First Published: 2010-05-16

مقال يطيح برئيس تحرير صحيفة سعودية ليلة زفافه

 

السلطات السعودية تقيل رئيس تحرير صحيفة الوطن جمال خاشقجي بسب مقال وصف السلفية بالجرداء مسطحة الفكر.

 

ميدل ايست أونلاين

الاقالة ليلة الزفاف

الرياض - استقال الصحافي السعودي المعروف بمواقفه المناوئة للتشدد والذي عرف اسامة بن لادن قبل ان يؤسس تنظيم القاعدة، من رئاسة تحرير صحيفة الوطن السعودية التي جعل منها في السنوات الماضية منبرا لمواقف تقدمية، وذلك بعد نشر الصحيفة مقالا اثار الجدل.

وذكر خاشقجي (52 عاما) في بيان انه يستقيل من منصبه ليتفرغ لمشاريعه الخاصة، اما رئيس الشركة الناشرة للوطن الامير بندر بن خالد الفيصل فقد وجه تحية الى خاشقجي واعلن تعيين سليمان العقيلي في منصبه.

وذكر صحافيون من الوطن طالبين عدم الكشف عن اسمهم ان خاشقجي قد يكون استقال تحت وطأة ضغوط من بعض الدوائر في السلطة بسبب انتقاداته المستمرة للممارسات التي تعتبر متشددة، كما ذكر هؤلاء ان الاستقالة لم تكن متوقعة.

وتضمنت حياة خاشقجي المهنية الحافلة سلسلة من المقابلات مع اسامة بن لادن في اواخر الثمانينات، قبل انشاء تنظيم القاعدة.

وكان خاشقجي بين عدد قليل من كبار الصحافيين العرب الذين اختيروا للقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما في اول زيارة له الى الشرق الاوسط في حزيران- يونيو 2009.

وكانت أنباء قد أشارت الى أن رئيس تحرير صحيفة "الوطن" السعودية جمال خاشقجي أقيل من منصبة بسبب مقال نشر في الصحيفة وصف "السلفية" بـ "الجرداء مُسطَّحة الفكر".

وذكرت مصادر إعلامية متعددة انه تمت إقالة خاشقجي من منصبه على خلفية مقال كتبه الكاتب إبراهيم طالع الألمعي في "الوطن" يوم الخميس بعنوان"سلفي في مقام سيدي عبد الرحمن" وصف فيه "السلفية" بـ"الجرداء مُسطَّحة الفكر، لا تملك التوغل في الفكر، ولا اتساع التَمذهب".

يشار إلى أن إقالة خاشقجي تمت في ليلة زواجه.

وعلق على ذلك رئيس تحرير إحدى الصحف السعودية بالقول "أنها اغتيال فرحه".

وتوقعت المصادر أن يتم الاستفادة من "خبرات خاشقجي" في إحدى السفارات السعودية في الخارج.

وقال صحفيون سعوديون ان رئيس تحرير صحيفة الوطن جمال خاشقجي اقيل من منصبه بسبب مقال انتقد فيه هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وأكد الكاتب بالصحيفة خالد الغنامي نبأ اقالة خاشقجي، مشيرا الى انه اغضب وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز عبر طرح تساؤلات عن سلطة هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر "حسب التبرير الحكومي".

الجدير يالذكر أن هذه المرة الثانية التي يقال فيها خاشقجي من وظيفته، اذ في عام 2003 تمت اقالته بسبب مقال انتقد فيه احد كبار العلماء.

