الاف.بي.اي. يعلن عن اعادة تنظيم داخلية

استراتيجية جديدة لتغطية فشل قديم

واشنطن - اعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي.) روبرت مولر الاربعاء عن عملية اعادة تنظيم داخل الشرطة الفدرالية الاميركية، تهدف بشكل اساسي الى "حماية الولايات المتحدة من الاعتداءات الارهابية".
وعقد مولر مؤتمرا صحافيا عرض فيه الاولويات العشر للعملية، فاوضح انه سيتم تخصيص موارد اضافية لانجاز هذه المهمة ولمكافحة التجسس داخل الولايات المتحدة.
واقر بان الاف.بي.اي. ينبغي ان "ينفتح على الافكار الجديدة وعلى الانتقادات". وقد وجهت انتقادات كثيرة اخيرا الى الشرطة الفدرالية، استهدفت عجزها عن استخدام المعلومات التي وردتها حول التهديدات الارهابية قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
واعلن مولر عن تغيير في نهج الاف.بي.اي. الذي سيتحتم عليه "تقاسم (معلوماته) مع وكالات اخرى" امنية. وشكر وكالة الاستخبارات المركزية للمساعدة التي ستقدمها في تحليل المعلومات.
ومن الاجراءات التي ستشملها عملية اعادة التنظيم تحديث الانظمة المعلوماتية للاف.بي.اي.
وكانت صحيفة اميركية كشفت عن خطة ترمي الى رفع كفاءة المكتب في مكافحة جرائم ‏ ‏الارهاب من خلال رفع عدد عناصره الامنية العاملة في هذا المجال.‏
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" ان الاف بي أي ‏يعتزم تعزيز جهوده لمكافحة الارهاب بتحويل 480 عنصر من عملاءه من اقسام مكافحة ‏ ‏المخدرات والجريمة الى قسم مكافحة الارهاب بما يوصل عدد العاملين في ذلك القسم ‏ ‏الى نحو ربع طاقة المكتب من العملاء والبالغ عددهم 11500 عميل ميداني اجمالا.‏
واضافت الصحيفة ان مسؤولين امنيين ابلغوها ان قوات مكافحة الارهاب في مكتب ‏ ‏التحقيقات ستتم زيادة اعدادها باكثر من ضعف عدد القوة الحالية وذلك في اطار خطة ‏ ‏لاعادة تشكيل مكتب التحقيقات ضمن تداعيات هجمات 11 سبتمبر.‏
وكانت قوة قسم مكافحة الارهاب في مكتب التحقيقات قبل 11 سبتمبر تبلغ نحو الف ‏ ‏عنصر وسيصبح العدد قريبا بعد اعادة الهيكلة نحو 2600 عنصر.‏
وذكرت الصحيفة كذلك ان وزير العدل جون اشكروفت الذي يخضع مكتب التحقيقات ‏ ‏لاشرافه المباشر بوصفه الذراع التنفيذي للوزارة يقوم بدوره باعادة تنظيم اوامر ‏ ‏وتعليمات وزارته للسماح لقادة افرع المكتب بفتح تحقيقات تتعلق بالارهاب والقيام ‏ ‏بعمليات تحت الغطاء دون تصاريح مسبقة من المقر الرئيسي للمكتب في واشنطن.‏
وكان المجلس العام لفرع مكتب التحقيقات في مدينة منيابولس بولاية مينيسوتا قد ‏ ‏ارسل خطابا الى المدير العام مولر يشكو فيه من قيام المقر الرئيسي للمكتب في ‏ ‏واشنطن في اب/ اغسطس الماضي بتقييد اصدار تصريح له لتفتيش جهاز كمبيوتر تابع للمتهم ‏ ‏الوحيد بالضلوع المباشر في هجمات 11 سبتمبر الفرنسي من اصل مغربي زكريا موسوي ‏ الذي يحاكم حاليا ويواجه احتمال ايقاع عقوبة الاعدام به في حال ادانته.‏
وتابعت الصحيفة قائلة انها علمت من مصادرها في الكونغرس ان مولر سيعين 50 ‏ ‏من خبراء وكالة الاستخبارات المركزية للعمل ضمن قوة مهام مشتركة بين ‏ ‏المكتب والوكالة في مناطق مختلفة في الولايات المتحدة كما سيستعين بـ 25 عميلا ‏ ‏آخر من الوكالة للعمل في المقر الرئيسي لمكتب التحقيقات كمحللين لمعلومات تتعلق ‏ ‏بمكافحة الارهاب.‏
واكدت الصحيفة عزم ميوللر على تحسين مهارات التحليل الإستراتيجي للمكتب ‏ ‏استجابة لانتقادات عديدة وجهها الكونغرس للطريقة السيئة التي تعامل بها المكتب ‏ ‏مع تقارير وردت من فروعه في مدينتي فينكس وانديانابولس قبل هجمات 11 سبتمبر.‏