الصينيون اكتشفوا اميركا قبل كولومبوس!

لا كولمبوس ولا سفينته سانتا ماريا كان لهما السبق

لندن - قدم مؤرخ بريطاني هاو، ذاع صيته لزعمه أن الصينيين وصلوا إلى أمريكا قبل كريستوفر كولومبوس بسبعين عاما، دليلا جديدا يؤيد نظريته.
ولو ثبتت صحة نظرية جافين مينزيس فإن الأمر سيدفع المؤرخين إلى إعادة كتابة بعض من أكثر النظريات المعروفة في كتب التاريخ لكن أكاديميين قالوا أنهم ما زالوا غير مقتنعين بهذا الزعم.
حاول مينزيس، وهو قائد الغواصات السابق بالبحرية الملكية البريطانية (46 عاما)، تفنيد نظرية أوروبية راسخة أخرى بقوله أن الخرائط القديمة وإعادة حسابات النجوم أظهرت أن البحارة الصينيين داروا حول العالم قبل البرتغالي فرديناند ماجلان بمائة عام.
وقال مينزيس "أن الاكتشافات الاثرية والروايات المعاصرة تؤيد نظريته بأن الصينيين رسموا خريطة للعالم بين عامي 1412 و1432 قبل أن يتخلصوا من معظم سجلاتهم ويعزفوا عن استكشاف العالم في منتصف القرن الخامس عشر."
وقال "في كل قارات العالم هناك صخور منحوتة تحكي وصول أجانب وتحطم سفنهم."
وقال أكاديميون في العرض الخاص الذي قدمه مينزيس لنظريته امام الجمعية الجغرافية الملكية أنه قدم أدلة غير كافية تدعم نظريته.
وقال مينزيس أنه حدد مكان تحطم أسطول الأميرال الصيني تشينج هي في مياه الكاريبي بين عامي 1541 و1543 لكنه لن يكشف عن موقع الحطام لحين نشر كتاب يحتوى على نتائج أبحاثه.
ويتفق المؤرخون على أن سفن تشينج هي وصلت إلى أفريقيا وربما دارت حول راس الرجاء الصالح.
وقال مينزيس أن أسطول الأميرال الصيني المؤلف من 107 سفن انقسم وأبحر إلى أبعد من ذلك بكثير ليستكشف مناطق قريبة من القطبين الشمالي والجنوبي ويعبر المحيطين الأطلسي والهادي راصدا في طريقه مواقع النجوم الضرورية للرحلات البحرية.
وعرض مينزيس خرائط أوروبية تعود إلى القرنين 15 و16 قال أنها تظهر أجزاء من منطقة الكاريبي وأمريكا وأستراليا قبل أن يصل المستكشفون الأوروبيون إلى العالم الجديد بزمن طويل.
وأضاف "أن الصينيين هم المصدر الوحيد المحتمل للمعلومات الواردة في تلك الخرائط. وقال لو كان هناك من يخالفني الرأي فعليه الإتيان بافتراض آخر. وأنا أقول أنه لا يوجد إفتراض آخر."
وأشار مينزيس إلى أن الاكتشافات الصينية وصلت إلى رسامي الخرائط الغربيين الأوائل عن طريق البرتغاليين من خلال رحالة إيطالي يدعى نيكولو دا كونتي قام برحلات بحرية إلى الصين.
وقدم مينزيس 17 صفحة من الدلائل الداعمة لنظريته من ضمنها قوائم من الخزف الصيني وأثار مصنوعة من الحجارة عثر عليها على طول مسار الأسطول الصيني بالإضافة إلى روايات مؤرخين معاصرين وخرائط ورسوم صينية باقية لمسارات النجوم.
وقال الأكاديميون أنه لن يكون باستطاعتهم مراجعة نظرية مينزيس بشكل صحيح قبل أن ينشرها في كتابه المنتظر. وقال تيم باريت أستاذ تاريخ شرق أسيا بكلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن المسالة عبارة عن وضع افتراض فوق آخر وتشييد برج من الافتراضات، حتى ولو ثبت وجود بعض الدلائل المستندة على الخرائط بشأن اكتشاف أمريكا قبل كولومبوس فإن ربط هذا بالصينيين لا يزال خطوة أخرى.