أحلام الانكليز على عاتق كين لفك عقد الستين عاما في المونديال
برلين أول يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - عندما تدخل إنكلترا إلى الملعب في دالاس يوم 17 يونيو /حزيران لمواجهة كرواتيا في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم ستتجه الأنظار نحو القائد هاري كين، إذ تأمل الجماهير في أن يتمكن من مواصلة سلسلة تسجيله للأهداف القياسية التي أحرزها مع بايرن ميونيخ خلال البطولة، وأن يساعد في إنهاء انتظار البلاد الذي دام 60 عاماً للفوز بلقب عالمي.
وسجل المهاجم (32 عاماً)، والذي أكمل للتو موسمه الثالث مع بايرن، 61 هدفاً في كافة المسابقات مع ناديه خلال هذا الموسم بينها 14 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، حيث خرج بايرن من قبل النهائي على يد حامل اللقب باريس سان جيرمان.
وبفضل 36 هدفاً في 31 مباراة بالدوري، حصل كين على لقب هداف الدوري الألماني للمرة الثالثة على التوالي، ليصبح أول لاعب يحقق ذلك في مواسمه الثلاثة الأولى في دوري الأضواء الألماني. وبعد أن غادر نادي طفولته توتنهام هوتسبير بحثاً عن الألقاب الكبرى التي كانت بعيدة المنال حتى انتقاله عام 2024، حصل كين على لقبين للدوري الألماني بالإضافة إلى كأس ألمانيا بعد تسجيله ثلاثية في المباراة النهائية ضد شتوتغارت في 23 مايو أيار الماضي.
وقال أولي هونيس الرئيس الفخري لبايرن بعد أدائه في نهائي الكأس: "هذه أفضل صفقة أبرمناها على الإطلاق".
وفي موسم مذهل حطم فيه بايرن الرقم القياسي لعدد الأهداف في الدوري، تجاوز كين إجمالي الأهداف التي سجلها في أي موسم سابق مع بايرن أو توتنهام. في موسمه الأول مع بايرن سجل 44 هدفاً في 45 مباراة رسمية.
وقال فينسن كومباني مدرب بايرن: "(في إنكلترا) لم يتم التقليل من شأن قدراته التهديفية أو قيادته، لكن ما نراه هنا بكثرة هو معدل أدائه وذكائه في اللعب. هذا شيء استطعنا الاستمتاع به، وربما كان يستهان به في إنكلترا . إنه يتحسن مع تقدم العمر مثل النبيذ الفاخر. أنا أستمتع برؤية هذا الجانب من أدائه".
توقعات هائلة
نظراً لأن الفوز الوحيد لإنكلترا بكأس العالم يعود إلى عام 1966، فمن الطبيعي أن ينظر مشجعو منتخب "الأسود الثلاثة" إلى كين باعتباره اللاعب الوحيد القادر على تحمل عبء التوقعات في هذه البطولة التي تستضيفها كل من المكسيك والولايات المتحدة وكندا.
ولا يملك مدرب إنكلترا توماس توخيل سوى الثناء على القائد.
وأبدى توخيل إعجابه بقدرة كين على التسجيل خلال أحد تدريبات المنتخب الإنكليزي في وقت سابق من هذا العام قائلاً: "كيف يجد دائماً الثغرة التي يمرر من خلالها الكرة ويسجل الهدف. هذا مستحيل، مستحيل. كل شيء مغلق - لكن هذا اللاعب يجد الثغرة".
ولا شك في أن كين يتمتع بقدرات تهديفية من الطراز العالمي، لكن ما كان حاسماً في إجمالي أهدافه مع بايرن ميونيخ هذا الموسم هو التمريرات الحاسمة من زملائه مايكل أوليسه ولويس دياز. ومع انضمام الدولي الكولومبي دياز من ليفربول في بداية الموسم، ورغم غياب لاعب الوسط المهاجم المصاب جمال موسيالا لأكثر من ستة أشهر كان لدى بايرن ثلاثي هجومي قوي.
وفي الدوري الألماني وحده، قدم الدولي الفرنسي أوليسه ودياز 33 تمريرة حاسمة، معظمها إلى كين.
خيارات إنكلترا
من المرجح أن يكون شركاء كين في الهجوم مع منتخب إنكلترا هم بوكايو ساكا ونوني مادويكي وجود بلينغهام وماركوس راشفورد. ويتصدر كين هدافي إنكلترا على الإطلاق برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة. كما أنه صاحب الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف كقائد لمنتخب إنكلترا وكذلك في البطولات الكبرى.
واتضحت أهميته للفريق مرة أخرى في آخر مباراتين دوليتين لإنكلترا في مارس/آذار الماضي، عندما غاب عنهما بسبب الإصابة، حيث لم يسجل الفريق سوى هدف واحد في التعادل 1-1 على أرضه مع أوروجواي والهزيمة على أرضه أيضاً 1-صفر أمام اليابان.