الجيش الاسرائيلي يتوغل في الخليل
الخليل (الضفة الغربية) - توغل جنود اسرائيليون مدعومون بمدرعات ليل الاربعاء الخميس الى الجزء الواقع تحت الاشراف الفلسطيني في مدينة الخليل للقيام بعمليات تفتيش واعتقالات كما ذكر شهود.
وقد توغلت عشرون مدرعة ودبابة وناقلات جند مسافة كيلومتر في القطاع الشمالي الغربي للمدينة بالقرب من الجامعة.
وحصل تبادل لاطلاق النار لم يستمر طويلا في القطاع بعد دخول القوات الاسرائيلية.
وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان العملية لا تهدف على ما يبدو الى احتلال طويل الامد نظرا الى العدد المحدود نسبيا للجنود المشتركين في العملية الذي لا يزيد عن مائتين.
والخليل هي الوحيدة من المدن الفلسطينية الكبرى في الضفة الغربية التي لم يعد الجيش الاسرائيلي احتلالها خلال عملية "السور الواقي" التي شنها في 29 اذار/مارس الماضي.
واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان خمسة رجال شرطة فلسطينيين قتلوا برصاص عناصر من وحدة خاصة اسرائيلية صباح الخميس قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية.
واضاف ان رجال الشرطة الذين كانوا ينتقلون في سيارة فتحوا النار على جنود من وحدة "دوفديفان" الخاصة الذين ردوا وقتلوهم.
وحصل تبادل اطلاق النار بعد فترة قصيرة من قيام جنود اسرائيليين باعتقال مسؤول من فتح كانت تلاحقه اجهزة الامن الاسرائيلية.
وعلى صعيد الوضع في غزة اعلن الناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان اربعة فلسطينيين قتلوا صباح الخميس برصاص جنود اسرائيليين قرب مستوطنة كفرداروم في قطاع غزة.
وكانت مصادر طبية فلسطينية اشارت في وقت سابق الى استشهاد فلسطيني واحد واصابة اثنين بجروح من عناصر الامن الوطني.
واوضح الناطق الاسرائيلي ان الفلسطينيين الاربعة قتلوا خلال تبادل لاطلاق النار فيما كانوا يحاولون التسلل الى كفرداروم.
كما اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان فلسطينيا قتل صباح الخميس برصاص حرس الحدود الاسرائيليين عندما ترك سيارة مفخخة انفجرت بعد ذلك بقليل امام حاجز بين القدس وبيت لحم في الضفة الغربية.
وقد اوقف الفلسطيني امام الحاجز ثم فر من سيارته التي انفجرت بعد ذلك. واضاف الناطق العسكري ان حرس الحدود بدأوا ملاحقته ثم قتلوه.
وعلى صعيد آخر اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الخميس انه سيكون مستعدا للسماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمغادرة مقره في رام الله للاستقرار في قطاع غزة بشرط ان لا يرافقه اي من الفلسطينيين الذين تلاحقهم اسرائيل.
وقال شارون في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" ان ردا ايجابيا من عرفات على هذا الاقتراح سيثبت انه مستعد لوضع حد للعنف.
وقال شارون "نحن مستعدون لاخذ مثل هذا الوضع بالاعتبار" مشيرا الى ضمانات تلقاها من مسؤولين فلسطينيين مفادها ان قوات الامن الفلسطينية ستقمع اي عمل عنف في قطاع غزة.
لكن الصحيفة اشارت الى ان شارون بدا مقتنعا على ما يبدو خلال المقابلة بان عرفات لن يتمكن من وقف العنف قائلا في هذا الصدد "مع عرفات، لن يقدر احد على صنع السلام".
واضاف شارون انه وعد الرئيس الاميركي جورج بوش بعدم الحاق اي اذى بعرفات وانه لهذا السبب لم تقتحم القوات الاسرائيلية المجمع الاداري للسلطة الفلسطينية لتوقيف الاشخاص المطلوبين.
وتابع شارون "لو لم اتعهد بذلك، لكان تم اعتقال اولئك الاشخاص منذ فترة طويلة ولكانت القوات الاسرائيلية انسحبت من رام الله".
واشار شارون في معرض حديثه مع "نيويورك تايمز" الى ان وضع رام الله الذي دخل في طريق مسدود ليس له اي علاقة باي مشاعر حقد حيال الرئيس الفلسطيني قائلا "صدقوني، ليس هناك اي شيء شخصي في هذه القضية".