وجاء في مقال الطالعي المعنون "سلفي في مقام سِيْدِيْ عبدالرحمن":

رغم أنه نشأ في بيئةٍ تهاميّة تمتلئُ بطقوسها من مذاهب دينية وشعوذات وغيرها من أنواع الحياة المتكاملة، بما فيها معرفته بقبر الوليِّ الوحيد الأشهر في منطقته (عقبة تسمى عقَبَة رَزّ)، وكان أهله يستعدُّون عند مرورهم بهذا القبر ويضعون عليه ما تيسرَ من الزهور حسب الإمكان.. برغم هذا كله جاء إلى هنا حاملا عُلويّة لا يشعر بها. فقد تغيّرَ فكره الطقوسيّ الحياتيّ بفعل فاعلٍ لم يكن يعلمه، سوى أنه يذكرُ قوما أمِّيِيّن كان يـُطلقُ عليهم (مديّنة)، مهمّتهم تغيير طقوس الحياة إلى شكلٍ رتيبٍ جاؤوا يحملونه خاليا من الروح الشَّعبية التي اعتاد عليها.. فهو سليلُ قومٍ منذ أكثر من 14 قرنا ونصف القرن، كانوا يصرون على الوصول إلى الله عن طريق من يقرِّبُهم إليه زُلفى، وطقوسهم التعبيرية الاجتماعية هذه لم تكنْ سوى أسلوب لمحاولة الوصول إلى ما يجهلونه من طرائق السعادة والنجاة من المجهول.. مُدَيِّنتهم الذين جاؤوا لم يكونوا طقوسيِّين، فهمْ يحملونَ ثقافةً جرداء مُسطَّحة الفكر لا تملك التوغُّلَ في الفكر ولا اتِّساع التَّمذْهب بسبب نوع البيئة التي جاؤوا منها.. أطاعهم لأنه لم يكن يملك من أمره شيئا، حتى اكتشف نفسه اليوم يحمل فكرا يُسمّيه إصلاحياَّ سلفيا وحيدا للكون والحياة.. عليه إصلاح فكر مالك وأبي حنيفة والشافعي وأبي عليّ ابن حزم الظاهري وابن عربي وجلال الدين الرومي، وحتّى الغزاليّيْنِ وحبيبيه الشعراوي والقرضاوي، وقائمة من العلماء والفلاسفة لم يروقوا للسلفي الجديد.. المقابر في مفهومه مصائر قوم لا علاقة لها بالحياة ولا بالظواهر، وليستْ عوالم روحية تتصلُ مع الأرواح ولا أهمِّيّة لها سوى احترامٍ لا يجوز التعبير عنه بشكل طقوسيّ تعبيريّ ما.. بمعنى أنه في داخله روحانيٌّ لكنّ عليه أن يؤدِّي روحانيّته بعلمانيّة أو علميَّة جافّة!.

ظهر له أنه وحيدُ عصره فكرا واتِّصالا بعلوية الألوهية المباشرة، فمن أرضه جاءت النبوة والعروبة، وعليه تصفية ما علِقَ بالدين في العالم من المظاهر الاجتماعية.. سمع عن الإمام أبي حامد الغزالي وعن منهجه، فاعتبره نوعا من الطقوس التي أقحمتها الفلسفة التي يحرِّمُ تعليمها.. تحت قناعاته هذه ساقه قدره يوما إلى بلاد المغرب الأوسط.. (مزْغَنّة) أو (الباهية) أو(إيكوزيوم) (الجزائر العاصمة)، مدينة الوليّ الصالح (سِيْدِي عبدالرحمن االثَّعالبي)، ومقامه بها شهير، يستأنس بزيارته أهلُها جميعا وكلُّ زائريها.. شخصية رمزية روحيا ووطنيا وتاريخيا للمكان.. ومما هو مكتوب في ضريحه بيتان لافتان من الشعر لا يقرأهما قارئ إلاَّ ويشعر بطمأنينة هذه الأرض وأهلها وثقتها من أيامها:

إنَّ الجزائرَ في أحوالها عَجَبُ

ولا يدومُ لها بالناسِ مكروهُ

ما حلَّ عُسرٌ بها أو ضاقَ متَّسَعٌ

إلاَّ ويُسْرٌ من الرحمن يتلوهُ

وحينما رأى وعرف هذه الأرض وقضاياها عجبَ من صدق توقّع هذين البيتين!

