أبوظبي تخطط للترفيع في صادرات الغاز المسال بسبب الطلب المتزايد

وزير الطاقة الاماراتي يؤكد أنه يتفق مع نظيره القطري على أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي يفوق الاستثمار في مشاريع الإنتاج.

أبوظبي - قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي الاثنين إن دولة الإمارات لا تعتزم فقط تلبية الطلب المحلي على الغاز الطبيعي المسال وإنما أيضا زيادة صادراتها منه ما يشير الى توجه لتعزيز الاستثمار في القطاع الذي يدر عائدات ضخمة في ظل الطلب غير المسبوق عليه والذي يرتفع في فصل الشتاء.
وأضاف المزروعي أنه يتفق مع وزير الطاقة القطري سعد الكعبي على أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي يفوق الاستثمار في مشاريع الإنتاج.
وذكر على هامش أسبوع أبوظبي المالي "نعتزم ليس فقط تلبية طلبنا المحلي، بل أيضا زيادة صادراتنا من الغاز الطبيعي المسال. وأتفق مع معالي الوزير القطري على أن الطلب سيكون أكبر بكثير للغاية من المشاريع التي نشهدها".
وقال وزير الطاقة القطري يوم السبت إن الطلب العالمي على الغاز سيظل قويا، وأرجع هذا إلى تزايد احتياجات الطاقة من جانب قطاع الذكاء الاصطناعي، وتوقع أن يصل الطلب على الغاز الطبيعي المسال لما يتراوح بين 600 و700 مليون طن سنويا بحلول عام 2035.
وأعلنت شركة إكس.آر.جي ذراع الاستثمار الدولي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في يونيو/حزيران أنها تهدف إلى امتلاك أعمال للغاز والغاز الطبيعي المسال بطاقة تتراوح بين 20 و25 مليون طن سنويا بحلول عام 2035.
وتشهد دولة الإمارات في السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في استثماراتها بمجال الغاز المسال، بما يعكس توجهها الاستراتيجي لتعزيز دورها كمورد عالمي للطاقة النظيفة. ويأتي مشروع محطة الغاز المسال في الرويس كمثال بارز على هذه السياسة، حيث تُخصص لها استثمارات ضخمة تُقدر بمليارات الدولارات، لتطوير خطوط التسييل والبنية التحتية المصاحبة. ويهدف المشروع إلى زيادة الطاقة الإنتاجية الوطنية من الغاز المسال، بما يواكب الطلب المتنامي في الأسواق الإقليمية والدولية، ويضمن للإمارات موقعًا متميزًا بين كبار مصدري الغاز.
وتسعى الدولة الخيلجية من خلال هذه الاستثمارات إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستدامة البيئية، إذ تشمل مشاريع الغاز المسال مرافق حديثة تقلل الانبعاثات وتستثمر في التكنولوجيا النظيفة. كما ترتبط المشاريع باتفاقيات طويلة الأجل لتوريد الغاز المسال لدول آسيوية وأوروبية، ما يعكس حرص الدولة على بناء علاقات تجارية مستدامة واستراتيجية طويلة المدى. ويشكل المشروع أيضًا محفزًا للنمو الاقتصادي المحلي، من خلال خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتطوير القدرات التقنية واللوجستية المرتبطة بصناعة الغاز.
وتؤكد الخبرات والمصادر الرسمية أن خطة الإمارات في قطاع الغاز المسال ليست قصيرة الأمد، بل تتضمن مراحل تنفيذية متعددة حتى نهاية العقد الحالي، مع التركيز على تطوير البنية التحتية وتعظيم القيمة المضافة. كما يشير محللون اقتصاديون إلى أن هذه الاستثمارات تعكس رؤية شاملة للتنمية الوطنية، حيث توازن بين تحقيق العائد الاقتصادي وحماية البيئة، إضافة إلى تعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي للطاقة النظيفة والغاز الطبيعي المسال، ما يسهم في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.