المغرب يسحق مدغشقر برباعية نظيفة في أول اختبار يسبق المونديال

المنتخب المغربي سيتوجه إلى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة لخوض مباراته الودية الأخيرة أمام النرويج يوم الأحد المقبل، قبل بدء مشواره في مونديال 2026.

الرباط - وجه المنتخب المغربي إنذارا مبكرا لمنافسيه في نهائيات كأس العالم 2026 بعدما حقق فوزا كبيرا على نظيره المدغشقري بأربعة أهداف دون رد، في المباراة الودية التي جمعتهما الثلاثاء على ملعب مولاي عبدالله بالرباط ضمن استعداداته لخوض العرس العالمي.

وقدم 'أسود الأطلس' عرضا هجوميا مقنعا أكد جاهزية المنتخب بقيادة مدربه قبل أيام قليلة من السفر إلى الولايات المتحدة لاستكمال التحضيرات الأخيرة للمونديال، حيث ينتظره اختبار ودي أخير أمام النرويج قبل بدء المنافسات الرسمية.

وكان نجم المباراة دون منازع إسماعيل الصيباري الذي سجل ثنائية مبكرة وضعت المنتخب المغربي على طريق الفوز منذ الدقائق الأولى. ودخل أصحاب الأرض المواجهة بقوة فارضين إيقاعهم الهجومي منذ صافرة البداية، ليترجموا أفضليتهم سريعا بهدف أول في الدقيقة الرابعة. وجاء الهدف إثر ركلة ركنية نفذها بلال الخنوس بإتقان، ارتقى لها الصيباري وحولها برأسه إلى الشباك.

واستمر الضغط المغربي على دفاع مدغشقر الذي واجه صعوبات كبيرة في الحد من تحركات أصحاب الأرض. وكاد نصير مزراوي أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة التاسعة عشرة عندما أطلق تسديدة قوية ارتطمت بالعارضة، قبل أن يعود الصيباري بعد خمس دقائق فقط ليستغل خطأ دفاعيا فادحا ويخطف الكرة ثم يودعها المرمى مسجلا هدفه الشخصي الثاني والثاني لمنتخب بلاده.

ومنح التقدم المبكر المنتخب المغربي أفضلية مريحة مكنته من السيطرة على مجريات اللقاء، في وقت عجز فيه منتخب مدغشقر عن تهديد المرمى المغربي بشكل جدي. واستمر تفوق “أسود الأطلس” خلال الشوط الثاني مع تنوع المحاولات الهجومية والبحث عن زيادة الغلة التهديفية.

وأثمرت السيطرة المغربية عن هدف ثالث في الدقيقة الثامنة والسبعين عندما احتسب الحكم ركلة جزاء إثر عرقلة تعرض لها عز الدين أوناحي داخل منطقة الجزاء. وتولى سفيان رحيمي تنفيذ الركلة بنجاح ليعزز تقدم منتخب بلاده ويؤكد التفوق المغربي في المباراة.

وقبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت الأصلي، اختتم أيوب الكعبي مهرجان الأهداف بهدف رابع جاء بعد هجمة قادها براهيم دياز من الجهة اليمنى. وسدد دياز كرة ارتدت من القائم لتجد الكعبي في المكان المناسب، ليتابعها داخل الشباك ويضع اللمسة الأخيرة على انتصار عريض منح الجماهير المغربية جرعة إضافية من التفاؤل قبل كأس العالم.

ويحمل الفوز أهمية معنوية وفنية للمنتخب المغربي الذي يسعى إلى البناء على الإنجاز التاريخي الذي حققه في النسخة الماضية من كأس العالم عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ الدور نصف النهائي.

ومن المقرر أن يتوجه المنتخب المغربي إلى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة لخوض مباراته الودية الأخيرة أمام النرويج يوم الأحد المقبل، قبل بدء مشواره في مونديال 2026. وأسفرت القرعة عن وقوع المغرب في مجموعة قوية تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي، ما يجعل الاستعداد الجيد والحفاظ على النسق التصاعدي أمرا بالغ الأهمية قبل انطلاق المنافسات.

وبهذا الأداء المقنع والنتيجة الكبيرة، يبعث المنتخب المغربي رسالة واضحة مفادها أنه يتطلع إلى الظهور مجددا بين كبار المنتخبات العالمية والمنافسة بقوة في البطولة المنتظرة.