الوزن الولادي يحدد شكل الجسم عند الكبر
واشنطن - اكتشف الباحثون في دراسة جديدة نشرتها المجلة الأميركية للتغذية السريرية في عددها الأخير, أن وزن الإنسان عند ولادته يلعب دورا في تحديد شكل جسمه وصحته في مراحل بلوغه.
وأظهرت الدراسات أن الوزن الولادي العالي يزيد خطر الإصابة بالبدانة عند البلوغ, بينما قد يصاب الأطفال الأخف وزنا بانخفاض في الكتلة العضلية بالجسم، وتراكم الدهون في البطن وحول منطقة الخصر عندما يكبرون, مما يعرّضهم لمشكلات صحية متعددة.
وتدعم الدراسة البلجيكية الجديدة التي أجريت على التوائم, فكرة أن الوزن الولادي مسؤول عن بعض الاختلافات في شكل وتركيب الجسم عند البلوغ.
وقال الباحثون في جامعة كاثولييك لوفين, أن جينات الإنسان وبيئته التي ينمو فيها, بدءا من الرحم, تساهم في تركيبة وشكل جسمه, إلا أنه من الصعب تحديد أي هذين الأثرين يلعب دورا أكبر في حجم الجسم وشكله المستقبلي, لذلك تم إجراء هذه الدراسة على التوائم المتماثلة التي اشتركت في نفس بيئة الرحم وعمر الحمل, وتحمل أصلا نفس الجينات.
وسجل الباحثون أن شكل الجسم عند التوائم التي ولدت بأوزان أقل من 2 كيلوغراماً, كان مختلفا عند بلوغها مما هو الحال عند التوائم التي ولدت بأوزان أكثر من ثلاثة كيلوغرامات.
ولاحظ الباحثون أن التوائم التي كانت أعلى وزنا عند الولادة, لم يكونوا أطول وأثقل من نظرائهم فقط عند وصولهم إلى مراحل البلوغ, بل كانت نسبة الشحوم وتراكمها حول البطن أقل من نظرائهم الذين ولدوا أقل وزنا, مشيرين إلى أن التوائم التي تزن أكثر من 15 في المائة من أخوتها عند الولادة, ستكون أطول عند بلوغها بحوالي 2 سنتيمترا.
وخلص الباحثون إلى أن البيئة الداخلية في الرحم مهمة جدا في تحديد الطول عند البلوغ, ويتصاحب الوزن الولادي القليل مع سمنة أكبر في البطن وانخفاض في الكتلة العضلية للجسم. (ق.ب)