اسرائيل تبني مساكن جديدة في مستوطناتها بالقدس

القدس - من هازل ورد
اجيال جديدة من المستوطنين تنتظر اغتصاب المزيد من الاراضي الفلسطينية

اعلنت وزارة الاسكان الاسرائيلية عن استدراج عروض لبناء حوالي الف مسكن في خمس مستوطنات في ضواحي القدس، الامر الذي اثار غضب الفلسطينيين ومعارضة اليسار الاسرائيلي.
وقال النائب في حزب ميريتس (معارضة يسارية) موسي راز نقلا عن تقرير رسمي ان "957 عرضا لبناء 957 مسكنا اطلقت خلال خمسة اشهر قرب القدس في مقابل 810 في جميع انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة على امتداد العام 2001".
من جهتها، اكدت الحكومة الاسرائيلية ان بناء المساكن الجديدة يلبي "النمو الطبيعي" للسكان.
ويفترض ان تبنى المساكن جميعا في مستوطنات كبرى كمعالي ادوميم وبيتار اليت في ضاحية القدس الشرقية.
واستنكر راز استمرار الاستيطان وانتقد بشكل خاص "موافقة وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر" زعيم حزب العمل الذي يشارك في حكومة الاتحاد الوطني برئاسة ارييل شارون.
ووجهت حركة "السلام الان" الاسرائيلية الرافضة للاستيطان انتقاداتها الى شارون وبن اليعازر. ووصفت في بيان بن اليعازر بأنه "خادم المستوطنين" واتهمته بالعمل ضد الاكثرية الساحقة للاسرائيليين الذين يؤيدون ازالة المستوطنات.
ويقيم اكثر من 200 الف مستوطن اسرائيلي في 160 مستوطنة في الاراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، من دون حسبان الاحياء الاستيطانية الاثني عشر المقامة في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها.
ومن جهته، اكد عزرا روزنفيلد المتحدث باسم مجلس المستوطنات ان"اكثرية هذه المنازل ستبنى في مناطق متفق عليها بين الاطراف" المتحالفة في الحكومة.
واضاف ان "السيطرة على مناطق اضافية عبر تمدد المجموعات اليهودية من شأنه ان يعزز امن اسرائيل". وقال "تبين ان السلطة الفلسطينية منظمة ارهابية لذلك من المهم جدا الحد جغرافيا من هامش المناورة لديها".
وفي المقابل، يؤكد الفلسطينيون ان اسرائيل استخدمت دائما القلق الامني ذريعة لزيادة عدد المستوطنات. وقال خليل طفقجي خبير المساحة الفلسطيني الذي يتابع عن كثب الانشطة الاستيطانية في الاراضي المحتلة "في الحقيقة، ان ما يريدونه هو ضم مناطقنا لتأمين وحدة جغرافية" بين المستوطنات والقدس.
وقال ان مدينة القدس تغطي في الوقت الراهن 1.2 في المائة من مساحة الضفة الغربية لكنها يمكن ان ترتفع بنسبة 10 في المائة مع اقامة مستوطنات جديدة.
وافادت دراسة اعدتها منظمة "بتسليم" الاسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان ان اسرائيل وضعت في تصرف المستوطنات اليهودية اكثر من 40 في المائة من اراضي الضفة الغربية. واتهمت السلطات الاسرائيلية "باغتصاب عشرات الاف الهكتارات من الفلسطينيين" عبر ذرائع قانونية.
واضافت الدراسة ان عدد المستوطنين قد تضاعف منذ اتفاقات اوسلو للحكم الذاتي في 1993 وبلغ مجموعهم اليوم 380 الفا.
وفي الشهر الماضي، تبنت المفوضية العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان قرارا عبرت فيه عن قلقها من استمرار الانشطة الاستيطانية في اسرائيل.