كان على سلفيِّنا – لسبب أو لآخر - أن يزورَ مع الناس مقام (سِيْدي عبدالرحمن) حاملا سلفيَّته الجديدة وذكرى قرونٍ عاشها من هذه الطقوس! توكَّل على الله وقرَرَ الزيارة.. المكان: مسجد يحوي ضريح الوليِّ الصالح، تحيط به كامل غرف منزله التي قضى حياة التصوف والزهد فيها، ومكان التعليم الذي كان يُعلِّمُ فيه طلابه ويستقبلُ مريديه، نبع من الماء الطبيعي يتوسط ما بين الغرف لا بدَّ للمريدين من الشرب منه تبرُّكا.. الناس بمختلف مستوياتهم التعليمية والاجتماعية يجلسون في المسجد أمام الضريح، ويأتون حاملين صدقاتهم لدفعها إلى سادن المقام.. النساء الجميلات يعرضْنَ مشاكلهنّ الكثيرة متوسلات بـ(سِيْدي عبدالرحمن)، ورجال صلوا تحية المسجد ثم وقفوا مستقبلين القبلة يدعون الله..

سلفيُّنا كان الوحيد في الزوار الذي يسير في جنبات المقام كسائح متفرّج لا روح له، يستعرض ما يراه من عجائب هذه الأجواء الروحانية الحانية، ويقف مع نفسه مستعرضا ذاته، فهل هو أصحُّ من كل هؤلاء عقيدة أو أعلى منهم علما؟ وهل كل هؤلاء البشر في كثير من الأماكن التي رآها في العالم من العامة، مع أن فيهم الفيلسوف والوزير والعالم، أهمُ خاطئون..؟ يتذكَّرُ كل التأويلات الواردة والتي ستردُ حول مفهوم (الولاية) وتفسير (أولياء الله) الواردة في نصوص قطعية الثبوت لكنها غير قطعية الدلالة، ويسأل نفسه: كم لدينا من قطعياَّت الدلالة والثبوت؟ وهل للخلافات السياسية العربية والعالمية المملة علاقة باختلاف التعبير عن الحياة العامة كالدين والأيديولوجيا؟

ثم: ألمْ يُعِدُّه (مديِّنتُه) للقضاء على كل وسيلة مما يـُقرِّبه إلى الله زلفى، عدا ما في مكة والمدينة فلمَ لا يقرر الحسبة؟ لكنه يعود فينتبه: حسبة ضد عظماء في فكرهم وإيمانهم أكثر منه بكثير!

انصهر مع هؤلاء، كما انصهر مع غيرهم من أهل المساجد والكنائس ومواقع الطقوس شرقا وغربا في هذا العالم، ووجد أن كل تلك الطقوس ليست أمورا عقدية على الإطلاق، وإنما هي تعبير حسّي عن الأمل والصِّلة بالبعيد غير المنظور، وبحث عن الصفاء والنقاء والنجاة بأساليب لمْ تكفِ فيها عندهم وسائل العبادة المتفق عليها، وأن ما لا تثبت قطعية دلالته من هذه الأمور ليست سوى مساحة من الحرِّيّة التي لا يمكن حجْرُها على الشعوب، وأن في كل شعب ومكان رموزا وعظماء يعطيهم التاريخ والفطرة حق التخليد بشكل أو بآخر.

 

الاكاديمية العربية لحقوق الانسان تطلق 'صوتنا' لعراق بلا عنف

التراث العراقي مصدرا لتمويل الجهاديين

توافق خليجي أميركي على غياب الشرعية عن حكم الأسد

دفعة جديدة من قرارات سحب الجنسية في الكويت

الحكومة البريطانية تضع الاخوان تحت المجهر

القضاء البحريني يحكم بالمؤبد بحق متورطين في قضايا ارهابية

الاعلاميات العراقيات يطالبن بنصيبهن في صنع القرار

أصوات عراقية تتعالى دوليا ضد الإرهاب الطائفي المسكوت عنه

اقتحام مكاتب الجزيرة في بيروت احتجاجا على إهانة الجيش اللبناني

أول لقاء بين فرقاء النزاع في ليبيا أشبه بحوار من طرف واحد

واشنطن لم تفهم الجيش العراقي ولا الجهاديين رغم السنوات الثمانية