطوطا حمراء يجب أن ترعى ولا تتجاوز، منها سب الصحابة، ومنها نشر المذهب في البلاد السنية الخالصة. وقد وافقني علماء الشيعة جميعا على ذلك".

وميز الشيخ القرضاوي بين محددات موقفه من الشيعة على المستوى الفكري والعقائدي وبين موقفه من التهديدات بشن حرب ضد إيران، وقال "إنني رغم تحفُّظي على موقف الشيعة من اختراق المجتمعات السنية، وقفتُ مع إيران بقوَّة في حقِّها في امتلاك الطاقة النووية السلمية، وأنكرتُ بشدَّة التهديدات الأمريكية لها، وقلتُ: إننا سنقف ضد أمريكا إذا اعتدت على إيران، وإن إيران جزء من دار الإسلام، لا يجوز التفريط فيها، وشريعتنا توجب علينا أن ندافع عنها إذا دخلها أو هدَّدها أجنبي".

"وقد نوَّهَتْ بموقفي كلُّ أجهزة الإعلام الإيرانية، واتصل بي عدد من المسؤولين شاكرين ومقدِّرين. وأنا لم أقف هذا الموقف مجاملة، ولكني قلتُ ما يجب أن يقوله المسلم في نصرة أخيه المسلم".

ونفى الشيخ القرضاوي اتهام وكالة أنباء مهر الإيرانية له بترديد ما يقوله حاخامات اليهود، وأشار إلى مواقفه الفكرية والدينية والسياسية من اليهود والصهاينة، وانخراطه منذ شبابه المبكر في صفوف جماعة الإخوان المسلمين التي يعتبرها الصهاينة العدو الأول لهم، كما قال. أما تهمة الماسونية فردها بالدعوة للعودة إلى كتاباته الواضحة ومنها فتواه عن الماسونية في كتابه "فتاوى معاصرة".

واعتبر الشيخ القرضاوي وصف وكالة مهر للتجاوب الذي يلقاه المذهب الشيعي لدى الشباب العربي الذي بهره انتصار حزب الله على اليهود في لبنان، وكذلك الشعوب المسلمة الواقعة تحت الظلم والاضطهاد، بأنه معجزة من معجزات آل البيت؛ لأن الشعوب وجدت ضالَّتها في هذا المذهب حيث قدَّم الشيعة نموذجا رائعا للحكم الإسلامي، لم يكن متوافرا بعد حكم النبي صلى الله عليه وسلم، وحكم الإمام علي رضي الله عنه، بأنه "كلام مردود عليها".

وقال "الفرد الإيراني كغيره في بلادنا الإسلامية لم يطعم من جوع ولم يأمن من خوف. ولا سيما أهل السنة الذين لا يزالون يعانون التضييق عليهم. وكلام الوكالة فيه طعن في عهد أبي بكر وعمر، وقد قدَّما نموذجا رائعا للحكم العادل والشورى، بخلاف حكم علي الذي شُغل بالحروب الداخلية، ولم يتمكَّن من تحقيق منهجه في العدالة والتنمية، كما كان يحب".

وأشار الشيخ القرضاوي إلى أن اعتراف الوكالة بتنامي المد الشيعي الذي اعتبرته "معجزة" لآل البيت، هو ردٌّ على الشيخ فضل الله والتسخيري وغيرهما الذين ينكرون ذلك.

وأكد القرضاوي الذي يصنف رمزا من رموز الاعتدال في الصف الإسلامي السني، أن أسوأ ما انحدرت إليه الوكالة زعمها أنه يتحدَّث بلغة تتَّسم بالنفاق والدجل، وهو إسفاف قال بأنه "يليق بمَن صدر عنه".

وكذب زعم الوكالة بأنه تجاهل بطولات أبناء الشيعة في جنوب لبنان (2006)، وقال "هو زعم كاذب أو جاهل، فقد ناصرت حزب الله ودافعت عنه ورددت على فتوى العالم السعودي الكبير الشيخ بن جبرين في حلقة كاملة من حلقات برنامجي الشريعة والحياة في قناة الجزيرة، وقد نُقلت الحلقة من القاهرة حيث كنتُ في الإجازة".

وانتقد الشيخ القرضاوي ما أسماه بحديث الوكالة بشماتة عن هزائم العرب ولا سيما هزيمة 1967 وعن حكام العرب وجنرالات العرب، وقال "نسيت الوكالة أن مصر دخلت أربع حروب من أجل فلسطين، وأنها في إحداها قد حقَّقت نصرا معروفا على دولة الصهاينة برغم ما كان يسندها من المدد الأمريكي، وذلك في حرب العاشر من رمضان سنة 1393هـ (6 أكتوبر 1973م)، وكذلك بطولات الإخوة في فلسطين في حماس والجهاد وكتائب الأقصى وغيرهم".

