دراسة: اكثر من 80% من العرب يعيشون تحت خط الفقر
القاهرة - أكدت دراسة اجتماعية متخصصة أن نحو 83 بالمائة من تعداد سكان العالم العربي البالغ 284 مليون نسمة حسب احصائية لعام 2000 يعيشون في مستوى دخل متدن جدا مبينة أن هناك 13 دولة عربية يبلغ تعداد سكانها نحو 236 مليون نسمة يقل متوسط دخل الفر بها عن 1500 دولار سنويا.
وذكرت الدراسة التي أعدها الأمين العام للمجلس العربى للطفولة والتنمية الدكتور حمد العقلا أن الهوة تزداد اتساعا بين فئة الفقراء الأكبر عددا وفئة الميسورين الأقل، وأنه من المتوقع أن تزداد حدة الفقر مع تضاعف عدد سكان العالم العربي في عام 2025 .
وأوضحت الدراسة أن الفقر، الذي يشكل مع الجهل والمرض أخطر التحديات الاجتماعية التى تواجه الانسان، أول ضحاياه هو الطفل حيث ينعكس عليه فى عدم توافر احتياجاته الأساسية من تعليم وصحة وغذاء وسكن مناسب بما ينتج عنه فقد الترابط بين أفراد المجتمع وانتشار المشاكل الاجتماعية كالعنف والجريمة والضغوط النفسية.
وطالبت الدراسة الحكومات العربية بالسعى من أجل مواجهة الفقر ومحاولة القضاء عليه والعمل على تفعيل الدور العربي المشترك على كافة الأصعدة ابتداء من الأجهزة الرسمية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني وانتهاء بالمواطن العربي وذلك في تبنيها لكل المجالات ذات الصلة بالعملية التنموية.
وأشارت الى توافر كل المعطيات الحيوية في المنطقة العربية للتغلب على مشكلة الفقر من المقومات الأساسية للاقتصاد والتي تشمل الأرض والموارد الطبيعية والطاقات البشرية ورأس المال مؤكدة على ضرورة تفعيل العملية الانتاجية بين الدول العربية والانتاج في قطاعات المواد الطبيعية والزراعة والصناعة والخدمات.
وأضافت الدراسة أن قطاع الزراعة بمقوماته الطبيعية والبشرية هو قطاع حيوي يحتاج الى توافر المقومات الرئيسية كالمياه العذبة والتربة والمناخ المناسب واليد العاملة والميكنة الحديثة والخبرة والسوق ورأس المال والبحوث والدراسات وكلها موجودة في دولتين هما مصر والسودان.
وأشارت الى أن مساحة مصر والسودان تشكلان ربع مساحة العالم العربي ويحتلان الترتيب السابع بين 10 دول في العالم من حيث المساحة وأن تعداد سكانهما معا يشكل 95 مليون نسمة وهو ما يعني توافر الأرض الزراعية والأيدي العاملة مؤكدا أنه اذا ما توفرت الارادة ورأس المال العربي يمكن أن يشكل حوض النيل سلة غذائية للعالم العربي وللتصدير أيضا.
وأكد أن القضاء على الفقر يتم من خلال توفير أهم احتياج أساسي وهو الغذاء وأن الارادة العربية لتحقيق ذلك موجودة ولكن غياب رأس المال العربي المهاجر خارج البلاد العربية والمقدر بأكثر من تريليون و300 بليون دولار راكدة في البنوك الأجنبية هي العائق الأكبر.
وطالبت الدراسة باستثمار جزء من هذه الأموال وليكن واحد بالمائة منها في البلاد العربية بفاعلية أكبر وبتوفير خدمات البنية الأساسية فى البلاد العربية من طرق ووسائل نقل وموانئ بحرية وجوية متطورة يمكنها أن تلتف حول شبه الجزيرة العربية والمشرق العربى حتى يمكنها مواجهة غول العولمة القادم.