آبل تمد يدها لجيوب المستخدمين لتعويض قفزة أسعار الرقائق
واشنطن - تتجه عملاقة الهواتف أبل الى رفع اسعار منتجاتها التي يعتبرها اصلا قسم كبير من المستهلكين باهضة الثمن.
وصرح رئيس العلامة الأميركية تيك كوك ان الشركة تخطط لرفع أسعار منتجاتها مبررا الخطوة بالارتفاع الشديد في تكلفة رقائق الذاكرة التي تستخدمها.
وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي المغادر لشركة آبل، لصحيفة وول ستريت جورنال (WSJ) إن زيادة الأسعار كانت "لا مفر منها" لأن الوضع المحيط برقائق الذاكرة أصبح "غير مستدام".
ولم يذكر كوك متى سترتفع الأسعار أو ما هي المنتجات التي ستتأثر.
كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت زيادة الأسعار ستؤثر على هاتف آيفون 18 (iPhone 18)، والمتوقع إطلاقه في شهر سبتمبر/ايلول.
وتعتبر رقائق الذاكرة مكونات أساسية في الأجهزة الذكية مثل الهواتف المحمولة، إلا أن الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي (AI) أدت إلى ارتفاع أسعارها في الأشهر الأخيرة.
وفي وقت لاحق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن شركة آبل وافقت على العمل مع صانع الرقائق "إنتل" (Intel) لتصنيع رقائقها داخل الولايات المتحدة.
وكتب ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" (Truth Social): "لقد قررت مساعدة إنتل لأننا بحاجة إلى تصميم وبناء رقائقنا هنا في أمريكا".
وفي أغسطس/حزيران من العام 2025، أعلنت إدارة ترامب أن الحكومة الفيدرالية ستستحوذ على حصة قدرها 10% في شركة إنتل.
وقد ارتفعت أسهم إنتل بأكثر من 10% عند افتتاح أسواق الأسهم الأمريكية يوم الخميس.
"معروض أقل"
وفي حديثه لصحيفة وول ستريت جورنال، قال رئيس آبل، كوك: "نحن نبذل قصارى جهدنا للتخفيف من الزيادات الهائلة التي يتم تمريرها إلينا، وقد حاولنا حماية زبائنا من هذه الزيادات، لكن الوضع أصبح غير مستدام".
وأضاف كوك، الذي من المقرر أن يحل محله جون تيرنوس كأول رئيس تنفيذي لشركة آبل في سبتمبر بعد 15 عاماً في هذا المنصب: "هناك معروض أقل في وقت يريد فيه المستهلكون الأجهزة، ويقوم مسؤولو [شركات] الذاكرة بتمرير زيادات هائلة في الأسعار".
وتابع: "نحن بحاجة قطعا إلى أن تعود أسعار الذاكرة وإمداداتها إلى مستويات معقولة بالنسبة للمنتجات الاستهلاكية. هذه هي الخلاصة".
الجدير بالذكر أن سعر ذاكرة الوصول العشوائي (Ram) - والتي تعد عادةً واحدة من أرخص مكونات الكمبيوتر - قد تضاعف بأكثر من المرتين منذ أكتوبر/تشرين الاول 2025.
بالإضافة إلى الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، فإن الحرب في إيران قد تسببت أيضاً في تعطيل الإمدادات العالمية من غاز الهيليوم، وهو غاز حيوي في صناعة أشباه الموصلات، مما أضاف إلى تكلفة رقائق الكمبيوتر.
ووفقاً لشركة الأبحاث "أومديا" (Omdia)، فمن المتوقع أن يرتفع متوسط سعر بيع الهواتف الذكية عالمياً بنحو 20% في عام 2026 ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق.
وفق محللين من المرجح أن تكلف هواتف آبل الجديدة ما يصل إلى 150 دولارا إضافية مقارنة بهواتف آيفون 17، حيث من المتوقع أن تقوم الشركة بترقية مواصفاتها لدعم ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة.
يذكر ان معظم العلامات التجارية للهواتف الذكية قد رفعت أسعارها بالفعل، أو تراجعت عن العروض الترويجية، أو خفضت المواصفات لحماية هوامش أرباحها استجابة للتكاليف المرتفعة.
واختتم قائلاً: "هذا هو واقع التسعير الجديد، وليس طفرة مؤقتة".