واستغرب الشيخ القرضاوي حديث آية الله الشيخ محمد حسين فضل الله عن عدم خوض الشيخ القرضاوي في التبشير (المسيحي) الذي يراد منه إخراج المسلمين عن دينهم، أو عن اختراق العلمانيين للواقع الإسلامي.

وقال "هذا عجيب حقًّا، فموقفي ضد (التنصير) الذي يسمُّونه التبشير واضح للخاص والعام في كتبي وخطبي ومحاضراتي ومواقفي، وقد طفتُ كثيرا من البلاد الإسلامية بعد مؤتمر كولورادو 1978 الذي اجتمع لتنصير العالم الإسلامي، ورصد لذلك ألف مليون دولار، وانتهيتُ إلى السعي لإنشاء الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت. الذي كان الهدف الأول منها: المقاومة العملية للموجة التنصيرية المسعورة الطامعة في تنصير الأمة الإسلامية".

وأضاف "ويقول الشيخ فضل الله أيضا: لم نسمع من القرضاوي أيَّ حديث عن اختراق العلمانيين أو الملحدين للواقع الإسلامي. وأنا أقول: يا عجبا! لقد وقفتُ للعلمانيين والملحدين في كتبي ومحاضراتي وخطبي وهي منشورة ومشهورة".

وأوضح الشيخ القرضاوي أن الشيعة مبتدعون، لكنهم ليسوا كفارا، وقال "أنكر الشيخ فضل الله اعتباري الشيعة مبتدعة ونسي الشيخ أني قلت هذا في مواجهة مَن يقول: إنهم كفَّار. ونحن أهل السنة نقول عن سائر الفرق الإسلامية: إنهم مبتدعون ولكن بدعة غير مكفِّرة. وهذا مقتضى أن الفرقة الناجية فرقة واحدة وسائر الفرق وقعت في البدع والضلالات بنِسَب متفاوتة".

لكنه ذكر أنه "واحد من الذين يعتقدون بأن الأكثرية الساحقة من الشيعة لا يعرفون قرآنا غير قرآننا، وأن هذا المصحف الذي يطبع في إيران هو نفسه الذي يطبع في المدينة وفي القاهرة وأنه هو الذي يفسِّره علماؤهم ويحتجُّ به فقهاؤهم ويستدلُّ به متكلموهم ويحفظه صبيانهم".

ورفض منطق التكفير الذي ينتهجه البعض ضد الشيعة، وقال "سأل الشيخ فضل الله في حواره: ما رأيي فيما يصدره بعض السنة الآن من كتب تكفِّر الشيعة وتعتبرهم مشركين ومرتدين؟ وأنا أجيبه: إني أرفض ذلك ولا أرضى أن أكفِّر أحدا من أهل القبلة إلا بأمر قطعي يخرجه من دائرة الإسلام. أما كلُّ ما يحتمل التأويل، فالأصل إبقاء المسلم على إسلامه وإحسان الظنِّ به وتفسير أيِّ شك لصالحه".

وفي رده على آية الله التسخيري، أشار القرضاوي إلى أن علاقات قديمة تربطه به تمتد إلى ربع قرن، وأكد أنه هو من اختاره لأن يكون له نائبا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، واعتبر أن حديثه عن أن تصريحات الشيخ القرضاوي مثيرة للفتنة وأنها ناجمة عن ضغوط الجماعات التكفيرية والمتطرِّفة التي تقدِّم معلومات مفتراه، مجانبة للحقيقة.

وقال "نسي الشيخ تسخيري أني لم أكن في يوم ما مثيرا للفتنة بل داعيا للوحدة والألفة، كما أني وقفتُ ضد هذه الجماعات المتطرفة وحذَّرت من خطرها وألَّفتُ الكتب وألقيتُ الخطب والمحاضرات وكتبتُ المقالات في الدعوة إلى الوسطية والاعتدال، بل أصبحت بين الدعاة والمفكرين والفقهاء رمزا للوسطية".

وأشار إلى أن استخدامه مصطلح التبشير هو استخدام لنفس التعبير الذي استخدمه الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله، وأنه ليس تشبيها له بالتبشير المسيحي الذي قال بأنه يسميه باسمه الحقيقي وهو التنصير، وأضاف "وكأن الشيخ يؤيِّد التبليغ الشيعي في البلاد السنية ولكن لا يسمِّيه تبشيرا. وأنا أرفضه بأيِّ اسم كان؛ لأن العبرة بالمسميات والمضامين لا بالأسماء والعناوين". (قدس برس)
طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى